المسلمون والأمريكيون ضحايا مؤامرة صهيونية
ودعاء الجمعة يحرجنا في حوارنا مع الأديان الأخرى
قال رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي: ان المسلمين وأمريكا هم ضحايا للتآمر الصهيوني الذي يعمل لخلق الفتن في العالم، مبدياً قلقه من سعي الصهاينة أيضاً الى خلق فتنة جديدة بين أوروبا والعالم الإسلامي من خلال قضايا جديدة تطفح على السطح ومنها توجهات دينية او انتماء مذهبي وإنما هناك عمل منظم بدعم غير ظاهر على السطح هدفه خلق لغط وفتنة جديدة لأوروبا مع العالم الإسلامي والتي هي الأقرب لنا بصفتها الدول المحاذية لنا على البحر الأبيض المتوسط، مضيفاً انه يرفض مبدأ المقاطعة كونها لا تخدم العمل الحواري، وتساهم في الاضرار بكثير من رجال الاعمال المسلمين والذين يمكن الاستفادة منهم في دعم برامج ثقافية وتعريفية لقضيتنا مع هذه الدول.
وأضاف ان من حق أمريكا ان تتأثر وان تغضب لما أصابها من اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر ولها ان تحدث نفسها بالثأر ممن انتهك سيادتها وهز أركان أمنها ودمر رمزية عظمتها الا ان الامم العظيمة من شأنها الا تخرجها الأحداث الجسيمة عن توازنها الثقافي ولا تعطل الكوارث والمصائب قيمها ومثلها الحضارية ولا تدع العدوان مهما كبر وعظم ان يحبسها او يحجزها عن ممارسة أخلاقيات رسالتها الحضارية في الحياة فهي ان وقعت في ذلك فقد أعطت للعدوان فرصة تحقيق أهم الأهداف.
وفيما يخص دور المنتدى بين ل"الرياض" أن المنتدى تم إنشاؤه بعد أن أصبح الحوار بين الحضارات ظاهرة عالمية ومطلباً ملحاً تمارسه جهات كثيرة رغبة في تحقيق التعايش الآمن ولتفادي الحروب والكوارث والأزمات ومعالجة آثارها على الأمن والمجتمعات وكرامة الإنسان وسلامة البيئة.. ومن أجل ذلك قرر المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة تشكيل المنتدى الإسلامي العالمي للحوار للنهوض بمهمة الحوار وتأصيل مفاهيمه ووضع الضوابط والآليات وتحديد الوسائل اللازمة لتحقيق الأهداف البناءة للحوار وللتنسيق بين المنظمات الإسلامية في هذا الميدان.
وهو اليوم يلعب دوراً مهماً في الحوار بين الإسلام والديانات الأخرى وقد شكل منعطفاً مهماً في هذا الجانب وكون علاقات واتفاقيات مهمة مع مجتمعات العالم.. مشيراً إلى أن من أهم المبادئ التي يقوم عليها المنتدى هي التعريف الشامل بالإسلام ومبادئه وقيمه العالمية باعتباره الرسالة الربانية لترشيد مسيرة الإنسان في الحياة بما يحقق سعادته في الدنيا والآخرة.. وكذلك التأكيد على وحدة الأسرة البشرية وتحقيق التعارف بين الناس من أجل تفعيل القيم الإيمانية باعتبارها المصدر الأساس لضمان كرامة الإنسان وتحقيق التعايش البشري الآمن وفق إرادة الله تعالى والعمل على إيجاد تعاون بين الناس لمقاومة التيارات الإلحادية والانحرافات الخلقية ولإزالة كل أسباب التفكك الأسري والتفسخ الاجتماعي بالاضافة الى التأكيد على أهمية المحافظة على سلامة البيئة والعمل على مقاومة كل أسباب إفسادها وتلوثها لتبقى سكناً آمناً للناس جميعاً.
ويركز المنتدى على عدد من الوسائل والآليات التي ينطلق من خلالها تتمحور في: عقد ندوات ومؤتمرات بين المهتمين بالحوار من المنظمات الإسلامية في العالم، والمشاركة في الندوات والمؤتمرات العالمية المعنية بالحوار بما يحقق أهداف المنتدى في الحوار ويخدم مصالح الأمة الإسلامية، كما يسعى المنتدى لتفعيل وسائل الإعلام والمعرفة المشروعة لتنمية ثقافة الحوار ومقاصده الإسلامية، وتنشيط وتطوير وسائل الاتصال بين المنظمات الأعضاء بما يحقق أهداف التنسيق، وتبادل المعلومات والخبرات بينها في مجال الحوار، ويعطي المنتدى الحق لكل منظمة عضو في المنتدى الإسلامي العالمي للحوار أن تمارس الحوار مباشرة في نطاق التنسيق ووفق الخطة الموحدة للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.
وعبر الرفاعي عن إشكاليات مهمة تواجه الحوار حالياً خاصة مع المسيحية هي الفتوى الاجتهادية والدعاء الذي يتناول هدم وسحق الديانات خاصة في خطب الجمعة كون هذا الموضوع هو أول ما يواجهنا عند الحوار مع الديانات الأخرى (الفتيكان) وعادة ما نجدهم قد اعدوا ملفات بهذه المواضيع ويحاجوننا بها بأننا غير منطقيين في مبادئنا تجاه الحوار.
مشدداً انه لم يثبت ان الرسول الكريم دعا على هدم أو فناء امة رغم كل مالاقاه من ويلات من المشركين وموضع دعوته لأهل الطائف اكبر دليل على ذلك.. مشدداً على عدم نفي الآخر واعتباره لا يمثل شيئاً وان دماره وهلاكه هو الحل ولابد ان نتعايش مع الآخر ونتحاور معه بكل السبل.. واعتبر الرفاعي ان بقاء الحضارات الغربية هو امر مهم للانساية.
وقدم رئيس المنتدى الإسلامي للحوار أسفه الشديد للإعلام المحلي والإسلامي لعدم اهتمامه بهذا المنتدى كون الكثير من المنظمات العالمية ومراكز الدين في شتى أنحاء العالم تقوم بالاتصال الدائم بالمنتدى، بل ان موقع المنتدى على الانترنت يستقبل في اليوم أكثر من مليوني زائر من أنحاء العالم بينما لم نجد أياً من الجهات الإسلامية الأخرى تتجه نحو المنتدى أو حتى تسأل عن نشاطه.
وفيما يخص الجدل حول العمليات الانتحارية التي تنفذ في العالم الإسلامي بين الرفاعي أننا عشنا فترة طويلة نتحدث عن الموت وعلينا اليوم أن نتحدث عن الحياة.. مضيفاً ان الحياة في سبيل الله هي السبيل الى الله وليس العكس.. واعتبر أن من يدعو إلى غير ذلك في السابق أصبح الآن يأخذ بنظرية الحياة كهدف لخدمة الإسلام ونيل الآخرة.