بحث



الثلاثاء 17 ربيع الأول 1429هـ - 25 مارس 2008م - العدد 14519

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ايقاع الحرف
موهبة الحكي

ناصر الحجيلان
    نستمع باستمرار، وربما بشكل يومي، إلى أناس يحكون قصصهم أو يروون قصص غيرهم، ونجد أن الحكي بالنسبة لبعضهم سهل كالابتسامة، في حين يصبح عسيرًا ومرتبكًا وربما مشوشًا عند البعض الآخر. إن أولئك الماهرين في شدّ انتباهنا إلى قصصهم إنما يفعلون ذلك بسبب ما يملكونه من موهبة الحكي، وهي موهبة نادرة.

والحكي - أي الطريقة التي تصاغ فيها القصة - أكثر أهمية من مادة الحكي ذاتها، بدليل أن الناس تختار المادة التافهة المحكية بذكاء على تلك المادة الرائعة المحكية على نحو رديء. إن الروائيين والقصّاص الموهوبين هم الذين يعرفون كيف يعتصرون الحياة من أقلّ الأشياء ويجعلونها مادة للمتعة والتأمل.

ويوضح النقّاد بأن كتّاب الصورة (التقرير المصوّر) وكتّاب المشاهد (الأحداث) هم في الغالب ضعاف في القص، ولكن إذا تمتّع كاتب التقرير بالإدراك الحسي فإنه يستطيع أن ينقل قوّة المشاعر بتلوّناتها إلى القارىء، فيجعل القلب يخفق للصور الجميلة التي يعرضها وكأنّ المتلقي جزء من الصورة. كما يستطيع كاتب الأحداث عن طريق قوّة الخيال أن ينقل المشاهد والأحداث ممّا هو كائن (أي حصل بالفعل) إلى ما يمكن أن يكون (أي يحصل بدون الشرط التاريخي)، كما يستطيع أن يتناول المستحيلات ليجعل منها حقائق واقعية.

بين الواقع والخيال خيط مشدود يمكن أن يكون مليئًا بالتنوع في السرد. والقاص الموهوب هو الذي يعرف كيف يجعل كل الجوانب (الواقعية والخيالية والمحتملة والمستحيلة) في ذلك الخيط منسجمة من حيث المشهد والصوت والشعور.

على أن الحكي بحاجة إلى لغة تنقله إلى المتلقي، وإذا وجدت الموهبة الأدبية استطاع الكاتب تحويل اللغة العادية إلى لغة مدهشة تكون أكثر تعبيرًا ودقّة في وصف العالم وصفًا حيًّا يقبض على مختلف الأصوات المتنوعة في الحياة البشرية.

وتبقى الأهمية لموهبة الحكي في النهوض بأي قصة أو رواية أو مسرحية أو فيلم؛ لأن التحويل الخلاّق للحياة من خبرات متناثرة إلى تجربة أكثر وضوحًا وأدق دلالة لا يحصل إلا بالحكي الذكي. إن الحكي يكتشف الكامن في النفس البشرية ويعيد تشكيله إلى قصة تثري الحياة وتزيد من مباهجها، تمامًا كما تفعل الجدّات في عقول الأطفال حينما يحكين لهم حكاية عجائبية قبل النوم، فيظل الأطفال يتعاملون معها وكأنها تحصل لهم للتو فتغمرهم بالسعادة والتألق أو تجلب لهم الحزن والحسرة لأنهم أصبحوا - دون وعي منهم - أحد مكوّنات الحكاية ذاتها.

والآن حينما نقرأ هذا الكم الكبير من الروايات المحلية التي وجدت طريقها للنشر مؤخرًا، نجد مادة روائية ضخمة سطرتها أفكار مشرقة لعدد من الكتاب والكاتبات، ولكننا في الواقع لا نجد - في أغلب تلك الأعمال - الحكي الذي يبني هذا الركام من السرد والوصف والعرض بطريقة مدهشة كما هي الحال عند فلوبير وديستوفيسكي ويوته ونجيب محفوظ والطاهر بنجالون ومحمود البياتي وجدتي وغيرهم من الموهوبين في الحكي.

16 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


شكرآ استاذي الفاضل موضوع غني وقيم,, ماشاء الله عليك تعرف تحكي,,


صدى الذكرى
ابلاغ
05:43 صباحاً 2008/03/25

 


ه
كل الجدات شاطرات بالحكي!!


سامية
ابلاغ
06:24 صباحاً 2008/03/25

 


شكرا لك على هذا القلم السيال والفكر المستنير
تحياتي


hasan
ابلاغ
06:45 صباحاً 2008/03/25

 


الأستاذ/ ناصر
تحية صباحية
قرأت الكثير مما كُتب محليا (رواية أو قصة قصيرة ) فوجدت أن البداية جميلة ولا بأس بها.
نحتاج فقط إلى فترة زمنية حتى تنضج التجربة الرواية المحلية وكذلك القصة القصيرة وهذا سوف يأتي من خلال تراكم الخبرة والمعرفة.
نحتاج إلى قليل من الصبر وسوف تشرق شمس الإبداع فنحن نملك المقومات ولا ينقصنا سوى الخبرة والخبرة سوف تأتي مع المزيد من القراءة والمحاولة.


طاهر
ابلاغ
09:30 صباحاً 2008/03/25

 


فعلا الحكي موهبة وقوة شخصية ودائما مانري ذلك بالمجالس ممن يحكون
ويشد الانتباه والقبول هم لايعرفون عمن يتكلمون انه كلام كوكتيل باسلوب
مقبول لدي الجالسين !!!
يتكلمون عن قضايا اجتماعية باسلوب ساخر وجميل ومضحك ولايعرفون اساس
القضية انما يتحدثون بالقشور بهدف الضحك وبذلك يأكلون الجو !!!

نحتاجهم للتسليه لاللمعرفة!!


جاسم الشبلي
ابلاغ
09:57 صباحاً 2008/03/25

 


موهبة الحكي,,,وكالة,,كل أسرة لها طبيب ,,؟!!
والمعنى في ,,,من يربح الصحه..كداء و مصيبه كدواء ؟!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
10:20 صباحاً 2008/03/25

 


لا شك أن الحكي موهبة.. لكن هناك مستوى للحكي.. فهناك الجيد المفيد المثقف وهناك التافه وهو ما يسمى بطق الحنك..
الحكي المنمق والهادف يدل على بيئة المتكلم، ويدل على ثقافته العامة. وأعتقد أن الحكي المفيد بأسلوب راقي وكلمات مهذبة وليست سوقية انما تدل على مستوى الانسان الثقافي والعلمي وخلفيته البيئية أي تربيته.
والحكي المفيد نأخذه من المجالس الأدبية، من القراءات اليومية الخ..
رغم أن بعض الناس يعتقدون أن القراءة مضيعة للوقت..


عليا العلي
ابلاغ
01:46 مساءً 2008/03/25

 


هناك من يتمتع بملكة الحكي كما قلت ولكنه لا يحب الكتابة وهناك من يتمتع بالحس الكتابي القصصي لكنه يميل عادة للصمت والاستماع والتركيز على من هم حوله ويلتقط لقطاته الخاصة التي تتحول عبر حروفه لحكي وسرد قصصي
لكل شخصية حس فني تتفرد فيه...
موضوع جميل وافادني كل التقدير


نون النسوة
ابلاغ
02:48 مساءً 2008/03/25

 


موضوع مفيد وشامل
وفقك الله


ابو راشد
ابلاغ
04:28 مساءً 2008/03/25

 10 


والله موضوع غاية في الجمال كاتبنا المبدع وهنا أنا أجرب نفسي وأسرد قصة من أرض الواقع لصديقة لي لها من الصفات الطموح والإقدام وتعمل كل شئ وموهوبة.وماتعمل شئ إلا ويكون في قمته.وكل ما تريده تحققه بقوة من الإيمان والإحتساب لأنها لا تتكل على مواهبها وقوتها لأنها هى تلك المواهب والقدرات إمداد من قوة والإيمان بالله. ولها فتره ووُعدت م أناس بمساعدتها ففرحت وقالت فرج وحمدت الله ودعت لمن سٌخروا لها ولكن عملت إستخارة وكل يوم وهى تنتظر على أمل ولكن لم تزعل لأن الله يمكن صرف عنها شر فنعم بالله؟


مريم عبد الكريم بخاري..جدة
ابلاغ
06:33 مساءً 2008/03/25

 11 


تابع للقصة وعندما رأيت كم كانت فرحة وهى تحكي لي عن طموحاتها التي قاربت أن تتحقق وفرحها كان عظيم لأنهاكانت ناوية تحقيق رسالة سامية في الحياة لله وكنت غبضتها كادت أن تصل عنان السماء وهى تردد سوف أصلح الكون سوف أصلح بلدي سوف أحاكي الناس عما يفيدهم وتدور وهى تحضتني ضاكحة مستبشرة راقصة وتقول سوف أدافع عن رسولي عن ديني وتارة تبكي وآخرى ضاحكة سألتها بعد أن خاب أملها قلت لها وأنا في أشد الأسي لا تحزني حبيبتي قالت ولما الحزن أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد أنا قد كسبت الأجر بإذنه وغيري خسره ؟!


مريم عبد الكريم بخاري..جدة
ابلاغ
07:07 مساءً 2008/03/25

 12 


أستاذ/ ناصر الحجيلان مساك الله بالخير،
القرأة والإستماع للآخرين، تُعطيك ميزة مهمة و كيفية تركيب
أفكارك للخروج بموضوع قد يُقنع البعض وقد لايقنع البعض الآخر،
ومع هذا من بعض كلمات معينة، تستطيع أن تكتب عدة مواضيع
إذا نظرت لها من زوايا متعددة، هناك بعض الروايات المحلية التي
إستهجنها البعض، هي في الحقيقة تحكي الواقع الذي نعيشه،
نحن مجتمع منغلق على نفسه، لهذا تكون ردة الفعل متسرعة
وغير مدروسة، والأنكي من ذلك أن الكثيرين يقتبسوا ردة الفعل
من الآخرين بدون قراة الرواية، وهذا هو الجهل بعينه.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
08:49 مساءً 2008/03/25

 13 


تابع للقصة وأكملت وبكل إيمان وبشاشة وحب وقالت يامريم حبيبتي مايصيبك غير نصيبك (ولو أجتمعت الأمة على أن يضروك بشئ لن يضروك بشئ إلا قد كتبه الله لك.ولو إجتمعت على أن ينفعوك بشئ لن ينفعوك بشئ إلا وقد كتبه الله لك.
أعجبني أسلوبها المرح الراضي القانع وقالت وبكل إيمان أنا سأحاول أكسب الأجر بعدة طرق المهم تكون لرضاه الله سبحانه لاأحد سواه أما طريق جهنم لا أريده قالت وماهو طريق جهنم قالت لها الأعلام للمرأة في بلدنا طريق للنار رغم إنه خير وسيلة لنشر ديننا ولكن الناس نفوسها ضعفت ونسيت ربها لا تريد أجر


مريم عبد الكريم بخاري..جدة
ابلاغ
10:14 مساءً 2008/03/25

 14 


هنا أسأل قرأنا الكرام الآراء بعد إذن كاتبنا أن يكتبوا القراء آراءهم لأن موضوعه هو الذي شدني لذلك هل نجحت في سرد القصة وهى واقعيه ولا لازم شهادة دكتوراه ؟ وخبره وفن ولياقة وبطاقه وسين وجيم وجميع حروف الهجاء.
بس والله لو فيها دكتوراه آسفه لأني أنا دكتوارة من علم القرآن بل بالفسورية في آيات قرآنيه وأحاديث نبويه بس أظن هذا التخصص حقي ما يمشي مع تطور غرب.والعرب صراح ييحبوا التطور حتى لو على حساب الدين الله الهادي إلى سواء السبيل اليوم دنيا أيانها معدودة..وغداً آخرة لها فجعة..ولها حساب وجزاء مخلد


مريم عبد الكريم بخاري..جدة
ابلاغ
10:15 مساءً 2008/03/25

 15 


أستاذة/مريم بخاري سلمك الله،
هناك أمور ذكرها لنا القرآن الكريم وأخبرنا بها رسولنا صلى الله
عليه وسلم، والإنسان مسير في أكثر الأمور ومخير في بعض الأمور،
وكل هذه الأمور مكتوبة في اللوح المحفوظ، يعني بالعربي الفصيح،
العبادات هي أهم شئ، بعدها الجري خلف الرزق(الكافي) لحياته،
ويجب على الشخص الرفق الرفق بنفسه، وعدم الطمع، وتجاهل
الدنيا، وستأتيك الدنيا طائعة، إستمري بالأساس وستزيدك،
عاد
الخير بين،
والشر بين،
وأنت عليك
ملاكمة هذه الحياة،
على حسب مقال الأستاذ/ فهد الأحمدي رعاه الله ليوم أمس.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
10:47 مساءً 2008/03/25

 16 


أبو عبد الكريم شكر لمتابعتك وأنا لم أقصد بكتاباتي الجري خلف الرزق أنا أكتب لله لأو ضح للناس أخطاء وهدفي الرب دائماً وأنا ما أقول ما قلته دائماً أأنت تشتري مني وتبيع علىً راجع تعليقي تعرف هدفي ولك شاكرة والله يحفظك واجميع ولا أقول الأختلاف في الرأي لا يفسد للود قضيه لأن رأينا واحد ودمت سعيداً
وللزياه من هدف الرب أتته الدنيا طائعه..ومن هدفه الدنيا ونسي الرب لا يصيبه سوى نصيبه ونعم بالله


مريم عبد الكريم بخاري..جدة
ابلاغ
11:36 مساءً 2008/03/25


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية