• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 473 أيام

حلول

الهيئة الملكية وتولي زمام أمور الصناعة بالمملكة

إبراهيم الغامدي

    يبدو أن المستثمرين والصناعيين خارج مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين يواجهون ثمة مشاكل معقدة وصعوبات متأزمة أثقلت كاهنهم بفضل بيروقراطيات متزمتة وإجراءات وأنظمة لا نهاية لها والتي يشترك فيها عدة وزارات وجهات حكومية ذات علاقة مشتركة تتحكم جميعها في إجراءات تأسيس المصانع وأمور تراخيصها وحتى إطلاقها وذلك نظراً لعدم توافر إستراتيجية منظمة أو جهة موحدة تلبي رغباتهم بكل أريحية وسلاسة في ظل تشعب الأنظمة والإجراءات وتعدد الجهات المنظمة والمشرعة..

أمور حساسة كتلك لم تجد لها حلول بعد سوف تهيئ دون أدنى شك فرصة سانحة وأرضاً خصبة للهيئة الملكية للجبيل وينبع لتولي زمام أمور الحركة الصناعية بالمملكة وإدارتها بما فيها من مدن صناعية قائمة واقتصادية في مختلف أرجاء البلاد وذلك استناداً على نجاحها الباهر في إدارة دفة مدينتين صناعيتين شامختين عالميتين تحتضنان مئات المصانع الضخمة المربحة واللتين بهرتا العالم أجمع بقدرتهما على جلب استثمارات ضخمة درت مئات المليارات لبلادنا وذلك دون أدنى معوقات أو إجراءات متشعبة مضللة عقيمة لا تكاد تنتهي إلا بالقضاء على المشروع الصناعي المخطط لتشييده أو القضاء على مجرد التفكير في إقامة مصنع يراد منه الخير الوفير للوطن وأهله.

الصناعات خارج حدود الجبيل وينبع الصناعيتين كم عانت وكم زأرت وكم قهرت وتلاشت لانعدام الإدارة الواحدة والكيان المستقل بذاته الذي من خلاله يمكن إنجاز كافة متطلبات وإجراءات تأسيس المصانع من موقع واحد أعطيت له كافة الصلاحيات فيما عد الترخيص النهائي الذي تصدره وزارة التجارة مجنبة بذلك صناعاتها مراجعات مكوكية في مدن مختلفة لقطات حكومية متنوعة ذات صلاحية نافذة كل منها له نظام خاص مختلف فوزارة التجارة والصناعة لها أنظمة وهيئة المدن الصناعية لها أنظمة وهيئة الاستثمار لها أنظمة ووزارة الصحة وهيئة حماية البيئة لها أنظمة وأيضاً هيئة سوق المال لها أنظمة ومركز الخدمة الشاملة له أنظمة وبعضها تتداخل وتتعارض وتزدوج مع بعضها مما يصيب المستثمر بالشلل والهجرة باستثماراته إلى أقرب البلدان المجاورة أو أقصاها.

ومثل هذه الوباء يخشى أن ينال المدن الاقتصادية الجديدة التي يبدو أنها سوف تعاني من عدم توحد جهة واحدة مسئولة لإدارة كافة تفاصيلها والمطالبة بإيجاد إستراتيجية صناعية تحكم المدن الاقتصادية والصناعية التي لا تنطوي تحت حكم الهيئة الملكية وعند استحالة الأمر فلا مناص من الاستعانة بالهيئة الملكية وتوسعة نطاق أعمالها ومسئولياتها لإنجاز المطلوب وفق الاحترافية التي عرفت واشتهرت بها منذ ثلاثين عام مضت كللت بأعظم الإنجازات التي كان يستحيل توقعها.وما يزيد من نجاح وتميز إجراءات الهيئة الملكية في التعامل مع المستثمرين قدرتها على ربط طلبات الأفراد والمستثمرين من خلال نقطة اتصال واحدة ابتداء من استلام طلبات التراخيص للاستثمار ومن ثم استكمال كافة متطلباتها من نماذج ومرفقات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة واستلام طلبات تخصيص الأراضي وتسهيل استكمال إجراءاتها، ومساعدة المستثمر في عملية تسجيل شركته في السجل التجاري ومتابعة العمليات الخاصة بحصول المستثمر على الموافقات اللازمة على الخرائط وتوقيع عقد الإيجار وتصريح البناء والتصريح البيئي وغيرها ، ومثل هذه التسهيلات حققت أكبر جذب استثماري للمملكة في تاريخها متجسداً في الجبيل وينبع الصناعيتين فقط.



عدد التعليقات : 7
  • 1

    ما عاد ندري الصناعات من وين بتجينا ! منا ؟ والا منا ؟

    سعيد بن قشطة (زائر)

    08:32 صباحاً 2008/03/19

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 2

    يعاب على الهيئه الملكيه أنها لم توجد نهضه سكنيه ولا طرق جيده. ما فائدة مدن صناعيه بدون مساكن للعمال والموظفين. لا طرق جيده ولا أمنه.
    فالجبيل الصناعيه مثلا لا مساكن ولا أراضي ولا مستثمرين. ولا حتى فنادق. وأنواع الزحام الصباحي والمسائي. طريق واحد يتيم بمخرجين أو ثلاث تسبب بكوارث مروريه وزحام شديد.
    إعمار الأفضل لإدارة المدن الصناعيه. تخطيط سليم. وتمليك للشقق والمساكن قبل المصانع. تخطيط طويل المدى.

    سعدون (زائر)

    08:48 صباحاً 2008/03/19

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 3

    بالتأكيد أخي الكريم لابد للمدن الصناعية الجديدة من هيئة على غرار الجبيل وينبع تتولى تجهيز البنية التحتية وإدارة الأمورالبلدية فيها كالمياه والكهرباء والصرف الصحي، أما المصانع فلاتديرها الهيئة ولا تشرف عليها.

    عبدالرحمن (زائر)

    09:35 صباحاً 2008/03/19

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 4

    بصراحة موضوع ساخن جداً حيث إن معد هذه المادة الهامة تطرق كعادته إلى مواضيع حساسة جداً وهي البيروقراطية أو الروتين العملي الممل بحيث يصعب فيها اتخاذ قرار حاسم أو قرار سريع على أقل تقدير فأسعل القرارات يجب أن تأخذ مجراها لأن النظام فيها مركزي وهذا يؤثر سلباً على تطوير البنى التحتية للمدن الصناعية، ولذلك أنشئت الهيئة الملكية وليست مدينة إقتصادية..
    فعلاً صدقوني راح يصير مصير هذه المدن مثل المدن الصناعية بالدمام وجدة بحيث تصبح بؤر للمخلفات والمتخلفين مع إحترامي للجميع..
    تسلم يا أخ إبراهيم.

    أبو عبدالله (زائر)

    11:04 صباحاً 2008/03/19

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 5

    ليس في الصناعة فقط حتى في نظام البلديات و المرافق ولكن ماينقص هدة المدن الجميلة هي الطرق السريعة.فعند زيارة ينبع البحروينبع الصناعية فتلاحظ الاختلاف الفضيع في كل شىء فكأنهما في دولتين مختلفتين!فنطالب ظم ادارة ينبع البحر الى ادارة ينبع الصناعيةوجعلها نمودجا لكل مدن المملكة

    عبد العزيز (زائر)

    12:18 مساءً 2008/03/19

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 6

    قرأت هذا الموضوع بسعادة وسوف ترتقي الصناعة في بلادنا اذا طبقت فكرة الكاتب

    هدهد (زائر)

    12:39 مساءً 2008/03/19

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 7

    عجيب وضعنا، يعني ما في هالبلد غير هالولد
    كل موضوع جديد أو متعثر نسمع نداءات بإشراك أرامكو أو الهيئة الملكية. وربما غيرها.
    بكل بساطة الدعوى تحتاج مقومات النجاح:
    1- إدارة حازمة ومرنة في نفس الوقت
    2- وجود أنظمة وقوانين ومقاييس
    3- وجود من يفهم هذه المقاييس والمعايير ويطبقها
    4- وجود المال اللازم للتشغيل
    6- مكافحة الفساد
    وبلدنا بخير، وبها من هم أهل للمسئولية، ولكن أطلقوا لهم الحرية في التصرف والنمو وأبعدوا عنهم من يضايقهم بسلطته أو بقوته الاجتماعية

    محمد الغانمي (زائر)

    01:20 مساءً 2008/03/19

    ابلغ عن هذه المشاركة




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات