أكد ل"الرياض" مدير مشروع المركز الوطني للتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد للتعليم الجامعي بوزارة التعليم العالي الدكتور عبدالله بن محمد المقرن، أن المركز يأمل في إيجاد فرصة لتقديم الرخصة العالمية في الحاسوب مجاناً لمن أراد الحصول عليها عبر بوابة المركز الوطني للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، مفيداً بأن عدد الحاصلين على شهادة الرخصة العالمية في الحاسوب يتزايد في المملكة.
ذكر المقرن بأن الوزارة لديها الرفض التام في مسألة الحصول على كامل المعرفة للشخص وحيداً في بيته، وأنه على سبيل ومن محاذير الإنترنت هو ألا يصبح الإنسان مجنونا لتلقيه المعرفة من خلف الحاسب لوحده دون الاختلاط مع الآخرين، وأن هناك عدداً من الجامعات الخارجية تعتمد على مبدأ العبثية المتمثلة في توفيرها شروط الحصول على شهادة لأناس من خارج بلدانهم، خصوصاً أنها جامعات عريقة ومرموقة قائمة في شقق وبيوت تمنح شهادات معتمدة ومختومة في أهم التخصصات، منوهاً بأن الوزارة ستخرج لائحة ونظاماً للتعليم عن بعد يضبط آلية التلاعب بالشهادات المزورة، وأن أمر الحصول على الشهادة من تلك الجامعات المتلاعبة يرجع لحرية كل شخص.
وكشف المقرن بأن كثيراً من طالبي دراسات التعليم عن بعد يدرسون في تخصصات لا يحتاج إليها سوق العمل ولا التنمية في المملكة، وقال المقرن "نحن لدينا منها شيء كثير من الدراسات وجهاً لوجه، ونحن نأمل إن شاء الله أن تكون هناك فرصة لتعليم المجتمع دون حاجة الاقتصار على مثل هذه التخصصات، لتكون هناك جرأة بإضافة المهارة للمحتوى المعرفي في كل الحراك العلمي الموجود في التخصصات التي تتطلبها تنمية البلاد وسوق العمل"، وأن التقنيات الآن أصبحت تثبت هذا الأمر وفي مجالات صعبة كتقنيات السنيريشن (المحاكاة) وتقنيات الواقع الافتراضي.
وأشار المقرن أن هناك قصوراً إلى حد ما في جوانب أخرى كجانب الشبكة في المملكة ويظهر ذلك في شركات الاتصال التي تأت تباعاً وتبني بنيتها الخاصة وتتكامل من البنى الأخرى بتوصيل عال واسع النطاق، وأن الاحتياجات في مجال التعليم الإلكتروني في نهم كبير جداً لأن يكون هناك نطاق عالي وواسع، مبيناً بأن بعض الجامعات السعودية لا تحصل إلا على 2ميغابت، وأن اتساع الرقعة الجغرافية في المملكة يحتاج لنظرة مختلفة وحث للشركات في الإسراع في بناء البنية وألا تقتصر فقط على هامش الربحية، وأنه سيكون في كل محافظة جامعة أو كلية قريباً والمعني بذلك هو توطين الناس بأماكنهم وحصولهم على المعرفة والعلم والحراك الاقتصادي فيما يؤسس لهم قاعدة اقتصادية قوية مبنية على الاقتصاد المعرفي.
إن التعليم عن بعد يتطلب بنية للتعليم الإلكتروني، كما أنه لم يمكن القفز عن بعد بأسلوبه الصحيح دون وجود بنية صحيحة وأن فهم البعض حول التعليم عن بعد هو فقط عبارة عن شبكة تلفزيونية، وهذا بحد ذاته لا يمثل التعليم عن بعد.
وقال المقرن: "ان التعليم عن بعد الذي ننشده هو أن يكون هناك جزء من المعرفة والحراك المعرفي يستفاد منه كلا من تقنيات التعليم وتقنيات المعلومات كالحواسيب والإنترنت".
وأشار المقرن أن وجود التكامل المتماثل في التعلم الإلكتروني وحراك للتعلم الإلكتروني الصحيح لدى أعضاء هيئة التدريس يعزز الانتقال بسلسلة لتطبيقات متنوعة ومتعددة في التعلم عن بعد لا تقتصر على مجالات وتخصصات وبرامج لا يحتاج إليها سوق العمل.