بحث



الجمعه 13 ربيع الأول 1429هـ -21 مارس 2008م - العدد 14515

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


شيء للوطن
استقال.. أقيل..؟!

عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل الشيخ
    في الوظيفة العامة - وظائف الدولة - ندرك أنه من الطبيعي أن تكون هناك نهاية خدمة لشاغلي مثل هذه الوظائف في يوم ما وذلك بقرار مثل ما كان التعيين عليها بقرار وقد جرت العادة أن تكون قرارات التعيين ذات صيغة واحدة تقريبا..

ولكن الحديث هنا حول صياغة قرار نهاية الخدمة لأن صياغة قرارات نهاية الخدمة أرى أنها يجب أن تختلف من حالة إلى أخرى لأنها في الغالب تبرز حالات معينة تتطلب صياغة مختلفة..

فقد درجت إعداد وصياغة قرارات نهاية الخدمة على نصوص ثابتة تقريبا منها مثلا.. أنهيت خدماته لإكماله السن القانوني.. أنهيت خدماته لطلبه التقاعد المبكر.. أنهيت خدماته بناءً على طلبه!!.. استقال بناءً على رغبته!!.. أنهيت خدماته بناءً على ظروفه! فهذه ومثلها عبارات تدرج في قرارات إنهاء الخدمة.. وأصبحت مثل هذه الجمل تطرح تساؤلات حول حالات معينة عن مدى خلفية أو حقيقة مثل ذلك الإعفاء أو تلك الاستقالة.. وهل هي استقالة أم إقالة؟!!

بالطبع ندرك أننا في هذا المجتمع نعيش ولله الحمد على الكثير من المبادئ الإسلامية الجميلة وفي ظل هذه المبادىء تربى أبناء هذا الوطن على خصال إسلامية جميلة انعكست في ظلها كل تعاملاتهم وفي كل علاقاتهم خاصة مع الآخرين أيا كانت صفاتهم ومواقعهم.. في العمل أو في الشارع.. من هذه الصفات أو هذه الخصال تأتي صفات.. "العفو عند المقدرة".. وعفا الله عما سلف.. واستروا عليه الله يستر عليكم.. وأن الله لايحب التشهير؟؟ وما إلى ذلك من مترادفات هذه الصفات.. لذلك فإن هذه الصفات نجد أنها كانت حاضرة كثيرا وألقت بظلالها كثيرا وبكل قوة على مثل هذه القرارات!!

لكن أرى أنه في هذا الزمن.. زمن الإخلاص للعمل وليس الولاء للشخص.. عصر المحاسبة والمكافأة العادلة فإن المطلب ان تخلو (بعض) قرارات نهاية الخدمة من تلك الصفات عند صياغتها؟؟ فهي صيغ إدارية متوارثة لكنها لم تعد ملائمة في هذا الزمن زمن البقاء للأصلح.. وليس لشخص المجامل!! ولأنها أساليب قد تخفي أو تغيب الحقيقة ويضيع فيها من طلب فعلاً الاستقالة لظروفه الخاصة وبين من لم يطلب !! أي من أقيل أو من أُعفي فعلا من عمله أو من مسؤوليته أو من يستقيل من تلقاء نفسه؟..

وهذه الصياغة بمثل ماتعودنا على سماعها وقراءتها صياغة تُهدر في ظلها حقوق مختلفة للمصلحة العامة وتضيع فيها الحقيقة بين فئتين.. فئة ينطبق عليها فعلاً هذا الطلب وفئة منحت هذه الصفة من باب تلك الحجج والمجاملات التي جاءت من موروثات اجتماعية!!

الاستقالة أو الإقالة في الوظيفة العامة بينهما مسافات طويلة مليئة بحقائق نحتاج إلى إيضاحها خاصة أكثر في هذا الزمن وفي هذا العصر عصر الصراحة والحد من المجاملة وإعطاء الحق لمستحقه وللمصلحة العامة هيبتها.. ومعاقبة المخطئ بأكثر ما يمكن من عقاب والتشهير به من خلال إعادة النظر في صياغة قرارات الإعفاء قد يكون أقل عقاب يرضى به المجتمع.. والتشهير ظاهرة صحية ومقبولة جداً وعقاب مطلوب لمن هم قائمون على رأس العمل قبل أن يكون عقاباً لمؤظف أو لمسؤول بعينه.

فهناك من استغل السلطة وهناك من أساء المسؤولية وهناك من أهدر حقوق الناس وهناك من أخلّ بالأنظمة والتعليمات وهناك من حوَّل المصلحة العامة إلى مصالح خاصة!!..

لذلك يفترض أن تحمل قرارات إنهاء الخدمة صيغة مبررات واضحة وصريحة فنحن نحتاج إلى مثل ذلك كثيراً..

22 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أتفق جملة وتفصيلا مع ماذهب إليه الكاتب الاستاذ عبدالرحمن
نعم. يجب أن نقول للمسيء أسأت وللمحسن أحسنت
كفانا مجاملات على حساب المصلحة العامة. فصيغة إنهاء الخدمة ذات مدلولات كثيرة, ليس أقلّها أن تجعل للقرار هيبته و احترامه وحتى يضعها نصب عينيه كل من انطيت به مسئولية خدمة الوطن والمواطن


Khalid Al-Murif
ابلاغ
05:27 صباحاً 2008/03/21

 


أستاذ عبدالرحمن هل تعيش في زماننا عندما تقول:
"أرى أنه في هذا الزمن.. زمن الإخلاص للعمل وليس الولاء للشخص.. عصر المحاسبة والمكافأة العادلة" الولاء لا يزال للأشخاص و العمل أيضاً لهم!!! والمحاسبة التي تطالب بها لابد أن لايستثنى منها أي أحد
ولا أرى داعياً للتلميح والأولى أن تصرح ولكن بجرأة و نزاهة و موضوعية. إن أردت أن تحاسب وزيراً مثلاً فإن "سلطته" التي تتحدث عنها لا تخوّل له إيقاف الآلاف ممن هم فوق سلطته نظاماً. أعلم أن جريدة باعت أمانة القلم لن تنشر ردي لذا اخترت الرياض


Hisham
ابلاغ
05:56 صباحاً 2008/03/21

 


ولاة أمرنا حكماء في تعيناتهم و في إقالاتهم و قبول استقالات موظفيهم و هم حكماء أيضاً في صياغة القررات المتعلقة بكل ما سبق و علينا السمع و الطاعة ديناً و خلقاً و وطنيةً*-


Hisham
ابلاغ
06:22 صباحاً 2008/03/21

 


أتابع مقالات الاخ عبد الرحمان بن عبد العزيز ّل الشيخ الاان تعليقى هذا لاعلاقة له بمقال ( استقال0000اقيل ) وانما يتطرق لموضوع اخر تتميزمقالات الاخ محمدبن عبد العزيز المحمود باالدقه والموضوعيه ويختار الموضوعات التى تمس حياة الناس يوم الجمعه الماضيه كتب مقالا بعنوان ( سامحينا يا غصون ) ووعد ان يكمل المضوع فى هذه الجمعه الا ان هذا لم يتم نحن بحاجه لمقالات توقض الناس وتحرك ضمائرهم ولسنا بحاجه لمقالات نمر عليها مرور الكرام ومن المقالات المميزه للاخ المحمود ( ياوزارة العدل ) نشر بتاريخ 22يونيو 2007


عبد الله عبد المعطى الدوسرى
ابلاغ
06:28 صباحاً 2008/03/21

 


عبارات حفظ الكرامة (للطرفين) أفضل من عبارات يتبعها أسئلة وأجوبة تكشف المستور!


د م محمد
ابلاغ
06:50 صباحاً 2008/03/21

 


جميل ما اشرت اليه لأن المحاسبة الطريق الصحيح لتوسيع ثقافة المجتمع وتفعيل رقايته ولفت نظر المقصر الى التوجه الى المسار الأمثل


صالح محمد
ابلاغ
08:48 صباحاً 2008/03/21

 


يا ابيض بااسود !!
ثقافة المجتمع هي التي تجعل الناس يميلون الي تفسير هذه الظواهر بالضبابيه او الشفافيه في نفس الوقت ان رضي الناس غايه لاتدرك
كثير من الناس لايدرك ان المناصب العليا خاصه تحتاج ان يكون شاغلها صاحب منهج او طريقه او نظريه اكادميه يؤمن بها ويطبقها في حياته العامه او الخاصه وان الوقت او الظرف يحتاج الي تغيير ذلك من خلال تغيير الاشخاص فليس الشخص المعني بذلك وانما المنهج او الطريقه
وليس الموضوع ابيض او اسود فقط


ابو جهاد
ابلاغ
09:27 صباحاً 2008/03/21

 


استاذنا الكريم عبدالرحمن آل الشيخ
ملاحظاتك وجيهه ولكن المعنيين بصياغة قرارات انهاء خدمة الموظفين على كافة مستوياتهم يدركون ان انهاء خدمة مرتكبي المخالفات والتجاوزات هي العقوبة الوحيدة التي سيتم تطبيقها الموظف مهما كان حجم المخالفة لذلك فإن الاشارة لها في قرارات انهاء الخدمة يتطلب محاكمة او مساءلة او تحقيق ومن ثم سجن واسترداد اموال وغيرها وهذا غير وارد للأسف الشديد والأمثلة كثيرة جدا


علي السليمان
ابلاغ
09:59 صباحاً 2008/03/21

 


أخي في الله.ولله أكتب موضوع إنساني وما أجمل المواضيع عندما تحاكي العقليه الإنسلنيه بكل حكمة ورويه عظيم أنت دكتورنا.وكلماتك جابرة لخواطر مكسوره وعلى قول مطربنا رحمه الله طلال مداح كلمه ولو جبر خاطر.فالمتقاعد أو المستقيل يكفيه حزنه وخاطره المكسور فيجب جبره بكلام ومبررجميل لأنه راحل ولا يضر الكلام الجميل له.بل يعذيه ويسره ويفرح قلبه في محنته والكلمة الطيبة صدقة وتشهد لصاحبها.وأخيراً الصلاح للأمة افسلامية يسعد الجميع فهل لنا متعه بديننا قبل رحيلنا.مسلمة أنا يجب أن أكون داعية
ديني هو عصمة أمري


مريم عبد الكريم بخاري...جدةعروس البحر الأحمر
ابلاغ
10:17 صباحاً 2008/03/21

 10 


بناء على ظروفه يتبادر الى الذهن المسائل الصحية. أما الصيغ الاخرى فمعظم شرائح المجتمع تعرف الاسباب او تدركها من واقع الحال. و لا يحدث في كل العالم ان يذكر القرار الرسمي بالاقالة او الاعفاء الاسباب التي ارتئاها صاحب القرار الا اذا كان تحت طائلة المسائلة العلنية من قبل السلطة التشريعة، و في البلاد الاكثر انفتاحا ذلك متروك للصحافة والمناقشات العامة والقاعات الاكاديمية. فصاحب القرار يدرك ان المفصول والمعزول له حصانة اخلاقية متى ما انتهكت فلديه كم من المعلومات يمكن يخدش بها اجراءات ومسوغات السلطة.


هاتي بياني
ابلاغ
10:40 صباحاً 2008/03/21

 11 


لقد وفقت جدا في طرح الموضوع
وبالفعل لان مقولة (( أعفي بناءا على طلبه )) مقولة لم تعد مقبولة وهي عبارة تحمي المخطي وتظلل العامة عن الحقيقة
لذلك فاننا ننتظر ان تحمل لنا القرارات القادمة مثلا عبارة (( اعفي من منصبة او عملة لتقصيرة او لاخفاقة او لعدم نجاحة في مسوليتة او لاساءته للسلطة او للمسولية.. ))
مرة اخرى شكرا للجريدة الحبيبة وللكاتب المبدع دوما
علي


فارس
ابلاغ
11:00 صباحاً 2008/03/21

 12 


الاستاذ عبدالرحمن ال الشيخ
ماتظلبه يمثل مطلب اداري وعصري وهو من اهم مبادي المحاسبة والرقابة الادارية في العلم الاداري الحديث.. ولكن !!.. وبهذا المبداء استطاع الغرب ان ينجح في العملية الادارية ويحقق انجازات علمية وصناعية وخدمية... !!
شكرا لك اخي على هذا الفكر الاداري النير.. تحياتي


سعد بن عبدالله
ابلاغ
11:14 صباحاً 2008/03/21

 13 


الله سبحانه وتعالي امر بالستر
وبعد العطاء المتواصل غلطة الشاطر بالف (اغنية عراقية)
ومطالبتك ياسيدي بكشف سبب الاقالة مطلب الجميع ولكن!!!
ونشكر حسك الوطني
ودمت مواطنا غيورا


جاسم الشبلي
ابلاغ
11:37 صباحاً 2008/03/21

 14 


البلوي..منصور أقيل+ وزير التجاره!!
بس اليى اليوم..به مناصب..حكر على ناس وناس!!
فكر توارث وفشل..والصحه والعمل..فرسان الكارثه اليوم؟!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
01:04 مساءً 2008/03/21

 15 


ياليت ان بعض المسؤولين المحنطين يقالون او يستقيلون بناء على طلبهم أوحتى يعمل لهم حفل بهيج بأنجازاتهم الصورية!! المهم يفارقوننا وتتاح الفرصة لدماء جديدة اكثر كفاءة وحيوية ووطنية واخلاصا..بدلا من احتكار الكرسي لسنين طويلة...والله من وراء القصد


ابو تمام
ابلاغ
02:48 مساءً 2008/03/21

 16 


أستقال أو أقيل لافرق الميزان متعادل


مشاهد
ابلاغ
04:32 مساءً 2008/03/21

 17 


فقد درجت إعداد وصياغة قرارات نهاية الخدمة على نصوص ثابتة تقريبا منها مثلا.. أنهيت خدماته لإكماله السن القانوني.. أنهيت خدماته لطلبه التقاعد المبكر.. أنهيت خدماته بناءً على طلبه!!.. استقال بناءً على رغبته!!.. أنهيت خدماته بناءً على ظروفه!
وهناك ايظا اقاله بدون سبب, لا خطي ولا شفوي!


ALi Al-Khatib, Berlin
ابلاغ
04:49 مساءً 2008/03/21

 18 


أستاذ/عبدالرحمن حمعة مباركة،
مقال إنشائي جميل، وتساؤلات بناءً على اوهام بدون دليل،
وتذمر لا مبرر له، إنما هي أوهام من بنات خيالينا، كل مافي
المقال هو ماتسمعه من العامة المتذمرين، وزاد بصورة ملحوظة
بعد فبراير2006
أي بعد خسارتهم بالأسهم.
لكن عندما أقرأ المرسوم الملكي يجب أن أصدقه، لأنه من أعلى
سلطة في الدولة، ولآيجب ان أصدق غيره، لأنه لا يوجد لديه أي
دليل على أوهامه وتخرصاته.
وصدقت يجب أن يكون تشهير إذا كان هناك مايوجب التشهير،
لكن كيف أشهر بشخص بنا على أوهام غير حقيقة، وإنما مجرد أحلام؟


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
05:22 مساءً 2008/03/21

 19 


قراة المقال مرة ومرتين وقراة بعض الردود.. وتعليقي على المقال والردود يبداء بالشكر لك على ماتهدف اليه من خلال ثنايا المقال وحتى وان لم تصرح بما في فكرتك لاسباب عدة اجبرتك على التلميح دون التصريح.. والفكرة مطلب اجتماعي واداري مثالي نتمنى ان يتحقق مسقبلا.. ويتضح لي ان بعض القراء الكرام لم يفهمو ماترمي اليه لذلك منهم من استعجل جدا في كتابة تعليق بعيد كليا عن الفكرة فانت مثلا تطلب بان من يعفى من عمله لاي سبب لايجب ان يتضمن قرار الاعفاء عبارة (بناء على طلبه) وهذا اقل مايمكن ان يعاقب به
تحياتي


ماجد
ابلاغ
06:58 مساءً 2008/03/21

 20 


اخي الاستاذ عبدالرحمن
ماتطلبة تنظيم لم ولن نصل اليه.. ونحتاج الى زمن طويل جدا حتى نتهيا فعلا الى تقبل مثل هذا الاسلوب الاداري المثالي الذي يحتاج الى بيئة ادارية تقدره
لك ودي وتحياتي


عبدالملك
ابلاغ
07:09 مساءً 2008/03/21



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية