بحث



الثلاثاء 17 ربيع الأول 1429هـ - 25 مارس 2008م - العدد 14519

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عطر وحبر
عض قلبي ولا تعض رغيفي

سحر الرملاوي
    أزمة الخبز هي أزمة مفتعلة، هذه هي النتيجة التي خلص إليها كل مسؤول له علاقة من قريب أو بعيد بأزمة الخبز، مطاحن، صوامع، مخابز مستوردي وباعة دقيق، وغيرهم.. لكن الواقع يخبرنا أنها وان كانت أزمة مفتعلة فلازالت أزمة، مازال على أرض الواقع هناك مخابز تغلق أبوابها ومخابز تقنن حصة كل مشترٍ وأخرى خفضت في وزن الرغيف أو عدد الأرغفة لكل ريال.. مازالت ربات البيوت في الأماكن المختلفة يعبئن سلالهن بالخبز لكي يحتفظن به في المجمدات في بيوتهن تحسباً ليوم ترسل فيه الواحدة منهن ابنها ليشتري الخبز فلا يجد..

الأمر إذن جاد جداً وليس مجرد أزمة مفتعلة فالمستهلك لا يهمه ما وراء الكواليس لكن يهمه ما يشاهده، ما يلمسه وما يدفعه مقابل ما يحصل عليه..

لم تعرف المملكة من قبل أزمة خبز، لم نرَ أبداً صفوف وطوابير الناس أمام المخابز، كانت أهم شهادة لكل مقيم على أرض المملكة ان الخبز هنا يختلف عما يجدونه في بلادهم كماً وكيفاً وأنواعاً وأنه متوفر بكثرة وتقريباً مجاناً فمقابل ريال واحد تحصل الأسرة على ما يكفيها ليوم.. فما الذي حدث.. وكيف تقافزت أرقام المخابز التي تقفل بل كيف انضم المخبز إلى المشاريع التي تفشل وتغلق أبوابها وقد كان هو المشروع الوحيد الذي لا يغلق؟

معروف أن الوجبة الرئيسية للشعب السعودي هو الأرز لذا فما أن بدأت ترتفع أسعاره حتى استشعر الجميع خطراً وساهمت مبادرة خادم الحرمين الشريفين بدعمه في تخفيف حدة الخوف والقلق، وكان الخبز هو المنطقة الآمنة التي لا يفكر أحد أنها ستتعرض للخطر في يوم من الأيام فهو رقم 2على المائدة السعودية وربما لم يكن يلتفت إليه الناس كثيراً لأنه ببساطة موجود..

الآن أصبح الأمر مختلفا.. الآن أصبح الإفطار والعشاء هما الوجبتان الأبرز على الساحة لأن البطل الرئيسي فيهما وهو الخبز قد أصبح شحيحاً..

والخوف عدوى والشعور بالرغبة في الاطمئنان فطرة، لذا فقد ساهم الناس بشرائهم المبالغ فيه للخبز لغرض تخزينه في استفحال المشكلة وتحويلها من أزمة مفتعلة إلى أزمة حقيقية..

ولا أدري على من نضع اللوم حقاً ولا يعنيني من المتسبب فالمفترض أن هناك جهات مهمتها الرئيسية ملاحقتهم والضرب على أيديهم بقوة وإعادة الأمور الى نصابها الطبيعي ولكن..

هل الأزمة في الخبز تحمل رسالة بأن هناك قائمة أغذية في طريقها إلى خوض تجربة الأزمات.. بل هل القائمة تحتوي فقط على أنواع الأطعمة التي تعاني من ارتفاع الأسعار أصلا؟ هل سنجدها بعد قليل تطال كفرات السيارات أو العطور أو المنظفات أو القماش أو الملابس أو الأجهزة الكهربائية.. الخ.

هل لدى صانعي الأزمات قوائم؟ ولمَ لا؟ إذا كانت الأجهزة المعنية لا تتحرك إلا بعد وقوع البلاء وإذا كنا لا نعرف مبدأ الوقاية، أو نعرفه لكننا لا نطبقه من باب الثقة وأحيانا الغفلة..

أزمة الدقيق ومن خلفه الخبز ليست مجرد جرس إنذار وإنما هي خط أحمر ينبغي الاحتراز من استمراره أو تكراره فالغلاء وحده كافٍ لأن يعبث بالفواصل بين الصح والخطأ ويهز القيم ويتيح للضعفاء دوافع لأن يكونوا أنانيين بالقدر الذي يهدد التنمية ويهدد التقدم فما بالنا بالنقص أو الاختفاء؟

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


(اولما أصابتكم مصيبة قلتم انى هذا قل هو من عند انفسكم)


احمد العياف
ابلاغ
06:07 صباحاً 2008/03/25

 


صدقتي بكل ماذكرتي والله يستر على الشعب السعودي
كيف ان الدهر بدأ يضيق ابوابه علينا
كنا بمشكلة البطالة
كثرة الفتيات والعنوسة
قلة الدخل وغلاء الأسعار والآن
اصبحنا نهدد في قوت يومنا ولاحول ولاقوة الا بالله
كان الله بالعون وفقك الله اختي الكريمة مقال واقعي صحيح 100%
اختك


فارسة
ابلاغ
06:48 صباحاً 2008/03/25

 


مقال اكثر من رائع يرعب كل من له قلب ولسان الاحداث تتسارع وتعلن اقتراب النهايه لا نقول الا اللهم احينا مسلمين وامتنا مسلمين ولا تسلط علينا ملا يخافك ولا يرحمنا


الماسة الرياض
ابلاغ
07:17 صباحاً 2008/03/25

 


أستاذة/سحر الرملاوي حفظك الله ورعاك والجميع،
طال عمرك شوية شوية علينا، يعني مقال نراى النور من
بين أسطره،وبعده مقال مرعب يجعلنا نضع أيدينا على بطوننا
اللاشعورياًً، نحن والحمد لله لم تصلنا ولن تصلنا أزمة الدقيق،
لأن المسؤولين والمراقبين في الرياض يعرفون كيف يتعاملون
من الذين يتلاعبون بقوت المواطنين بشدة وصرامة.
طال عمرك، في المناطق الاخرة، الأزمة من أساسها مفتعلة
ولايوجد هناك نقص في مخزون الدقيق، ولكن ضعاف النفوس
من أذناب التجار هم الذين، أخفوه ليرفعوا الأسعار على حساب
المواطنين الضعفاء.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
07:44 صباحاً 2008/03/25

 


نتمنى تضافر الجهود مجتمعه. وهذا الموضوع. الكثير من الدول العربيه تعاني منه وعلى سبيل المثال. نجد أكبر دوله عربيه تعاني من هذا الموضوع المزعج
نطالب جميع الدول العربيه مع التنسيق مع رجال الاعمال ووجود النيه الطيبه
وزراعة الاراضي الشاسعه الموجوده في السودان الشقيق. نستطيع بحول
الله وقوته. الحد من هذه الظاهره الخطيره التي تشكل خطر على عالمنا العربي الكبير.ز


فهد أحمد أبراهيم الحقيل/الدمام
ابلاغ
07:45 صباحاً 2008/03/25

 


أزمات لا مبرر لها إلا أن أمورا تحدث خلف الكواليس على مستوى عالمي تنهب فيها دول بأكملها!


عادل الصقر
ابلاغ
09:58 صباحاً 2008/03/25

 


رغم قدرة ولاة الامر علي ضبط الاسعار ولله الحمد
الا انني اطالب برفع الاسعار وخاصة للرز للقضاء علي ترهل كروش السعودي
والسعودية! وذلك بالتقليل من الشراء ربما حل !!!


جاسم الشبلي
ابلاغ
10:46 صباحاً 2008/03/25

 


أختي سحر وجميع القراء الأفاضل..
ألم تلاحظوا أن الخبز والأرز كان أكثر النعم التي ترمى في الزبالةبدليل تكاثر نابشات الزبالة لأنهن وجدن الخير الذي لم نصنه..وبدليل كثرة المناسبات الاجتماعية التي يتخلص من الموائد بالرمي عند البعض وليس الكل
صونوا النعم واشكروه فبالشكر تدوم النعم...


مكسورة الجناح
ابلاغ
05:47 مساءً 2008/03/25

 


ينقصنا تحديث وتطبيق قوانين مكافحة الاحتكار ومعاقبة من يتسبب في أزمات مثل تلك الأزمات السابقة. فالقوانين المماثلة تُقرّ عادة لمكافحة التلاعب في أوقات الأزمات والحروب، فما بالكم بمن يفعلون ذلك في أوقات السلم؟
وكذلك أنظمة (Anti-Trust) ولا أعرف مقابلها بالعربية


محمد الغانمي
ابلاغ
10:17 مساءً 2008/03/25

 10 


طلما ان الازمة مفتعلة كما ذكرتي فماهو الحل في نظر وزارة التجارة. وهل السكوت على هذة الازمة والمرورعليها مرور الكرام سوف يخلق لنا ازمة جديدة
هذة المرة ربما نفاجأ بها من يدري.تحياتي


احمد العامر
ابلاغ
12:11 صباحاً 2008/03/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية