بحث



الخميس 19 ربيع الأول 1429هـ - 27 مارس 2008م - العدد 14521

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


وزير التُّجار.. وزير المواطنين

د. محمد الكثيري
    أختلف مع أولئك الذين يعتقدون أن وزير العمل هو الوزير الذي يقع بين مطرقة المواطنين وسندان رجال الأعمال. السبب في ذلك أن هذه المطرقة لا يحملها سوى عدد محدود من المواطنين الباحثين عن عمل، ويشاطرهم أصحاب الهموم الوطنية وبعض المفكرين والمصلحين. الوصف ينطبق بصورة أوضح، بل وأشمل، على وزير التجارة والصناعة، المرتبط عمله مباشرة بجميع المواطنين بمختلف اهتماماتهم وحاجياتهم، وكذلك بمختلف مستوياتهم العلمية وأماكنهم السكنية، فالجميع يرتبط بهذه الوزارة ويتأثر بقراراتها. وفي المقابل فإن رجال الأعمال، أيضاً بمختلف أعمالهم ونشاطاتهم مرتبطون بهذه الوزارة ومتأثرون بقراراتها وتوجهاتها، وكل هذا يؤكد صعوبة عمل الوزارة ووقوعها بين سخونة المطرقة والسندان كما أشرت. ولا أدل على ذلك من أن الوزارة تحتوي في هيكلها إدارات تعنى برجال الأعمال، وتحديداً بشئون الصناعة والتجارة، وأخرى تعنى بالمستهلك وحمايته، وللجميع أن يتخيل كيف يعمل القائمون على تلك الإدارات، وكيف يستطيعون رسم خططهم واستراتيجياتهم، في ظل اختلاف المستهدف من تلك الخطط والاستراتيجيات، واختلاف احتياجاته، بل وفي بعض الأحيان تضادها وتنافرها.

كل ذلك يؤكد صعوبة عمل هذه الوزارة، وأهمية الدعاء بالتوفيق والعون بل والمساعدة إلى كل من يتولى إدارتها، كما أن هذا يتطلب من القائمين على هذه الوزارة النظر بعين مختلفة لمستقبل الوزارة ولدورها في المراحل القادمة. يحتاج الأمر إلى استراتيجية مختلفة ونظرة شاملة لا تتقيد بوضع الوزارة الحالي، وإنما تنظر إلى المستقبل ومتطلباته، آخذة في الحسبان تحقيق احتياجات كافة الأطراف المتعاملة معها. وهذه الاستراتيجيات قد تتحقق، بل أن مهام الوزارة التي تبدو وكأنها متناقضة، قد تتلاقى وتصب في اتجاه واحد حينما تسعى الوزارة إلى تحديد دورها بطريقة واضحة وشفافة مع عدم تحملها أدوار، بل وإخفاقات، الوزارات الأخرى، وكذلك تحديد دور المواطن وتبصيره لدوره ودور الوزارة، مع تحقيق احتياجاته وتطلعاته، والأهم من كل هذا، أن تعمل الوزارة مع القطاع الخاص، للرفع من مستوى ذلك القطاع وتهيئة سبل نجاحه، وكذلك تفعيل دوره التنموي والاجتماعي وتنظيفه مما يعتريه من قصور وشوائب أساءت إليه. فالأمر يحتاج نظرة مختلفة لدور الوزارة، وفق متطلبات المرحلة والظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، كما أنه يحتاج عملاً مشتركاً تقوده الوزارة آخذة في الحسبان حاجات المواطن وهمومه من جانب، ومتطلبات رجال الأعمال وتطلعاتهم من جانب آخر.

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


حماية مصالح المستهلك وحماية مصالح التاجر!!!
لا يصلح هذا في وزارة واحدة. جمع بين مصالح متعارضة.


ابراهيم الحمدان
ابلاغ
05:45 صباحاً 2008/03/27

 


تقول في مقالتك:"في ظل اختلاف المستهدف من تلك الخطط والاستراتيجيات" الله يهديك بس أي استراتجيات؟ يوجد إرتجال في القرار, يوجد قرار عشوائي, يوجد قرار "رد فعلي", يوجد قرار متسرع! أما استراتيجية فكبيره جدا جدا..


عادل الصقر
ابلاغ
08:41 صباحاً 2008/03/27

 


..قبل الحاجة الى نظرة مختلفة لدور الوزارة..الخ ينبغي أن نجيب على السؤال هل حاجات المواطن وهمومه تتعارض مع متطلبات رجال الاعمال وتطلعاتهم..؟ اذن هناك مشكلة.في فهمي المتواضع أن متطلبات رجال الاعمال وتطلعاتهم انما تتحقق من خلال الاستجابة لحاجة المواطن وحمل همومه، والنشاط لتحقيق هذا الهدف هو ما يعود بالنفع"بمفهومه الواسع "على رجال الأعمال فاذا تبين أن هناك تعارضا بين الهدفين يحتاج الى"نظرة مختلفةلدور الوزارة" فان هناك مشكلة لان دورها في الواقع هو "التنسيق"بين حاجة المواطن وتطلعات رجال الأعمال..


المطمئن...
ابلاغ
10:05 صباحاً 2008/03/27

 


لامطرقة ولاسندان ولاصعوبة!
القارئ للمقال لاول وهلة يتولد عنده انطباع ان المسؤولين في وزارة التجارة والصناعة ماينامون الليل يفكرون في مسؤولياتهم ومشاكل المستهلكين والتجار...الخ؟! ولكن المراقب لمايحصل في الميدان لاشك لديه انطباعا عكسيا؟؟!!
أنا أوافق الكاتب أنه من الناحية النظرية فان المسؤوليات كبيرة ولكن عندنا في أجهزتنا الحكومية الوظيفة الحكومية( بصفة عامة الا من رحم ربي) أصبحت ترفا اجتماعيا واقامة علاقات خاصة لمصالح شخصية وليس لخدمة المواطن..ولذلك لايخلو أي جهاز حكومي من معاناة مراجعيه!


ابو تمام
ابلاغ
10:08 صباحاً 2008/03/27

 


وزير التُّجار.. وزير المواطنين..بس لا يطول علينا..ترجمة هذه العباره..كثير..؟
نحن نبيها..علوم..أل 40 الابطال الذين شاركوا في فتح الرياض مع صقر التوحيد؟
وخلوا أروحهم وأعناقهم فداء للدين والوطن والحق ؟
غير هذا يا دكتور/ محمد الكثيري..الله يجعلك في يوم وزير..؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
11:35 صباحاً 2008/03/27


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية