بحث



الأثنين 9 ربيع الأول 1429هـ -17مارس 2008م - العدد 14511

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


البيت العربي
أمريكا كاتبة سيناريو الإرهاب

د. محمد القويز
    لست من المؤمنين بنظرية المؤامرة ولكن يجب أن لانتجاهل الحقائق.

الحقيقة الأولى: أن الولايات المتحدة كانت تخطط لأكثر من ثلاثة عقود لموقع دائم في الشرق الأوسط. كان لديها عدة سيناريوهات لدخول الشرق الأوسط، تحققت أخيرا من خلال حماقة صدام وكذبة أسلحة الدمار الشامل.

الحقيقة الثانية: أن إسرائيل كانت تسعى جاهدة لوصم العرب بالإرهاب. ولا تمانع أن تدفع ثمناً لذلك حياة إسرائيليين وفقد بعض الأرض. ولعل الشاهد هو أن عملية اختطاف الطائرة الفرنسية المتجهة من تل أبيب إلى باريس في عام 1976والهبوط بها في عنتيبي تمت بالتنسيق بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والشاباك (جهاز الاستخبارات الإسرائيلي). كما أن الموساد تساعد أحيانا الفلسطينيين على القيام بعمليات تفجير عندما يزداد الضغط لمحاولة تحقيق السلام مما يتيح للعدو الإسرائيلي تأجيل عملية السلام والضلوع في عمليات اجتياح وانتقام.

الحقيقة الثالثة: أن السي آي أي كانت تعاني قبل الحادي عشرة من سبتمبر من تقليص كبير في ميزانيتها وفي صلاحياتها. "..إن ليبولد-قائد البحرية-كان مستاء لأن الشعب الأمريكي لايدرك الإرهاب بعد. وقال: يلزم وقوع حدث مؤثر ليستيقظ الرأي العام. وفي أعقاب الفطور توجه ليبولد إلى مركز مكافحة الإرهاب من أجل بعض الاطلاعات. وعندما ضرب مركز التجارة العالمي بعد ذلك بعدة دقائق توجه تشارلي ألن (ضابط كبير في السي آي أي) إلى حيث يوجد ليبولد وأبلغه أن الحدث المؤثر قد وقع""1".

الحقيقة الرابعة: أننا وفّرنا لأمريكا وإسرائيل البيئة المناسبة، فالإرهابيون عرب وصدام حسين عربي وحزب الله عربي والأنظمة عربية. وللأسف فالقاعدة كما يقول روبين كوك وزير الخارجية البريطاني السابق هي نتاج الأجهزة الأمنية الغربية أخطأوا في حسابه"2".

هناك أهداف معلنة وأهداف غير معلنة لأمريكا وإسرائيل وكان أهم عائق لتحقيق تلك الأهداف هو الرأي العام الأمريكي. لو نظرنا إلى الأهداف المعلنة ومدى التقدم فيها بعد أحداث سبتمبر لتبين لنا أن 11سبتمبر كان ثمنا مقبولا رغم فظاعته لدى صناع السياسة الأمريكية:

@ جعل العالم أكثر أمناً...وكلنا يتفق على أن العالم في أسوأ أوضاعه الأمنية منذ أن خلقت البشرية.

@ القبض على ابن لادن أو قتله والقضاء على القاعدة...لايزال ابن لادن طليقاً والقاعدة توسعت فبعد أن كانت في أفغانستان تمكنت من التواجد في العراق ولبنان والمغرب العربي ودول أخرى عربية وأوروبية وأفريقية.

@ القضاء على أسلحة الدمار الشامل...ولكنهم لم يجدوا أسلحة دمار شامل في العراق.

أما أهم الأهداف غير المعلنة فهي:

@ ضمان تدفق النفط العربي...لا شك أن النفط يضخ بأكبر كميات منذ التسعينيات.

@ القضاء على دولة العراق...وقد تحقق ذلك وهذا يعتبر من أولويات الاستراتيجيات الإسرائيلية، وربما يكون مبنيا على أيديولوجية أن القضاء على دولة اليهود سيكون من أرض بابل.

@ ممارسة عنصرية مقبولة أممياً ضد العرب والمسلمين من خلال تشجيع جماعات تنتمي إلى الإسلام للقيام بأعمال إرهابية في مواقع متعددة تتيح وصم العرب والمسلمين بالإرهاب وإطلاق هذا الوصف على حركات التحرير والمقاومة...وقد تحقق ذلك بشكل لم يسبق له مثيل، مما أتاح لإسرائيل أن تمارس أفظع المجازر وجرائم الحرب بمباركة أمريكية وصمت أممي.

لاشك أن الأمور لم تجر كما خططوا لها تماما، إذ استطاعت بعض جماعات المقاومة أن تخرج عن دائرة الاحتواء لتؤجل أو تغير السيناريو الأمريكي.

يخطئ من يظن أن أجندة الولايات المتحدة وإسرائيل تقف هنا، وسوف تشهد الأعوام القادمة مزيداً من التفتيت للعالم الإسلامي والتشجيع لأعمال إرهابية محدودة تحقق أهداف العدو من دون أن تحقق أهداف الإرهابيين (إقامة دولة طالبانية).

1- قلب العاصفة لجورج تينيت ص

2.183- لندن غاديان 9يوليو 2005م.

15 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


باختصار امريكا : تكتب السيناريو ؛ تختار اللوكيشن ؛ تختار دور البطولة كالعادة ؛ تصور ؛ تخرج ؛ تمنتج ؛ تستعين احيانا ب دوبلير حفاظا على بريستيجها بين الدول ؛ تعرض ابداعها على مسارح الدول النامية ؛ والمتفرجون قسرا شعوب العالم الثالث :)


مزيونة شمر
ابلاغ
05:35 صباحاً 2008/03/17

 


عصابة..ومافيا,, أمريكا بكل لغات الكراهيه لنا وأسلامنا ومبادنا..العراق أول ؟
ومن ثم قمة أمريكا ؟
بشر عاهدوا الشيطان على دعم بني عمومتهما أسرائيل؟
على حرق أطفال فلسطين ولبنان؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
05:49 صباحاً 2008/03/17

 


د محمد وفقك الله طرحح موفق واستشهادات في محلها ولا تنسى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لن يؤتى الاسلام من غير أهله) وهناك شواهد على وقوع هذا الحديث في زمننا هذا مثل الترويج للفكر الصهيوني وتبريره والدفاع عن بعض الممارسات العدوانييية أنها دفاع عن النفس كتاب وصحفيين مسلمين يشككون في ثوابتنا ومعتقداتنا التحيز الواضح ضد كل ماهو اسلامي واغفل وتجاهل أحداث مثل الاساءة للرسول الكريم ووصفه بحرية التعبير(قناة العربية مثلاً) من يهن يسهل الهوان عليه مالجرح بميت ايلام شكراً أبومروان


صعب عبدالعزيز
ابلاغ
06:32 صباحاً 2008/03/17

 


العنوان يدل على تيقن الكاتب، هلا اختير عنونا يتيح المجال لامكانية أخرى، أو الدليل القاطع، أنت دكتور وانا احترمك.


د م محمد
ابلاغ
06:42 صباحاً 2008/03/17

 


ما قلته صحيح ولا يمكننا تجاهل هذه الحقائق و ليس عيبا ان تنتقد الظلم والارهاب الامريكي العيب هو ااستمرار البعض في محاولات غبية لتلميع صورة اميركا (عفوا انا لااعتبر القاعدة سوى اختراع اميركي ومن الصعب التصديق ان يحدث كل ذلك من مجموعة من السذج (الذين لا يفرقون بين تخريب منشأة بترول ضخمة كابقيق وبين دينمو الماء ) فبدءاً من اساليب التجنيد الى شبكات تهريب الاموال والسلاح للاسلوب الاستخباراتي من المستحيل ان تكون من تخطيط المخدوعين فهذا فوق قدراتهم )
وستثبت الايام ذلك


مواطن
ابلاغ
09:03 صباحاً 2008/03/17

 


المشكلة أن هناك من إنساق خلف هذه التخطيط من أبناء جلدتنا للأسف


ابو فادي
ابلاغ
09:04 صباحاً 2008/03/17

 


كلا هذه الحقائق التي ذكرتها، تلزمك بأن تؤمن بنظرية المؤامرة إذن.!
.
ولكن لنتذكر، الزمن لم يعد كما كان من قبل، ومصير أمتنا أصبح بيد المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق.!
وبأيدي هؤلاء، سيسقط النظام الدولي الذي طالما إستعمرنا وسرق حقوقنا، وأمريكا، رأس النظام الدولي بدأ بالسقوط خلال السنين الماضية، وعما قريب سنجدهم قد أصبحوا في خبر كان.
.
الظالم لا يستطيع أن يبقى ظالما إلى الأبد، والمظلوم لا يستطيع أن يبقى مظلوما إلى الأبد.!
فلا بد أن تتغير الظروف، وهي فعلا تتغير الآن لصالحنا.


مريم إبراهيم
ابلاغ
11:18 صباحاً 2008/03/17

 


نعم.. أؤيدك تماما يادكتور محمد.
وخوفي أيضا ان تكون أحداث 11 سبتمبر من صنع أميركي بمساعدة هؤلاء المتطرفين من العرب..!!
نعم.. الخطة الأميركية واضحة وضوح الشمس.
وعندما قال جورج بوش في خطابه المهدد الشهير بعد أحداث 11 سبتمبر:
(من لن يكون معنا.. سيكون ضدنا)..؟؟!
وهذا القول في نظري بداية بزوغ ديكتاتورية جديدة
تتزعمها أميركا للإستيلاء على موارد العالم بالقوة إن إحتاج الأمر
ونعم.. المتطرفين في منطقتنا الذين هم عبىء على الإسلام وعلينا
هم من أعطوا فرصة وساعدوا أميركا في تنفيذ مخططاتها التوسعية..!!


عبدالله محمد
ابلاغ
11:22 صباحاً 2008/03/17

 


المشكلة مع الأمريكان عقدية بحتة
تتمثل في (كنائس أمريكا المتصهينة والتي من فرط تطرفها ترى أن غيرها من النصارى على باطل، ناهيك عن رأيهم في المسلمين)
وتوافق أجندتها مع الرغبات الصهيونية وسيطرة اليهود على المال في أنحاء العالم
ومن يحاول التنظير في غير ذلك يُخادع نفسه


محمد الغانمي
ابلاغ
12:17 مساءً 2008/03/17

 10 


هذا هو الكلام الصحيح والا فلا


محمد عبد القادر
ابلاغ
01:45 مساءً 2008/03/17

 11 


من اجمل ما قرأت


محمد عبدالرحمن
ابلاغ
02:10 مساءً 2008/03/17

 12 


اجدت ثم اجدت ولاتهون اختنا مريم ابراهيم وكل المعلقيين الافذاذ - فاصل بناء امبراطريات الاستخبارات الغربية لهدف التامر لتحقيق مصالحهم والالماحتاجوا لصرف مثل هذه المبالغ الخيالية والتامر يسمى الاستراتجيات او الامن القومى ومن لايؤمن بنظرية المؤامرة الله يشفيه قبل ان يرى احتلال اخر للوطنن عربى او مسلم وكذبة اوخدعة الا سلحة الكيميائية كشفت قبل ان تعطى العمر الاستخباراتى لكشف الاسرار وقد قرات كتابا لنابغة سعودى-م م العلى- الفه قبل عشرين عاما اسماه المواجهة الحتمية مع الصهاينة يكشف- لنا الوضع الحالى


احمد عبد الله-ابو خالد
ابلاغ
02:48 مساءً 2008/03/17

 13 


جميل جدا
لكن مقال واحد مايوفي الموضوع
هل نطمع في متابعه


wedad faisal
ابلاغ
07:10 مساءً 2008/03/17

 14 


أروع مقال قرأته في هذا الشهر
لكن هل يعي كثير من الكتّاب أنها مؤامرة
ويتركون الدندنة حول التسامح وتقريب الحضارات
وكأننا نحن المؤامرون
تحياتي الحارة لك يادكتور


محمد
ابلاغ
07:16 مساءً 2008/03/17

 15 


الأخ/ عبدالله محمد (الرد رقم 8 )
لا تنسى (زلة) لسان الأرعن بقوله: (حرب صليبية)
"قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر"
ولك ولكاتب المقال وللجميع تحياتي.
الهم اجمع كلمت المسلمين على الحق وانصرهم على من اعتدى عليهم.
اللهم اعز الأسلام والمسلمين واذل الشرك والمشركين.


ابو نجد
ابلاغ
01:52 صباحاً 2008/03/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية