سرب...
تحية للأستاذ الصديق حمزة شحاتة "بدلاً عن ضائع" من لقائه وحاشية صغيرة على المتون العظيمة التي خلفها لنا شعراء العرب في الحب والغزل.
من السرحان إلى حمزة شحاتة..
أنُس(1) وربّك قد ملأن شغافا
حبا وهجءن بك الهوى الرجَّافا
هاتيك أم هاتيك؟ كل خريدةٍ
هيفاء زانت ثوبها الهفهافا
علقت بهن العينُ ذات عشيةٍ
فحبونها الا تحاف والألطافا
يخطرن في بُسط النسيم وقد رأى
ما فيه فاستشفى بهن وشافي
الحسنُ زخرف كل طرف وامقٍ
والطيُب فوّف نشرهُ الآنافا
حلّقن في حلل النعيم سوامياً
وأسف طرفك في الثرى إسفافا
أترومُ أحلاماً يعزُ منالها؟
لو قد أطلت السعي والإيجافا
أنأى من (الشعرى العبورِ) محلةً
وأدقّ منها في الفضاء مطافا
ما بال قلبك قد ألحَّ تدلها
وشؤون دمعك ما ونت إذرافا؟
أطيافُ ليلك قد شططن عن المدى
لو كنت تمسك في الكرى أطيافا
ما لمت أهل الحب حين تمزقوا
في الحب أسلافاً ولا أخلافا
هم بالرثاء أحق.. في أحشائهم
ضرمٌ، جنوبهم به تتجافى
واذا يقال أتاك (قلب عاشق)
فقل: الردى أوفى به أو.. وافى
هل في الهوى قاض ليمنح مرة
من بعد شدة عسفه انصافا؟
يا قاضي العشاق حسبك لا تجر
اني اذن (استأنف استئنافا)
--------
هامش:
(1) أنس: آنسات قال الشاعر:-
أنس حرائر ماهممن بريبة
كظباء مكة صيدهن حرام