الخبر:
"المطرب الكويتي الشاب ونجم ستار أكاديمي حسين الأحمد أعلن اعتزاله، وتوجه إلى أفغانستان، لينضم إلى القاعدة ويشارك في العمليات القتالية ضد "القوات الأجنبية" هناك!"
التعليق:
بداية عزيزي القارئ هذا الخبر غير مفخخ، وليس عنواناً لمجرد الإثارة والبهرجة الإعلامية حيث يأتي بعدها أن الفنان حسين الأحمد يستعد للعب دور إرهابي يذهب إلى أفغانستان للجهاد في مسلسل خليجي جديد سيعرض في رمضان القادم!.
لا إطلاقاً، الخبر الوارد أعلاه صحيح، وتواردته وكالات الأنباء هذا الأسبوع، وسببّ صدمة وسابقة غريبة تشهدها الساحة الفنية العربية المليئة بقصص خيالية هي أشبه بقصص السندباد ومغامراته في عالم الجن!! حيث لا ننتهي من انتقادنا لهذا الفنان لانحلاله وسوء أخلاقه أو لتلك الفنانة للبسها غير المحتشم أو لظهورها العاري حتى تظهر لنا حالة غريبة وجديدة وهي تحول فنان شاب كان في الأمس القريب يجتمع مع أخوانه وأخواته الفنانين والفنانات ينامون ويأكلون ويرقصون في سقف واحد في عاصمة "فن هز الوسط" وملتقى الشباب والصبايا العرب، وفجأة يأتي هذا التحول الخطير من مطرب إلى إرهابي!.
وحتى تتضح الصورة لنا لنبدأ في سرد الأحداث منذ البداية، يقول حسين الأحمد في لقاء تلفزيوني سابق مع قناة "الراي" الكويتية إن سبب عزوفه عن الفن كان رؤيا كان قد رآها في المنام من لحظة الاحتضار وانقباض الروح حتى مرحلة دخوله وحسابه في القبر على حد تعبيره!.
وبعد أن أفاق من النوم في تلك الليلة التي غيرت مجرى حياته كلياً جاءت لحظة الهداية واعتزال الفن أو اعتزاله "للوسط المظلم الكريه" حسب قوله، لاحظوا أن الأمور حتى هذه اللحظة عادية وتحصل غالباً في الوسط الفني. لكن ما هو غير عادي أو غير سوي هو هذا التغير الذي طرأ على تفكيره بأن يتحول من شاب
عاص غافل بنظر البعض إلى مجرم وقاتل باسم الإسلام!! ويا للأسف! بصراحة، لا أدري لماذا كتب علينا نحن المسلمين أن نعيش بين مطرقة الانحلال وسندان التطرف؟ لماذا نحن هكذا؟ لماذا لا يفكر شبابنا إلا في الغلو هنا في أحضان المجون أو هناك في أحضان الدماء وأشلاء الأبرياء؟!. ألا يوجد للوسطية أحضان؟!.