بحث



الأحد 15ربيع الأول 1429هـ - 23مارس 2008م - العدد 14517

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الهيئة وتطوير المفاهيم

تركي عبدالله السديري
    كان الله في عون الشيخ إبراهيم الغيث الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. فهو حريص على أن تقدم الهيئة ما يشرفه وما يقربها من احترام الناس، لذا فهو بعد كل مخالفة أو اشتباك مع الناس يعطي تصريحاً يؤكد فيه أن الهيئة سوف تلتزم بعدم استعمال العنف، أو إلغاء مهمات الملاحقة، أو عدم المساس بخصوصية الجوال.. وأن الهيئة حريصة على الستر وتوفر الخصوصية لنصيحة المرأة لتفادي ما قد تتضرر به أسرياً..

هذه المواقف جميعها ترصد لصالح الشيخ إبراهيم الغيث وتدلل على أنه ليس براض عما يحدث من مخالفات، وأنه يتابع مهمات تقويم أداء الهيئة..

جميل، بل رائع.. لكن هل المشكلة في توفر المتابعة والإلزام بسلوكيات تعامل محددة، أم هي في توفر موظفين داخل الهيئة يعون أهمية هذه التعديلات ويسعون إلى التقارب مع المجتمع بما يفيده؟..

أعتقد أنه تجب إعادة النظر في كثير من العاملين داخل الهيئة، لأنهم لا يمارسون "أداءً" منظماً ومدروساً بقدر ما يمارسون تحدياً يريدون لأنفسهم الانتصار فيه..

لا تتصوروا أن مهمة رجل الهيئة سهلة، فهي من أصعب المهمات.. لأنها لا تقوم على النشاط البدني بقدر ما تقوم على نوعية مستوى النشاط الثقافي والذهني المدرك جيداً لخصوصية هذه المهمة..

إذاً فإن التعهدات والتوقيع على الالتزام بعدم المتابعة وعدم إحراج النساء ليس كافياً، لأن من يقوم بالمهمة مع الاعتراف بنزاهته الشخصية وتقواه إلا أنه يفتقد براعة عقلية الأداء في أصعب مهمة مراقبة تتدخل برفق لتعديل الخطأ..

سبق أن كتبت عن الهيئة بأنها أحوج ما تكون لأن تصبح في حجم وزارة من حيث عدد العاملين ونوعيتهم ومستويات مرتباتهم، لكن بواسطة قدرات تعي جيداً صعوبة المهمة إذا لم تمارس قريباً من الناس في احترامهم لها..


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية