بحث



الثلاثاء 17 ربيع الأول 1429هـ - 25 مارس 2008م - العدد 14519

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نداء للفاتيكان

محمد عبده يماني
    هذا نداء إلى حاضرة الفاتيكان في روما، وإلى سائر الكنائس المعتدلة التابعة له في أنحاء أوروبا وأمريكا، وهو نداء عادل ودعوة إلى تحرك يتفق مع مبادئ الإله الواحد الذي نعبده جميعاً والذي يأمرنا بالتراحم والتعاضد سواء كنا مسلمين أو مسيحيين، وهذا وقت نطلب فيه من رجال الفاتيكان وعلى رأسهم البابا "بندكتوس" أن يتحركوا لوقف هذا العبث وهذه الرسوم التي تحاول وتسعى للإساءة إلى مشاعر المسلمين بإساءتها إلى رسول رب العالمين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

إننا نطالب الفاتيكان بتحرك واع وحضاري، لأننا فشلنا مع أجهزة الإعلام والصحافة التي ترفض حتى نشر الردود التي احتج فيها المسلمون على هذا النوع من العبث والإساءة من الإنسان إلى أخيه الإنسان، وفي أقدس ما يهتم به، وأكبر ما يجله وهو دينه ورسوله صلى الله عليه وسلم بدعوى حرية الصحافة وحرية الإعلام، ونحن لا نتدخل في حريات الأمم ولا قوانينها، ولكننا نقول ان حاضرة الفاتيكان تستطيع أن تساهم في توعية هؤلاء الناس وتوجيههم ووعظهم بأن الإساءة إلى الله وإلى كتبه ورسله لا تخدم مصلحة أحد، ولا تقرب الشعوب، بل تساهم في نشر البغض والكراهية وتثير العنصرية، وتدعو إلى العنف وصدام الحضارات، وتثير نعرات التعصب الديني وتجر إلى الفرقة وسفك الدماء، وإلى عدوانية تثير الشرر المستطير الذي لا يستفيد منه أحد، وكلنا دعاة سلام، والسلام يبدأ باحترام حقوق الإنسان، وقد تعدوا على حقوق الأمة الإسلامية، وأساؤوا إلى رسولها، ووجب على عقلاء هذه الديانة ومؤسساتها الحضارية المعتدلة وعلى رأسها الفاتيكان أن تتدخل لتوعية هؤلاء الناس وافهامهم بخطورة مثل هذا العبث، وهذه التصرفات المسيئة التي لا يتسفيد منها أحد، ودائماً نغذي الحقد في النفوس، وتثير الكراهية، وتقطع علاقات الشعوب ببعضها، وتساهم في تغذية العنف، لأنها تحرج الناس وتؤلمهم..

لهذا فإني أناشد البابا خاصة بعد أن تحدث في الفاتيكان وأعلن احترامه لقيمنا ومبادئنا بعد اطلاعه على النسخة الصحيحة والكاملة من سفر اشعيا الذي اكتشف في مغارة بالأردن ثم تلا ذلك إصدار الفاتيكان لوثيقة هامة ولأول مرة جاء فيها: (ان كل من آمن بعد اليوم بالله خالق السماوات والأرض وربّ إبراهيم وموسى فهو ناج عند الله وداخل في سلامه وفي مقدمتهم المسلمون)، ثم يوم قال البابا "بولس السادس عشر" في تلك الزيارة التاريخية التي قام بها وفد المملكة للفاتيكان: (نحن ننوه بفائدة اقامتكم القصيرة في روما ولاشك أنها تظهر للعالم أن المسلمين والمسيحيين يتواصلون إلى أن يفهم بعضهم بعضا، بفهم أفضل وأن يتجاوبوا بمحبة أكثر ولا يمكننا إلا أن نغتبط بذلك. إن هذه الندوات واللقاءات مع اجتنابها العمل على توحيد المذاهب لعدم مناسبتها تساعد في توجيه القوى الروحية وتلاقيها شيئاً فشيئاً واننا نشعر جميعاً في عصر الماديات المكتسحة الظالمة بحاجتنا الملحة إلى تأدية الشهادة لله العلي القدير الرحمن الرحيم الذي يحيطنا دائماً بفضله وكرمه) وكانت مناسبة طيبة أن أوضح لهم خادم الحرمين باسم المسلمين جميعاً في زيارته الأخيرة أن الدين الإسلامي دين التسامح وقال في كلمته: (إن كل الأديان السماوية تحث على الإحسان إلى الآخرين ولو تمسك أصحابها بمبادئ دياناتهم وما أمر به الله جل جلاله فسوف يكون العالم خالياً من النزاعات وعدم السلام والاستقرار في العالم أجمع).

ومن هنا فإني أنادي حاضرة الفاتيكان إلى قول كلمة حق وأن تتدخل لوقف هذه الاساءات لأنها تضر بنا جميعا، وعليكم أن تعلّموا الشباب لديكم أن الدين الإسلامي يحترم الديانات السماوية، وجاء تصديقا لما بين يديه من التوراة والانجيل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا باحترام أنبياء الله، وسيدنا "عيسى" له مكانة كريمة في نفوسنا، وكذلك أمه العذراء الطاهرة، ومن المصلحة إذاً أن نستمر في هذا الحوار، وأن نوقف هذا البلاء الذي أثار مشاعر المسلمين وأغضبهم وآلمهم ودفعهم إلى كثير من الغضب والتعبير عن آلامهم، فيا أيها البابا "بنديكتوس" نتطلع إلى كلمة منك تضع الأمور في نصابها، وتدين هذا العمل، وتثقف وتعلم هؤلاء الناس لديكم أهمية الكلمة الطيبة، والبعد عن أي إساءة من الإنسان لأخيه الإنسان، فواجبكم في رأيي التبصير وتوجيه هؤلاء القوم إلى الأخطاء التي يرتكبونها في حق عقائد الأمم والشعوب الإسلامية ولا نملك إلا أن نقول: (إنا لله وإنا إليه راجعون) ولا حول ولا قوة إلا بالله و(والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون).

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


موضوعك حلو ويدل على نيتك الصافيه
بس يا ليتك ناشدت الشخص المناسب
ان كنت لا تدري عن ما قاله في احدى الجامعات الالمانية فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم وياليت الجميع يقرأ المقال المنصف من أحد ابناء العدو الصهيوني في هذه المسألة *


محمدالقوي
ابلاغ
06:39 صباحاً 2008/03/25

 


الخطاب موجه للشخص الخطأ, يعني اذا احسنا النية ووجه البابا خطاب للغربيين بعدم الاساءة للمسلمين فراح يوقفون عند حدهم!
اذا كان البابا نفسه عاملينه مسخرة في الاعلام ولا يستطيع الرد عن نفسه,
اذا تبي تستجدي استجدي اليهود, الصهاينة منهم على الخصوص, وشوف الشغل
الصح,
الله لا يبلانا..


الاشقر
ابلاغ
07:55 صباحاً 2008/03/25

 


معالي الدكتور/محمد حفظك الله،
قد يكون ندائك قرار صائب وخاصة عندما يعرف الشخص
ضعفه ومقدرته وهوانه على الأمم الآخرى، وهو قرار ونداء
جرئ، وأفضل من بعض الإجراءات المضحكة، والذي يحاول
البعض إيهامنا، أن هذه المواقف والحركات الإستعراضية
المخجلة، نصرة لرسولنا صلى الله عليه وسلم، ومع هذا
لم ترقي هذه المحاولات الكوميدية إلى ردة الفعل العظيمة
والإقتراح الراقي من كاتبنا الكبير الأستاذ/ يوسف الكويليت
حفظه الله، وسأزال مقاطع منتجات هذه الدول حتى يأتينا
الرد على ندائك ورسالة اطفالنا،
هذا إن أتى رد؟


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
08:18 صباحاً 2008/03/25

 


أي إله واحد نعبده وإياهم ؟؟؟!!! وهم يؤمنون بعقيدة التثليث !!!
غريب أن يصدر مثل هذا من الكاتب غفر الله له.


مجمد
ابلاغ
08:28 صباحاً 2008/03/25

 


"هذا نداء إلى حاضرة الفاتيكان في روما، وإلى سائر الكنائس المعتدلة"
كيف حكمت عليهم بالإعتدال؟ وهم من قال أن الإسلام دين عنف وإنتشر بالسيف؟ كيف حكمت عليهم بالإعتدال وهم ينفون نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟ كيف حكمت عليهم بالإعتدال هم يقولون بالتثليث؟


عادل الصقر
ابلاغ
09:52 صباحاً 2008/03/25

 


جزاك الله خيرا يا أستاذ محمد يماني، لقد أصبت كبد الحقيقة.!
.
إن العمل والحركة من أجل تخفيف الحرب ضد ديننا شئ مهم، والإتفاق مع البابا على إتفاق معين سيخفف من أية هجمات أخرى قد يوجهها البابا نفسه كما فعل بنا من قبل.
.
صحيح أن البابا قال عن ديننا شيئا سيئا، ولكن من واجبنا نحن أن نقنع الرجل ونقيم معه علاقات تضمن لنا ألا يمس ديننا بسوء، بل ويكون معنا ضد من يهاجمنا.
.
وهل نحن أقل شأنا من اللوبي الصهيوني في أمريكا وأوروبا، وكيف أنهم بعلاقات عامة وإتفاقات جعلوهم في صفهم ؟.!


مريم إبراهيم
ابلاغ
11:13 صباحاً 2008/03/25

 


هذا النداء يدل على ضعف المسلمين والاستنجاد بالنصارى للدفاع عن نبي المسلمين
قال تعالى : ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم
يعني مهما عملنا لهم وقدمنا لهم وتنازلنا لهم فلن يرضو حتى نتبع ملتهم فقط وماسواه فلن يرضو عنا


عبدالعزيز
ابلاغ
03:04 مساءً 2008/03/25

 


لما الاستنجاد ببابا الفاتيكان وهو ينضم لقافلة المستهزئين بديننا الحنيف ورسولنا الكريم عليه افضل الصلوات وأتم التسليم!


جوزاء
ابلاغ
08:53 مساءً 2008/03/25

 


الأفضل مقاطعة منتجاتهم وتركهم وعدم الرد عليهم
لم تشتهر الدانمارك إلا بعد ما ثار المسلون عليها
بسب الرسوم المسيئة فالأفضل تركهم والسكوت عنهم
إذا خاطبك السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت.


Candel
ابلاغ
01:33 صباحاً 2008/03/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية