• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1422 أيام

عدها متاجرة وتعدياً على الخصوصيات

د. العسكر يحذر من عواقب نشر صور الجرائم في الصحف


الرياض - هيام المفلح:

    انتقد أستاذ في الصحافة والإعلام لجوء بعض الصحف المحلية لنشر صور ضحايا الجرائم والقضايا الأمنية، وجعلها متداولة أمام أعين الكبار والصغار، معتبراً ذلك متاجرة بمآسي الناس، وفيه منافاة للذوق العام وتعد على الخصوصيات.

وأوضح ل "الرياض" الدكتور فهد بن عبدالعزيز العسكر عميد البحث العلمي وأستاذ الإعلام بجامعة الإمام أن لنشر الصور - عموماً - ضوابط ومحددات في المهنية الصحفية يجب احترامها والعمل بها، منها مراعاة الجوانب الفنية والموضوعية في الصور التي يراد نشرها، ولعل أهم هذه الضوابط كما يرى د.العسكر مراعاة الجانب الوظيفي لاستخدام الصورة، وهو المنطلق الذي يقرر بموجبه مسؤول النشر متى يكون نشر الصورة الزامياً ومتى يمكن الاستغناء عنها .

وشدد د. العسكر على ضرورة التأمل قبل اتخاذ قرار النشر لما تتسم به الموضوعات الأمنية من الأهمية والحساسية، ذلك أن هذه النوعية من الموضوعات خطيرة ومتشعبة وذات أبعاد قانونية واجتماعية متعددة، كما تتصل بحياة الناس وأمنهم ومصالحهم العامة والخاصة. فاتخاذ قرار نشر الصور الأمنية -حسب قوله- لا يجب أن ينطلق من أغراض تتعلق بذات النشر فقط، وإنما يجب أن يراعى فيه الوظيفة الأمنية والمسؤولية الاجتماعية للصحافة، وهو ما يقتضي التحرز عند النشر.

وبين د. العسكر أن الوظيفية التي يجب الأخذ بها عند اتخاذ قرار النشر تدعو إلى العناية بالصور التي تضيف أبعاداً جديدة للمادة المنشورة، وتسهم بدور محدد ومتيقن منه في دعم وظائف الصحافة، مثل التحذير والتوعية، حيث يتعين على الصحف العناية بالصور الدالة على الانعكاسات السلبية للممارسات الخاطئة، مثل نشر صور الأفراد من متعاطي المخدرات مثلاً، أو الصور التي تعبر عن الإجرام الذي يرتكبه المهربون، بابتكارهم وسائل تهريبية غير متوقعة، بينما تقتضي الوظيفة الصحفية الامتناع عن نشر الصور المثيرة التي لا تضيف أبعاداً جديدة للعمل الصحفي أو يمكن للكلمات التعبير عن المعاني المتضمنة فيها، مثل صور ضحايا حوادث القتل، فهذه النوعية من الصور تؤذي مشاعر الناس وتزيد من حالات التوتر والقلق التي يتسم بها العصر الحاضر، كما أنها لا تضيف جديداً فالقتل هو القتل مهما كانت بشاعته، إضافة إلى أن بعض هذه الصور تحمل تعدياً صارخاً على خصوصيات أصحابها وأهاليهم .

وحذّر د. العسكر من الانسياق وراء فكرة "السبق الصحفي" - بمعناه البسيط - في نشر صور المتورطين في الأعمال الإجرامية أو ضحايا هذه الأعمال، متسائلاً "ما السبق الذي يرتجى من نشر صورة طفل قد قطع رأسه، وما الفائدة المرجوة من وراء ذلك"؟.

وأفاد أن مثل هذه الممارسات ينافي التشريعات والأخلاقيات الإعلامية، ويؤدي إلى نفور القراء من الصحف التي اعتادت أن تصدمهم بمثل هذه النوعية من الصور من دون مراعاة لمشاعرهم.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 7
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    وفقك الله د. فهد
    نعم احيناً تنشر صور لضحايا مقرفه وليس لها مبرر
    تحياتي لك

    صقر (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:20 صباحاً 2008/03/22

  • 2

    فهد العسكر...أنا أيد كلامك لأن الصحف تضيع مساحات بالأعلان عن الحوادث وانا اقول للصحف انشرو شي ماهو موجود في كل بيت.الله عليك يا صحيفة الرياض ولو.

    ابو فيصل (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:12 صباحاً 2008/03/22

  • 3

    بالعكس انا من وجهة نظري انها مفيدة لإننا نعيش في وقت الكتروني يااخ فهد المواقع الاكترونية كثيرة ولم تقتصر على جريدة او غيرة

    فهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:57 صباحاً 2008/03/22

  • 4

    صحيح وكلام منطقي لان الله امر بالستر ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامه ربما يهدي الله قلب هذا الشخص الذي ارتكب المعصيه والجريمه فستصير وبالا عليه مع الايام وايضا انتشار الجرائم يسبب الالم والكبت وردة الفعل لدى المجتمع فنسال الله العافيه والسلامه والستر وحسن الخاتمه

    خفايا الليل - ابوعبدالعزيز - الرياض (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:59 صباحاً 2008/03/22

  • 5

    هذا هو عين الصواب والصحيح ومعك حق في جميع ما ذكرت وقلت واتمنى على من يقف او يشاهد او يسمع اي حدث وبالذات الاعلاميين منهم أن يتفهموا وجهة نظرك الكريمة فيما قلت وان يراعوا ادبيت العمل والسبق الصحفي والى الامام استاذنا الكريم لتصحيح بعض المفاهيم الاعلامية وغير الاعلامية

    ابو فهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:40 صباحاً 2008/03/22

  • 6

    (بسم الله الرحمن الرحيم)
    أشكر سعادة الأستاذ الدكتور فهد العسكر، على توضيحه لأهمية اتباع الأساليب العلّمية في التحرير الصحفي، وياليت أن علماء الإعلام (صحافة، علاقات عامة، إذاعة وتليفزيون) في مملكتنا الغالية يتبعون مثل هذه الطريقة في نقدهم الهادف لوسائل الإعلام وبالتالي يؤدي الإعلام (السلطة الرابعة) دور البنّاء في المجتمع.
    والله الموفق،،،

    عبدالعزيز سعيد الخياط (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:48 صباحاً 2008/03/22

  • 7

    بالعكس أنا مع الصحافة في نشر كل ما يتعلق بالأحداث الحاصلة في بلدنا حتى نتعرف عليها، وهذا يعد من الحضارة والتقدم والرقي، ودمتم سالمين

    مهراس المهراس (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:16 مساءً 2008/03/22




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

إعلانات