الرئيسية > تقنية المعلومات

مسار

من المستفيد من محاولات إضعاف السعودية؟


د. فايز بن عبد الله الشهري

باسم الثقافة وتحت راية الفكر ما انفكّت تؤذينا بعض الأشواك الالكترونية التي نبتت على شبكة الانترنت تحت رعاية (حفنة) عربيّة تلوذ بخيمة "الثقافة" والفكر" العربي. أمامنا اليوم مئات الشواهد المتناثرة على عشرات المسارح الرقمية التي لا ترى في السعوديين - شعبا وثقافة ونظاما - أي حسن مستعذبة مرارة ظلم "ذوي القربى" حد الاستفهام والعجب. والمحزن أن معظم هذه التشوهات الفكرية يوجه حركتها بعض المعنيين بالهموم الثقافية والفكرية العربية التي تشتمنا كل مساء، وتتنادي في الصباح لتعزيز مكامن قوة الإنسان العربي في عصر التحديات!.

لو حصل وتابعت بعض مخرجات هذه "الكهوف" الثقافية ستجد كيف تعلو أصوات صاخبة قاسمها المشترك عدم الرضا عن كل أحوالنا السعودية ثقافة وحضارة وأسلوب حياة. ويزيد عجبك من بعض هذه المنتديات والمواقع حين تشنّع على بلادنا بمزاعم أسخفها تهمة امتلاك "البترول" فتسميننا "عرب النفط" أو مجتمع " البترودولار" مع أن نفط بلادنا كان دائما (سلاح المعركة) في الحرب وهو في السلم (الخير المشاع) الذي عمّت بركته كل بيوت (الأخوة).

هل يتجاهل هؤلاء حالنا وحالهم أوقات الفتن - وما أكثر مشعليها من "الأشقاء"؟ وهل يتذكّر هؤلاء حقيقة أن (الريال العربي السعودي) أسرع وصولا إلى (جيب) الشقيق المحتاج قبل (فم) الابن الجائع. ماذا لو "نزل" خطابنا الثقافي من باب المعاملة بالمثل وقال ساخطٌ منّا - وشبكة الانترنت تسمح له بذلك - أن من يتناولون عرضنا وأرضنا هم في نهاية المطاف "عرب مراقص أو "عرب شعارات" أو "عرب شحاذة". هل يليق أن نعمّم شواهد "مخزية" تمارس علنا في هذه البلدان ونصم بها الشعوب المبتلاة بزمرة انتهازيين تخصصوا في تضليل ملايين المستخدمين على شبكة الانترنت وغيرها من قبل من خلال ترسيخ الصور السلبيّة عنّا وعن بلادنا لأهداف مشبوهة.

على احد هذه المواقع (العربية) الشهيرة والمتخصصة في "نبش" المقابر العربية ورفع أعلام (اليسار) باليد "اليمين" تجد كل شيء عن بلادنا وقضايا مجتمعنا إلا "الحوار" المتمدن ، أما السعوديون في ملفات هذا الموقع فان نجوا من تعميم تهمة ظلم المرأة يوما فلن يسلموا في اليوم الآخر من تهمة عدم احترام حقوق الإنسان. موقع عربي آخر يقتات على موضوعات نقدنا لبعض ممارساتنا ، فيأتي من باب "الحرية" فيضخّم حواراتنا وينفخها جدلا ليصم مؤسساتنا صباح مساء بالقمع ، ويتهم ثقافتنا ومجتمعنا بالانعزال والإقصاء دون تمييز.

لاشك لدينا من العيوب - أيها الأشقاء - ما يشغلنا، وبيننا من الخلافات ما يغنينا فهلا دخلتم علينا من باب الشقيق المشفق عوضا عن التزاحم على ثقب الخصم المحدق بنا وبكم. بلادنا - أيها الأحباب - قلعتكم الأخيرة فكيف تخربون بيوتكم بأيديكم. كما رأيتم اليوم وغدا وبالأمس لم تجتذبنا الشعارات ولم تستهوينا ألوان بالونات" "الأيدلوجيات "ولهذا تفرغنا للبناء، و لم نجر جيشا "مجرورا" لاحتلال جار، ولم نرفع شعارا ثم نختبئ في حجر فأر.

أيها "الأشقاء العرب" من المستفيد من مشروعات إضعاف بلادنا ونظامها السياسي والاجتماعي؟ أيها الأشقاء كيف جهلتم أن بلادنا هي قلعتكم الأخيرة، وأن ثروات نفطنا مابرحت حصالة نقودكم في (اليوم الأسود). كيف - بالله عليكم - سوّغ أناس منكم لأنفسهم إقامة هذا السيرك الالكتروني لشتمنا والتعريض بنا؟ ومن الكاسب ومن هو المتكسّب من محاولات تهميش الدور الثقافي والإنساني والحضاري للإنسان السعودي؟

مسارات

قال ومضى: بكل أسف.. ليست هذه الحقيقة، فكل ما تراه هو بعض مظاهر اغتيالها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 21

  • 1
    (( لاشك لدينا من العيوب - أيها الأشقاء - ما يشغلنا، وبيننا من الخلافات ما يغنينا فهلا دخلتم علينا من باب الشقيق المشفق عوضا عن التزاحم على ثقب الخصم المحدق بنا وبكم ))

    بارك الله فيك أبوعبدالله
    ... كتبت فأجدت... ونصحت فصدقت

    عبدالعزيز السياري - زائر

    05:48 صباحاً 2008/03/23


  • 2
    كلام جدا رائع واشكرك على كل حرف كتبتة
    والله انك ماذكرت غير الواقع
    وكلل الي ذكرتة شاهدتة باكثر من موقع
    وزيارة لموقع اليوتيوب تبين دقة كلامك

    اه ياقلبي - زائر

    06:26 صباحاً 2008/03/23


  • 3
    لم تأت بشيء جديد علينا يا دكتور!!
    فالكلاب تنبح منذ القدم ولكن القافله تسير
    عجبا لامرك يؤرقك نبح الكلاب
    وتلتفت لصغائر الامور
    التجاهل افضل سلاح
    "واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما"
    لا فائدة ترجى من محاولة كفهم وردعهم
    ولا فائدة من الكتابه عنهم غير تاليب الشعوب الشقيقه بعضها على بعض
    وتذكر دائما القول المأثور
    " لا يقذف بالحجارة الا الشجرة المثمرة!"

    ابو عمار - زائر

    07:23 صباحاً 2008/03/23


  • 4
    الله يجزاك خير وسلمت ايدينك د.فايز بصراحه كلامك ذوق وصريح.
    لم تجتذبنا الشعارات ولم تستهوينا ألوان بالونات" "الأيدلوجيات "ولهذا تفرغنا للبناء، و لم نجر جيشا "مجرورا" لاحتلال جار، ولم نرفع شعارا ثم نختبئ في حجر فأر.

    سمو المجد - زائر

    07:51 صباحاً 2008/03/23


  • 5
    لا أجد ما أقوله سوى : السعودي ما كول مذموم

    العنزي - زائر

    07:59 صباحاً 2008/03/23


  • 6
    مخابرات دولتين هي وارء كل ما يحصل ضد السعودية
    أسال مجرب ولا تسأل طبيب
    أصبح بعضنا باحثا في هذا المجال لكثرة محاورة هؤلاء في صفحات المنتديات
    ولكن كلماتهم تفضح توجهاتهم ومنطلقاتهم
    أقولها وبالفم المليان
    يوجد أناس على الخط
    يوجد أناس على الخط
    يوجد أناس على الخط

    عبدالله - زائر

    08:35 صباحاً 2008/03/23


  • 7
    يعطيك الف عافية على الكلام اللي يحاكي العقل " للناس اللي فعلا" تستخدم عقلها قبل ما تحرك اقلامها"
    اكثر شي ممكن يزعل في الموضوع هو ان مايجيك الحقد والغل الا من الناس اللي عايشه من خيرك
    والاغرب كمان ان غير السعودي هو اللي عايش ومرتاح اكثر من ولد البلد " البعض منهم فعلا" يستاهلون بس غيرهم الله واعلم وش الطرق اللي يسلكونها عشان يعيشون "
    وعلى فكرة عندنا عقول اغلى من النفط اللي عيونهم عليه... بس ياليت حكومتنا الفاضلة تنقب عن العقول هذي وترعاها وتعطيها الثقة...

    عبدالله عوض - زائر

    08:52 صباحاً 2008/03/23


  • 8
    الأخ فايز تحية دعك منهم 0 الكلاب تنبح و القافلة تسير بقيادة أبو متعب حفظة الله0

    غبدالله الغامدي (موظف متقاعد) - زائر

    09:15 صباحاً 2008/03/23


  • 9
    صدقت يا اخي و الأدهى و الامر من ذلك هو ان اناس للأسف من السعوديين و ما اكثرهم في الاعلام و الصحافة في صحف يومية السعودية لن احددها يبثون سمومهم يوميا لهدم اساس هذه الدولة وينبشون في مسلماتها لإذهاب و إزالة التدين من قلوب الناس , فتجدهم مرة يناقشون هموم المرأة بشكل مستمر و يضخمون القضايا و مرة يناقشون اخطاء هيئة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر و كأنه لايوجد في هذه الدولة إلا هذه المؤسسة. و الشكر موصول لهذه الجريدة الغراء الخالية من هذه الشوائب و إلى الامام

    فهد الدوسري - زائر

    09:37 صباحاً 2008/03/23


  • 10
    لأني أعرفك جيدا ولأني من المحسوبات على (كار) الأدب
    فاقول أيها المبدع في ملاعب الكلمات
    لله انت من فتىعربي...كيف نظمت عقد الكلمات فزان جيد الرياض
    اغبطك على الموضوع وحسن العرض ووضوح الفكرة ونبل الهدف
    لازال في ايامنا شموس، اشرق ايها (الجنتلمان) فوطننا يستحق

    نوره - زائر

    10:19 صباحاً 2008/03/23


  • 11
    لله درك يادكتور. عن نفسي كم كنت محتاجا لقراءة مثل هذا منذ زمن في وسائل اعلامنا

    خالد المنصور - زائر

    10:21 صباحاً 2008/03/23


  • 12
    دكتور/فايز الشهري حفظك الله،
    حسد طال عمرك،
    *
    قال بدر العتيبي
    القوافل مالها بند وحدود
    ولا درت يا بنت عن نبح الكلاب
    *
    وش جاب الثعل لشبول الفهود
    ومن يقول الحر هاب من الغراب
    *
    عاذلي والعاذل بطبعه حقود
    في عيوني ما يساويله ذباب
    *
    ادري إني طحت في نذل وحسود
    وادري إن الدم ما يصبح شراب
    **
    لا تأسفنّ على غدر الزمان لطالما
    رقصت على جثث الأسود كلابُ
    *
    لا تحسبنّ برقصها تعلو على أسيادها
    فالاسدُ أسدٌ والكلابُ كلابُ
    *
    تبقى الأسود مخيفةً في أعدامها
    أسد وإن نبحتْ عليها كلابُ

    ابو عبد الكريم1 - زائر

    10:50 صباحاً 2008/03/23


  • 13
    يقول الشاعر اذا اكرمت الكريم ملكته واذا اكرمت.
    لايخفى عليكم ان هذا البلد محسود على ما انعم الله علينا به من نعم ولذلك ترى بعض الحاسدين يكتبون في الصحف والمجلات والانترنت على هفوه صغيره لاتذكر ويغض الطرف عن اهوال لاتحصى ولا تعد في بلد اخر ولكن الاسف يقع على بعض ابناءنا الذين ينساقون وراء هذه الحملات التى لهل اهداف مرسومه من قبل الاعداء ولكن مع ابو متعب لن نتوقف عن العطاء...

    جمعان - زائر

    11:24 صباحاً 2008/03/23


  • 14
    رغم كل العيوب اللي نعاني منها.. إرتفاع أسعار.. أزمة سكن.. تضخم.. بطاله.. الخ الخ..
    لكن يظل هذا بلدنا نحبه وندافع عنه وندرك تماما اننا محسودون من الجميع..

    أبو جوانا - زائر

    12:17 مساءً 2008/03/23


  • 15
    أشكرك أخي فايز على هذا المقال الرائع، وقد حفظته بالمفضلة لدي.
    ما أجمل نغم كلماتك، وما أعذب اسلوبك المترامي في قمة الشفافية، إنه أسلوب السهل الممتنع. لقد وصلت الفكرة منسابة بين عزف السطور، وما بين السطور كان كسمفونية لا تطرب إلا لمتذوقها.
    جزاك الله خيراً، ووفقك لكل خير، متمنياً أن تكون مقالاتك بمثل هذا الإبداع.
    ولا أبالغ إن قلت أن مقالك اليوم هو أفضل مقال قرأته خلال هذه السنة الهجرية.

    م.عبدالعزيز السالم - زائر

    01:05 مساءً 2008/03/23


  • 16
    شكراً دكتور على المقال : اقسم بالله انني احببت لقبي افضل الف مره من اسمي الحقيقي وقد رضيت بما لقبت نفسي به :
    اني (( عاشق وطني... اني عاشق وطني ))
    المثل يقول اللي ماله كبير... يشري له كبير
    وانا عشت في وطني كبير وسأظل كبير.. ولن احتاج مع وطني الحبيب لأدور على كبير.. دام ما مثله بهالكون مثيل..
    (( عاشق وطنه )) يعني بإختصار تعدى مرحلة الحب إلى مرحلة ترسيخ الكيان بداخله وأي كيان كيان شامخ مولاي خادم البيتين نحن للدين القويم ثم لك وللوطن الكبير فداء..فداء.. فداء

    عاشق وطنه - زائر

    01:43 مساءً 2008/03/23


  • 17
    شجرة الخيرات,؟
    السعوديه ثم السعودية ثم السعودية؟
    @ يا دارنا حقك علينا ما نخون الجميل @
    @ من وصل حد حماك مكتوب عليه الزوال @

    ( بدر اباالعلا ) - زائر

    02:47 مساءً 2008/03/23


  • 18
    اساساً يا دكتور نحن شعب محسود وذكر ذلك ملكنا الله يحفظه من شر والمسلمين اجمعين

    داوود - زائر

    02:50 مساءً 2008/03/23


  • 19
    تبوأت المملكة العربية السعودية مكانا مرموقا بين الدول المتطورة بجميع المجالات
    بفضل سياسة وحنكة ملكنا المحبوب والعزيز علينا ابومتعب واخوانه الكرام
    وشئ طببعي نجد الحساد وممن فاتهم الركب ان يحاربوا هذا النجاح والمكانة
    المرموقة لبلدنا ولن يثنوا المسيرة من الانطلاقة المشرفة والهادفة

    ( اللهم رد كيدهم واخذلهم وسدد خطانا لمايرضيك )

    جاسم الشبلي - زائر

    04:22 مساءً 2008/03/23


  • 20
    متى عرف أبناء هذا البلد صديقهم من عدوهم حسب لهم ا لغير حساب وما أضن أكثر خطر عليهم من من يريد بهم الفتن.

    كاتم - زائر

    08:02 مساءً 2008/03/23


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة