عقدت اللجنة الفرعية للبحوث التسويقية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض برئاسة الدكتور محمد العوض، رئيس اللجنة، اجتماعاً في مقر الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، بحضور عدد من ممثلي شركات البحوث التسويقية، حيث تم تداول وضع البحوث التسويقية في السوق السعودية وسبل وآلية تطويرها وتنميتها وتخطي المعوقات التي تحول دون ذلك، إضافة إلى دور اللجنة على هذا الصعيد. وأثمر الاجتماع الذي ساده جو من الودية والتقارب بين الأعضاء، عن اقتراحات وتوصيات، اتفق الجميع على ضرورة مواكبتها في اجتماعات لاحقة وترجمتها على أرض الواقع، أولها تفعيل اللجنة التي يفترض أن تضم ممثلين من شركات البحوث التسويقية العاملة، تمهيداً لأن تصبح الوسيط الذي يربط تلك الشركات المقدمة للخدمة مع الزبائن، في ظل غياب هكذا وسيط في ظل الوضع الراهن.
في بداية الاجتماع رحب الدكتور محمد العوض بالسادة الحضور معرّفا إياهمً باللجنة الجديدة نسبياً، التي لم يمض على بداية عملها سوى بضعة شهور، معتبراً أنه من دون مشاركة جميع أطراف مقدمي الخدمة فإن عمل اللجنة لن يكون مفيداً وسوف يبقى ناقصاً. وطرح العوض أمام الحاضرين واقع أن مراكز الأبحاث ليس لديها في الوقت الحالي مظلة ترجع إليها توفر لها المصداقية التي يمكن أن تتسلح بها عندما تذهب إلى الزبون، ولا تتمتع بمستوى عال من ثقة الزبون الذي يجهل إلى من يرجع في هذه الأمور، وفي ظل وجود مشكلة تتمثل في قلة الاهتمام عند الزبون بأهمية الأبحاث التسويقية. وتوجه العوض بالسؤال إلى المشاركين عن رأيهم في ما يمكن أن تقوم به اللجنة على هذا الصعيد، كونهم المعنيين المباشرين بالمشكلة والأقرب إليها، ثم توالت الأسئلة بعد ذلك، وجرى تداول العديد من وجهات النظر والاقتراحات والمقاربات.
واستمع الحضور لعدد من المداخلات حيث تحدث ماهر عبيد عن سوق الأبحاث في السعودية أن هناك طفرة مقارنة بالماضي، مشيرا إلى أن شركات الإنتاج بدأت تخصص في داخلها مراكز للأبحاث ما يدل على اهتمامها بهذا الجانب، لكن مقارنة بالدول الغربية وجد أن هناك تقصير أهم ملامحة انخفاض مستوى أهمية الأبحاث عند الشركات.
من جانبه ركز عثمان القصبي على ضرورة القيام بعمل واسع على صعيد تنمية ثقافة أهمية البحوث، كما تطرّق إلى مسألة كلفة الأبحاث التي تترتب على الزبون لا سيما في الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهذه مسألة يجب دراستها بعناية حسب القصبي ويمكن الاسترشاد بتجارب مشابهة جرت في بلدان أخرى. ولفت القصبي إلى صعوبة تطوير الموارد البشرية العاملة في هذا الشأن سواء في الداخل أو الخارج في ظل غياب مظلة تأخذ على عاتقها تنظيم مثل هذا الأمر.
من ناحيته شدّد الأستاذ منذر الأنصاري على مسألة التدريب وكيفية تطوير الكفاءات الوطنية في هذه المهنة، معتبراً أنها المسألة الأهم ضمن الأولويات، لافتاً إلى أن بعض الشركات ليس لديها قطاعات أبحاث مستقلة إنما تدمج الأبحاث بقطاعات أخرى داخل الشركة.
أما الأستاذ محمد العمير فرأى أن أحد الأدوار التي يجب أن تلعبها شركات بحوث التسويق، هو مساعدة متخذي القرار في عرض العائد على الاستثمار من بحوث التسويق التي يقومون بها، إذ أن المستثمر يرغب في نهاية المطاف أن يرى ذلك البحث قد ساهم بشكل واضح إما بزيادة الأرباح أو بتخفيض التكاليف. وليس من الصعب أن يوضح ذلك العائد إذا كان البحث جاداً واعتمد على بيانات صحيحة مأخوذة من العينة المناسبة. وتكمن إحدى مشاكل البيانات غير المعبرة في أنها لا يمكن أن تعرض الفرص التي يجب أن ينتهزها صاحب القرار ولا الخطر المحدق الذي يجب أن ينتبه له، بل ستتوه هذه البحوث غير الجادة في عرض بعض الأفكار اللامنطقية التي لا يمكن تنفيذها في بعض الأحيان، وهذا أدى إلى تدن في مستوى الاهتمام ببحوث التسويق أو على الأقل عدم الثقة بها.
وحضر الاجتماع جون لوكهارت مدير تطوير المنتجات وخدمة الزبائن في شركة سينوفيت، إضافة إلى أبو الأعلى صديقي وفيصل أمين وعبدالقادر عبدالرحيم رئيس قسم المسوحات من المركز التخصصي للبحوث الإحصائية.