الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

خلاف.. وبعده قطيعة!!


يوسف الكويليت

بريطانيا، وربما أمريكا لا تمانعان في إجراء حوار مع طالبان والقاعدة لو وجدتا نصاً يلغي حالة الحروب بينهما، بينما حكومة المالكي تقبل ببعض اللقاءات مع شرائح المجتمع العراقي، وترفض الحوار مع البعثيين، وأطراف من السنة، في الوقت الذي نجد أمريكا تفتح الأبواب بصلات مكشوفة معهم ولا تمانع الحكومة العراقية في ذلك، أو لا تقوى عليه..

خاطبت دولٌ عربية إسرائيل، وعقدت محادثات سرية بوسطاء وبدونهم، لكنها ترفض مقابلة بعضها بعضاً لأن سدوداً هائلة تمنع ذلك، والظاهرة تتضح من خلال الجناحين الفلسطينيين اللذين أحدهما يعلن مواصلة الاجتماعات إلى الجانب الإسرائيلي، والآخر يرفضها لكنه لا يمانع من الاجتماع إليهم بشكل استثنائي وسري، ويمتنع عن لقاء القيادات كأسلوب ومبدأ..

اللبنانيون يتقرب بعضهم من إيران ويتلقى دعمها، وآخرون مستعدون للذهاب حتى لإسرائيل إذا ما وجدوا عندها بعض الحلول، لكنهم لا يستطيعون الحوار مع دمشق، لأن هناك تراكم قضايا تاريخية وحديثة تشبه إلى حد بعيد شعار صدام حسين بضم الفرع للأصل، فكانت كارثة غزو الكويت..

وفي المغرب العربي يذهبون للعواصم الغربية لحل قضية الصحراء، يتواجهون مع تلك الأطراف بحس من يقبل النتائج، ويرفضون الالتقاء بما يجمعهم بدون فواصل، لأن التصنيف السياسي يتعالى على مصلحة الكيان المغاربي..

السودانيون يزورهم أعضاء من الأمم المتحدة، وسكرتيرها، ووفود غربية وأمريكية وأعضاء في منظمات إسلامية وعربية، وأفريقية، لكنهم غير سعداء بخلق حوار داخلي يلغي مأساة دارفور، ولا يُسقط اتفاق الجنوب مع الشمال..

الجميع يرفع شعار العروبة والتاريخ المشترك، لكنهم لا يستطيعون في لقاءات القمة، وما دونها استصدار قرار واحد لا تكون بنوده موضع معارضة تنتهي إلى حد الشتيمة والقطع لكل الصلات، حتى إن اللاءات الشهيرة في قمة الخرطوم، ذابت في الطرق التي انفتحت بين العرب والإسرائيليين، والذين صنعوا المعاهدات مع الشرق الثوري الديمقراطي، والرافضون للامبريالية وأعوانها، هما أول من حوّل البوصلة بالاتجاه المغاير، وكان الله غفوراً رحيماً..

وإذا كانت المغاليق تقف بين حوار المدينة الواحدة، أو البلد الواحد، فهل يمكن الوصول إلى نقاط التلاقي بين الدول التي تدعي كل منها صواب رأيها وحقها؟ بينما المفترض أن نتعرفه على هذا الحق، والصواب، ونجعلهما مجال توافق لا تنافر..

عندما أكتب في مثل هذا المعارضات، ونعكس الصور، ونطرح المتيسر من الحقائق، يكرّمني بعض القراء بأنني أسعى لجلد الذات والمطالبة بحلول تتوافق مع تلك الآراء، وهذا صحيح لو أنني أملك فرض قرارات مجلس الأمن بحل القضية الفلسطينية، وصلاحيات مطلقة بتنفيذ اتفاقات الجامعة العربية الملزمة، وأصعد بالوعي إلى مراحل أن لكل قضية مفتاحاً ينهي إشكالها، لنتفرغ لتحديات القضاء على الأمية بأشكالها السياسية والتربوية، ونطرح مبادئ تعيدنا إلى السطر الأول في سِفر التضامن العربي، ونجد تعليماً موحداً، وسياسة خارجية، وأمناً ودفاعاً مشتركاً، وقنوات اقتصادية وتنموية مفتوحة، وكل هذا يتم باللقاءات والحوارات، دون إطلاق كلمة نابية يتبعها سيل من الرصاص والقنابل..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 14

  • 1
    اين المواثيق الدوليه ؟؟
    ميثاق الامم المتحده احرقته قرارات مجلس الامن الآحاديه وقرارات التوافق والتنازل والفيتو
    ميثاق الجامعه العربيه الثقافي والسياسي والاقتصادي الي آخره لقد تبخر بالانانيه والضغوط الخارجيه ومجلس التعاون الي اين ؟
    جميع منظماتنا الامميه والقوميه لم ينجح احد

    ابو جهاد - زائر

    09:31 صباحاً 2008/03/20


  • 2
    الشعوب العربية بدأت مطالبتها بحقوقها من بداية مقولة ( ياقاضي ياقاضينا يالي بالحق ترضينا..) حتى وصلنا الى هذا اليوم الذي أعترف لنا صاحب القرار بأن أبونا
    (أدم) وأننا أبناء (9أشهر).
    وهذا أعتراف منه بأدميتنا وحقوقنا ويعتبر أنجاز لنا وأنا أقول هذا صادق ولست (متهكماً) فأن العظمة المصطنعة التي كان يعيش بها السئول ونظرية ( الراعي والرعية ) قد بدأنا نحس بنهايتها بالرغم من نهايتها العسره التي تمثلت لنا بحطابات المسئولين وأنين الم الاقلاع عن ادمان أمتلاك الشعوب.
    وستجني الاجيال القادمة ثمارها.

    عبدالرحمن السواجي - زائر

    09:47 صباحاً 2008/03/20


  • 3
    ياأستاذ يوسف..
    تراكمت سنين من ضياع الشعوب العربية..
    وكنا لا نعرف ما هي الأسباب؟
    وكنا فقط نشتكي من هذا الضياع..
    ولما فتحت لنا الأبواب للتحليل لمعرفة الداء..
    تفضلت أنت ياأستاذي وغيرك من الكتاب التنويريين
    لتحليل جذور هذا الداء
    وهذا ليس "جلد للذات"
    ولكنه تحليل منطقي وعقلاني
    لمشاركة من بيده الحل والربط
    للوصول إلى عمق الداء
    لإستصاله من جذوره وليس لإعطائه مسكنات
    نعم.. أمتنا العربية في ضياع وتشتت
    فإن لن تعرف الأسباب
    فلن يعرف لها دواء
    فلنعد إلى بناء أساس البيت العربي
    ونسعد بكم كعقول مفكره

    عبدالله بن محمد - زائر

    10:05 صباحاً 2008/03/20


  • 4
    هذا صجيج أخي الكاتب والدليل فالأنظمة العربية تذهب بل تدعم وتساند في حلول مشاكل الغير وهي تموت غرقا في محيط مشاكلها الداخلية بل تقف عاجزة عن حل المعضلات والأزمات المفتعلة وتدعم بالثروات بينما مواطينها أحوج اليها فهذا سلوك لم يعد مجدي أمام المعيشة الضنكة التي تغمر أكبر شريحة في الشعب وهذا المبدأ يجعل من الغير له أطماع (( باب النجار دائما خربان)) الأقربون أولى بالمعروف فالحلول يأتي بها الحكماء والنبلاء وليس من هم للفساد حضناء ((أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم))

    الباشق - زائر

    10:44 صباحاً 2008/03/20


  • 5
    و مالك تنسى من ينعت صداقته مع أمريكا - حمار اليهود - بالأزلية و الاستراتيجية و يسقط أي توجه للعرب ضدها و يفشل كل محاولة للتحرر من قيودها و لو بفك ارتباط العملة و يغير مناهجه وفقاً لإرادتها و يواليها بانكسار و يعتبر ذلك حكمة و جل أمواله في بنوك اليهود بأمريكا و يساعد بذلك أعداء الإسلام و المسلمين.. و القائمة طويلة.. و إذا سئل... نخشى أن تصيبنا دائرة... !! لا.. و من يتولهم منكم فهو منهم..
    إذا كان بيتك من زجاج...

    ABBOODY ALGORASHY - زائر

    11:15 صباحاً 2008/03/20


  • 6
    هكذا السياسة لدي الغرب عدو الامس صديق اليوم
    وسياسة العالم الثالث كتشجيع كرة القدم نغيب العقل ونصر علي الخطأ
    الدول الراقية المتقدمة لديها مصالح عليا الاقتراب منها كاللعب بالنار
    ومصالحنا تتبع أهوائنا فهي متقلبة
    مع الشكر للاستاذ يوسف الكويليت وتسلم يابعد حي

    جاسم الشبلي - زائر

    12:04 مساءً 2008/03/20


  • 7
    مقال حكيم. الإمام علي (رض) حين سئل عن الخوارج: ويلك لا تعرف الحق بالرجال... اعرف الحق تعرف أهله.فنحن خارج علم الجرح والتعديل واصبح الافتاء في جيب قادة الانظمة الثورية الدموية مثال لقائد مريض فكرا وخلقيا(الذي أطلق لخلع غطاء الرأس، في يوم واحد، عن رأس كل امرأة عفيفة في بلده، فهداه عقله المريض إلى أن المسألة هي في قطعة قماش، كما يفعل الثور مع هياجه عند رؤية خرقة حمراء؟المسألة هي عند الجميع تنطلق من مبدأ "الإكراه" وهكذا فيجب أن تخلع الفتاة حجابها في مدارس البعض، وأن تغطي نفسها كلياً في مدارس)

    د. هشام النشواتي - زائر

    02:02 مساءً 2008/03/20


  • 8
    بسم الله
    لا نستغر غدا ان تتدخل اسرائيل لكى تعيد العلاقات المتئزمه بين الا اخوة
    فا لكل تزكيه اسرائيل بمن فيهم الروساء والذين يلهثون وراء السلطة ومادام روساء
    سيدة العالم يقدمون الولاء والطاعه فأن غيرهم سوف يكونون اكرم منهم
    فى وضع انفسهم ومقدرات بلا دانهم تحت تصرف الدولة الصهيونية وغد سوف تاخذ اسرائيل الجمل بما حمل هذا اسرائيل سوف تكون نقطة لتصدير الطاقه
    للعالم نفطه وغازه وسوف يكون كل شى عن طريق اسرائيل فى المستقبل
    حتى المياه التى نشربها سوف تتحكم فيها اسرائيل
    وماهذه الا تفاقيات التى

    ابو مهند - زائر

    02:26 مساءً 2008/03/20


  • 9
    أكثر ما يثير إشمئزازي هو عندما يذهب إيهود أولمرت إلى الشعب الفلسطيني، ويعمل فيه ذبحا وتقتيلا، حتى تتلطخ كل بقعة من ملابسه بدماء الأبرياء.
    .
    ثم يذهب إلى سلطة عباس، ويمد يده له التي تقطر دما لكي يصافحه بها ويتجاذب معه أطراف الحديث، فلا يجد عباس حرجا من أن تتلطخ يده بتلك الدماء التي تقطر من يد أولمر، بل ولا يطالبه حتى بأن يغسل يده أولا من دماء المجزرة التي جاء منها لتوه.!
    .
    إلى هذه الدرجة بلغت العمالة لدى البعض.

    مريم إبراهيم - زائر

    02:30 مساءً 2008/03/20


  • 10
    حل المشاكل يتم بان يوضع مناهج تربوية في المدارس والجامعات تربي الانسان على اللاعنف اي فهم وتطبيق لا اكراه في الدين لا اكراه في السياسة لا اكراه في الزواج واحترام الانسان مهما يكن مذهبه وعرقه وان يربى المواطن على المنطق والعدل وان يضع نصب عينيه حب الوطن وقيمة الانسان فوق المذهب وان يدرس علم الاجتماع والتاريخ بشكل سنني كما قدمه ابن خلدون ومالك بن النبي... وليس عظام نخرة نخشخش بها وان يعاقب وبيد من حديد كل من يدعم او يربي المليشيات الطائفية او يصدرها للعالم الاسلامي والانساني بهدف تدميره

    د. هشام النشواتي - زائر

    02:30 مساءً 2008/03/20


  • 11
    2
    التى تعقدها اسرائيل مع تركياء بخصوص المياه
    وجمهوريات الا تحاد السفييتى سابق بخصوص البترول والغاز الا بداية
    وسوف يتعاون معها الغرب ةالشرق
    فى ظل انعدام الدور الفاعل من الدول التى سوف يكون وضعها سى
    ونحن نعلم سياسة الا المرابى اذا قدر له وتحكم
    الغرب يتعاون مع الشيطان فى سبيل مصالحه قالها ونستون تشرشل
    ليس عندهم خطوط حمراء فى سبيل مصلحتهم الغاية تبرر الوسيلة
    ولكنها سياسة التقاط الا انفاس
    وهذا ماثبتتة التجارب مع بريطانيا تستخدم كل شى وبوعود زائفه
    والعبرة من التاريخ كثيرة.
    وماهذا

    ابو مهند - زائر

    02:35 مساءً 2008/03/20


  • 12
    3
    واما الذين يتبعون سياسة الا اقصاء
    فقد استبدلوا نظاما دكتاتوريا بنظام اشد بغض وكراهية
    لقد استبدلوا الطائفية بالدكتاتوريه وقسموا البلاد والعباد وزرعوا القتل والا اقصاء
    وصنفوا البلاد على اهوااهم
    وهاهم يجنون مازرعوع مزيد من الهجرة والقتل والد مار حتى
    قادة يعيشون فى ارض امريكية وتحت حراسة السفارة الا امريكية
    فى المطقه الخضراء
    وهى رمز لموقع السفارة الا امريكية انت فى الموقع الا اخضر انت امن
    هذه ارض امريكية
    ومهما وضعت الحلول وحضر المزيد من القواة مادام هناك اقصاء للغير فلن

    ابو مهند - زائر

    02:44 مساءً 2008/03/20


  • 13
    لإن هناك بتراً صارخا بين السياسيون وما تحويه جماجم العلماء والمفكرين في كل البلدان العربية إضافة إلي بعد السياسيين العرب عن أهداف الأمة فليس لنا للأسف من يتبنى أهدافنا كأمة وحتى كوحدة وطنية في أى بلد عربي ولو كان لنا مثل ذلك مع وجود كل المقومات في البلدان العربية والاسلامية لما كان هذا وضعنا. استاذ يوسف :
    كتبت بقلمي المتواضع مقالاًبعنوان وحدة الهدف اليهوديه قبل مايزيد على أربع سنوات ذكرة فيه زضوح الؤيه لديهم ووحدة الهدف فالساسة يتغيرون ولكن الجميع ماض إلى الهدف الأصل

    حليمة جعولي - زائر

    02:48 مساءً 2008/03/20


  • 14
    متى تعلم العرب أصول الحوار على مستوى الشعوب والنزغ اليسير الذي يؤمن بها يحس بغربه أثناء التطبيق فلا غرابه فالعرب من كثر بلع النكبات من بعض يتعاملون وفي العينين والعقل صور من الماضي تشوش على سماع ومشاهدة الطرف الاخر،،، ورث أحقاد حلفوا ألا يتجاوزوه إلا بفنائهم في النهايه،،وبمناسبة ذكرى غزو العراق يذكرنا بالحماقات العربيه،والبربريه الغربيه في حلبة ما أصدق لين أشوف فراح العراق بعد أن سقط ألفه سهو بغفلت الزمن(أفراح)

    عايد - زائر

    02:49 مساءً 2008/03/20



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة