بحث



الثلاثاء 17 ربيع الأول 1429هـ - 25 مارس 2008م - العدد 14519

عودة الى اقتصاديات البيئة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


العلاقات الإنسانية البيئية

المستشار أحمد إبراهيم المحيميد
    يسعى الإنسان إلى تنمية واستغلال موارد بيئته بطريقة أو بأخرى لإشباع حاجاته الأساسية والثانوية عبر علاقاته الإنسانية في كل ما هو حوله من جماد ونبات وكائنات حيه ووفق احتياجاته الشخصية عبر أشكال متعددة من العلاقات الإنسانية مثل العلاقات الروحانية والعلاقات المادية والعلاقات المعنوية ومهما اختلفت الأساليب والغايات من وراء تحقيق تلك العلاقات الإنسانية فهي تعبر بجلاء عن الهدف الأساسي للإنسان وهي تسخير البيئة ومكوناتها إلى حياة أفضل لكي يؤدي الإنسان رسالته الدينية والدنيوية على الوجه الأكمل وربما يستخدم الإنسان كافة الطرق المشروعة وغير المشروعة للحصول على احتياجاته وهنا يبرز تأثير الدين والعلم والثقافة في تحديد أنواع العلاقات الإنسانية البيئية ولعل أسمى تلك العلاقات هي حينما يفكر الإنسان في علاقاته الخارجية فيما هو أبعد من احتياجاته المادية والشخصية وهنا تنصب العلاقة على كل ما هو روحي ووجداني خاصة في علاقة الإنسان مع الخالق عز وجل وفي علاقته مع من حوله وتتميز هذه العلاقة بصعوبتها لما تنطوي عليه من مثالية قد يصعب على الكثير إتقانها.

وتصنف العلاقات الإنسانية البيئية على حسب نوعية البيئة والإنسان حيث يتفاعلان سويا لتكوين جوهر العلاقة بين البيئة والإنسان فالبيئة الصعبة تحتاج إلى مجهودات كبيرة للتكيف معها، بينما البيئة السهلة تستجيب لأقل مجهود ويقع بين هاتين البيئتين بيئات أخرى متفاوتة من حيث درجة الصعوبة فالإنسان الإيجابي هو الذي يتفاعل مع البيئة بشكل كبير لتحقيق طموحاته وإشباع احتياجاته، أما الإنسان السلبي فهو إنسان محدود القدرات والمهارات ولاشك إن هنالك نوعية وسطية لاتبذل مجهودات خارقه ولكنها تستطيع التأقلم مع بيئتها بشكل مثالي وتتسم عادة هذه العلاقة التفاعلية بمشاعر الحب والولاء من الإنسان للبيئة ومن البيئة للإنسان كذلك وان كنا نفهم الحب عند الإنسان كغريزة مصدرها المخ .. وليس كما يظن البعض أن القلب هو مصدر الحب، فالقلب هو مجرد عضو يتأثر بإشارات المخ العصبية التي يرسلها له بالإضافة إلى الهرمون الذي يتفاعل ويتأثر بالبيئة المحيطة ولتفعيل الحب في العلاقات الإنسانية على الإنسان معرفة كيفية تحفيز القلب البشرى مع التصرف بشيء من الهدوء والصبر أيضاً وان كانت البيئة بحاجة إلي الحب والولاء فالإنسان بطبيعته يحتاجها أيضا وبصوره تفاعلية اكبر فالرجل غالبا يتمنى الحب ويقاتل من اجله وهذا مايفسر سلوك مراهقينا في الأسواق والأماكن العامة وليس صحيحاً أن ما يحركهم هي الشهوات الحيوانية فقط والمرأة كذلك تبحث عن الحب وتسعد به ولكنها تفرح أكثر عندما تجد من يقدر لها حبها ويثمنه لها عبر مشاركتها في أحلامها ومشاعرها الرومانسية.

وختاما دعوه من القلب لتفعيل العلاقات الإنسانية البيئية ونشر مبدءا المحبة والتسامح ليس بين البشر فقط بل حتى البيئة المحيطة بنا ولكم تتخيلوا حجم العلاقة التي تربطني بحديقتي المنزلية فإزهارها وورداتها تعطيني مزيدا من الأمل والبهجة عندما أبادلها الدلال والإعجاب واخدمها بكل أريحية حتى تبقى علاقتنا توافقية وروحانية لأبعد حد.

باحث بيئي @

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اعجبني في المقال لغة التفائل والنظرة الايجابية للمستقبل
ولكن الواقع والثقافة العامه تقول عكس كيذا


ابو يزن
ابلاغ
08:27 صباحاً 2008/03/25

 


السلام عليكم..
اخي الكاتب الاستاذ احمد فعلا اشكرك على انتقاء هذه الفكرة للموضوع والذي نحن نحتاجه كثيرا في بيئتنا المحيطة,, ولكن الجميل انك تطرقت فيه لكيفية تأثير البيئة على السلوك والعواطف الانسانية كيف تحركها وتؤثر فيها... لذا انا اؤيدك في ان البيئة تشكل عاملا مهما في تركيبات الانسان العاطفية من حيث السهولة والصعوبة, فالانسان الصحراوي تختلف مشاعره عن الانسان الساحلي...
واعتقد كل منا يعرف تماما مايميز الصحراء عن السواحل..
قلوبنا جميعا ايا كانت تحتاج للحب وللتقدير وللاعتراف بتلك المشاعر...:)


maha2008
ابلاغ
11:15 صباحاً 2008/03/25

 


هل صحيح ان مصدر الحب هو المخ وليس القلب؟؟
بصراحه معلومه خطيره ولأول مره اسمع بهذا!!!
شكرا للكاتب


عبدالله
ابلاغ
11:19 صباحاً 2008/03/25

 


غريبه فكرت هذا المقال
وان كنت معجب جدا بها ومتحمس لتطوير علاقاتي البيئيه
ولكن كيف السبيل ؟؟


ابو خالد
ابلاغ
04:50 مساءً 2008/03/25


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى اقتصاديات البيئة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية