كتب باتريك هيلي وجيف زيليني تقريراً نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) تحت عنوان "القضايا العنصرية تثار ثانية بين الديمقراطيين"، لفت فيه الى عودة سمة العنصرية للظهور بين حملتي اوباما وكلينتون بعدما كانا قد اعلنا الهدنة بينهما في هذا الشأن منذ يناير الماضي.
وكانت جيرالدين فيرارو، احدى مؤيدي كلينتون والتي كانت مرشحة لمنصب نائب الرئيس بانتخابات 1984، قد استقالت من حملة كلينتون الانتخابية بعد الانتقادات التي وجهت اليها بسبب تعليقها بأنه "لو كان اوباما ابيض ما كان وصل الى وضعه الحالي للتسابق على تشريح الحزب الديمقراطي"، ولكنها لم تتنصل من ملاحظتها.
وفي الوقت نفسه علق السيناتور اوباما على تلك الملحوظة بقوله انه لا يريد ان يعتقد ان "احد المستشارين بحملة كلينتون يريد فتح موضوع العنصرية ثانية"، كما اعرب عن دهشته من ان موضوع العنصر واللون يشكلان نقطة الصدارة بتلك الانتخابات كما لم يكونا من قبل.
ويشير التقرير الى ان قضية العنصر والنوع باتت قضية فرعية لا يمكن التغاضي عنها منذ ان اصبح اوباما اول مرشح من اصل افريقي وكلينتون اول سيدة مرشحة للرئاسة، وقد اتضح ذلك في الانتخابات التمهيدية التي اظهرت اجتذاب كلينتون لاصوات النساء وحصول اوباما على اصوات السود. وكان تعليق فيرارو قد اثار الكثير من الانتقادات بين الساسة السود ومنهم آل شاربتون الذي تساءل ما إذا كانت حملة كلينتون تهدف الى اثارة قضية العنصر للحصول على اصوات البيض في بنسلفانيا، كما انتقد قرار كلينتون بعدم اقالة حليفها في بنسلفانيا ادوارد ريندل بعدما صرح بأن بعض الناخبين البيض "ليسوا مستعدين لانتخاب رئيس اسود"، وهو ما يوحي بأن كلينتون تنوي اجتذاب الناخبين هناك اعتماداً على نقطة العنصر.
ويوضح التقرير انه رغم اتفاق كلينتون واوباما على عدم الخوض في تفاصيل النوع او العنصر، لم يمنعهما ذلك من الاشارة اليه اكثر من مرة في خضم الانتخابات التمهيدية والمجمعات الانتخابية.
(خدمة ACT خاص ب "الرياض")