بحث



الأثنين 9 ربيع الأول 1429هـ -17مارس 2008م - العدد 14511

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أفق الشمس
ثقافة الاعتذار

هيا عبد العزيز المنيع
    أتفق مع أحد القراء الكرام بأننا نفتقر كثيراً لثقافة الاعتذار.. بل وأضيف ان بعضنا يصر على التمادي في ممارسة الخطأ حتى لا يضطر للاعتراف بخطئه ومن ثم الاعتذار..

والاخطر من ذلك ايضاً اننا لم نتعلم منذ الصغر ثقافة قبول الإحباط مما يجعل بعضنا يخطئ ويكابر في التمادي حتى لا يضطر للاعتراف ومن ثم اعلان الفشل.. قد لا تكون ثقافة الاعتذار متلازمة مع التعايش مع الفشل بكل ثقة ولكن حين يتعلم الصغير أن الخطأ افضل رحم للنجاح فإنه لن يخشى اعلان الفشل لينجح دون ان يهزمه الاحباط وينتف الكثير من ريشه..

تؤكد الحكمة ان ظاهر العتاب خير من باطن الحقد.. والانسان كلما زادت ثقته في نفسه زادت قدرته على الاعتراف بالخطأ والاعتذار دون تردد.. الغريب ان بعضنا حين يخطئ لا يكتفي بعدم الاعتذار بل انه يرفض عتبك عليه ويعتبر ذلك إساءة له وإقلالاً من شأنه..

الموظف في مجال عمله معرض للخطأ وكذلك الأم والأب والاستاذ الجامعي بل وإمام المسجد .. جميعنا بشر وبالتالي جميعنا معرضون للخطأ من هنا نحتاج أن نتعلم فعلاً ثقافة الاعتذار لمن نخطئ بحقه وان كان اقل شأناً أو أصغر عمراً.. بعض الازواج يخطئ ويرفض الاعتراف بل ويصر على التمادي ايضاً .. بعض الزوجات تفعل ذلك بل واحياناً اكبر من ذلك تلجأ لاسرتها للدفاع عنها مؤكدة صوابها.. واحد الابوين يخطئ في حق الابناء ولا يفكر باعتذار ليجد هذا الصغير نفسه معرضاً لخطأ آخر من معلمه الذي ايضاً يرفض مجرد التفكير بالاعتذار والمعلم يتعرض للخطأ من مديره والمستحيل هنا أن يتم الاعتذار.. وتستمر قافلة الاخطاء ورفض الاعتذار لنصل حتى للاستاذ الجامعي الذي يؤسس لغير ثقافة ويرفض الاعتذار ايضاً.. وتستمر سلسلة الاخطاء ونرفض ان نفكر بالاعتذار لأنها ثقافة غائبة عن المشهد الاجتماعي بل إن بعضنا يفسرها بالضعف عند الآخر حيث يعتقد ان إصراره على موقفه قوة..

ثقافة الاعتذار مطلوب منا العمل على تعلمها والعمل بها وفق منهجنا الإسلامي (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) منهج إسلامي متكامل يعلمنا كل شيء ولكن للأسف نتأخر كثيراً في استيعاب ثقافة التعامل الانساني في اطارها الإسلامي..

نفتقر كثيراً لثقافة الاعتذار لأننا للاسف نحترم المركز الوظيفي أو الاجتماعي اكثر من احترامنا انسانية الانسان..

يبدو أن سرعة التغيير الاجتماعي في مجتمعنا قوية حيث كشفت حاجتنا للكثير من الثقافة العامة قد لا تكون ثقافة الاعتذار على رأسها ولكنها ثقافة مطلوبة في مجتمع يريد الإصلاح على كافة المستويات.

17 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ثقافة الاعتذار...خطاب خادم الحرمين أمام مجلس الشوري؟
يوم السبت الماضي..؟
قمة مواصفات هذه الثقافة ؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
05:43 صباحاً 2008/03/17

 


مقال جميل من كاتبه اجمل فعلا لابد من هالثقافه وانتي شوفي بالغرب مهما حصل وظن انه مخطيء يتأسف وهذه الثقافه دليل على وعي المجتمع بارك الله فيك


ابوسعد
ابلاغ
05:51 صباحاً 2008/03/17

 


وماذا عن أخطاء حاطبو الليل ( الصحفيون)هل يعتذرون لنبدأ من هنا؟


احمد العياف
ابلاغ
07:16 صباحاً 2008/03/17

 


دكتورة/هيا المنيع حفظك الله،
من الصعوبة على البعض الإعتذار لأنهم أكثر من يخطئ على
الآخرين،فتجدي(هو/هي)الفشل ملازمهم في الحياة،لركونهم
للكسل،وإنتظارهم لأحلام اليقظة أن تتحقق، هؤلاء أساس
قلوبهم حقد وضغينه وحسد على الناجحين،فيصفهم بأوصاف
لاتليق إلا بهم(هو/هي)من الصفات السيئة، لهذا الإعتذار
ليس من مفرداتهم أبداً.
أما القوي الواثق بنفسه يجد أن إعتذاره،هو إحترام لذاته قبل
الآخرين، لأنه إنتصر على نفسه ولايريدها أن تتمكن منه وتهزمه،
والكبار أفعالهم تنطق بدل لسانهم بالإعتذار لسمو أخلاقهم وأدبهم.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
07:33 صباحاً 2008/03/17

 


صباح الخير استاذتي
احيانآ نستصعب كلمة الاعتذار كلمة بسيطه في معناها لكنها عندالبعض تمثل الكبرياء ,, عزة النفس ,, الكرامه ,,
لونترك المكابره وتذكرنا احد ما ,, اي انسان_ اسأنا له واخطأنا في حقه بقصد او دون قصد الا يستحق من الاعتذار؟


PINK~girl
ابلاغ
07:51 صباحاً 2008/03/17

 


أنا آسف ما اجملها من كلمة ولكن قليل نسمع بها في مجتمعنا الإسلامي ,,
إذا أخطأ علي أحدهم - يبرر - يكابر - يخلق الحجج -يراوغ -يدافع عن أخطائه > حتى تثبت إدانتي
):


blood
ابلاغ
08:48 صباحاً 2008/03/17

 


نعم التغير الاجتماعي كان سريعا وأصبح ماديا سطحيا ساذجا الفرد فيه لا يفكر إلا في نفسه (لا قابلية له للإعتذار) لان كل شي من حقة ولا حقوق للغير! وهذا كله بسبب الابتعاد عن الدين والدياثة والفجور وأكل الربا اينما كان! عندما نعود للاسلام تعود الينا آلية مراجعة النفس ومحاسبتها قبل أن نحاسب يوم القيامة! إلا ذلك الحين فعلى الدنيا السلام!


عادل الصقر
ابلاغ
09:35 صباحاً 2008/03/17

 


في مجتمعنا المكابره بالخطأ ارحم من الاعتراف به
فعندما تعترف بخطأ ما قد ارتكبته او خطأ في فهم حوار معين مع طرف اخر فانك تفتقد المصداقيه لديهم وانك ضعيف ولا يأخذ برايك لانهم سيفسرون رايك بانك دائما تخطئ وتتراجع عن خطئك
يجب ان نميز مع من نتحاور ومن الذي سيستمع وايضا الحوار يجب ان يكون محصور مع من تاخذ رايك من باب الحرية المطلقة بالتعبير
لنكن واقعيين قليلا
مجتمعنا ( بشكل عام ) غير مستعد لتقبل الراي الاخر والاعتراف بالخطأ لانه مبتعد عن واقعه للاسف


ابو حزام
ابلاغ
09:53 صباحاً 2008/03/17

 


كلام رائع وصحيح..
لكن الادهى من ذلك حين يعتبر الاعتذار ضعف !!
لا أعلم ما المشكلة حينما يدرك الشخص انه مخطئ ويعتذر حتى ولو لطفل.. اليس هذا من باب الاحترام..!!
انا اعتبر عدم الاعتذار والاصرار على الخطأ تقليل من احترام الشخص لنفسه قبل ان يكون للشخص المقابل...
لا أقول الا "الله يبصرنا بعيوبنا"
وشكرا


شوق
ابلاغ
09:57 صباحاً 2008/03/17

 10 


شكرا د. هيا
والشكر موصول لجريدة الجميع
جريدة الرياض.
وأنعم وأكرم بها من فضيلة : الإعتذار
فالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل
وهي فضيلة شاقة على النفس البشرية
لا يطيقها إلا من منّ الله عليه بحظا وافر
من الشجاعة والثقة
والاعتذار والتراجع عن الخطأ
يزيد الإنسان علوا وتقديرا ومكانة
واحتراما من قبل أعدائه قبل أصدقائه.
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.


njwaabdullah
ابلاغ
11:04 صباحاً 2008/03/17

 11 


موضوع جميل وطرح رائع
ثقافة الاعتذار تعتبر اسلوب مكتسب - عندما يتعود الانسان على ثقافة الاعتذار منذ الصغر (لأخوانه لأخواته,لكل من يخطئ بحقهم ) يتكون لديه مفهمو تلقائي وهو ان الاعتذار قوه وليس ضعف
تقبلي تحياتي


داي(خالد)م
ابلاغ
12:14 مساءً 2008/03/17

 12 


.. اي بالله يا أخت هيا، والموضوع ذو علاقة بهشاشة البناء "السيكولوجي" للكثيرين منا بفعل عوامل ثقافية ومجتمعية متداخلة تؤدي الى نشوء ورم خبيث في أعماق النفس غير السوية يدعى "المكابرة" بحيث نحول الخطأ الذي هو مجرد "فعل"لا ارادي في كثير من الأحيان ولا يحتاج الى كبير جهد للتبرؤ منه الي مكون أساسي من ذواتنا "نموت" في الدفاع عنه وتبرير وجوده حتى يقضي على من يصاب به كما السرطان ويقضي كذلك على من حوله من زوجة وأطفال وأقارب وعاملين ومواطنين أبرياء كالوباء بحسب موقع المصاب به في المجتمع و الادارة السياسة


عبد المأمور المقهور...
ابلاغ
12:57 مساءً 2008/03/17

 13 


مع التحية لتعليق رقم 12
يا رعاكم الله !
لا يجوز التعبد لغير الله !
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.


njwaabdullah
ابلاغ
03:42 مساءً 2008/03/17

 14 


اذا كان الكلام من فضة كان السكوت من ذهب
واحد الحكماء من البادية ابن طوالة قال(ليت لي رقبه مثل رقبة الناقة
ان طلعت كلمه شينة لحقتها قبل ماتطلع )
لاتخطأ باستمرار حتي لاتعتذر والله يبعدنا عن كلمات المقهور السرطانية


جاسم الشبلي
ابلاغ
04:00 مساءً 2008/03/17

 15 


من منا لايخطىء ولكن لانصر على الخطأ بل يجب ان نعتذر ؛ لأن
الاعتذار ادب اجتماعي في التعامل الاسلامي يبعد الحقد
واساءة الظن بالآخرين..
وعندما يعتذر اليك شخص قابله بطيب نفس واقبل اعتذاره
اما سوء المقابلة للمعتذر ومعاتبته يجعل النفوس تصر على الخطأ
فان بادر المسيء بالاعتذار فبادر انت بقبول العذر والعفو عما مضى
لئلا ينقطع المعروف ويزداد الوضع سوءا..
ابعدني الله واياكم عن قطيعة الرحم،،.


صبا نجد
ابلاغ
04:55 مساءً 2008/03/17

 16 


شكرا استاذه هيا موضوع هادف ليتني قريته من بدري
بغيت أسألك يا أستاذه njwaabdullah جزاك الله خير
طيب لو فيه وحده أنتي تحترميها وهي تعرف وقد ماتغلط أنتي تسامحينها
وتكتشفين إنها قاعده تطعن فيك من وراك كيف تتصرفين معها..
ياليت ألقى عندك إجابه مشكورة لا مأمورة..
سألتك لأني أثق فيك.


فاطمة
ابلاغ
08:49 مساءً 2008/03/17

 17 


مع التحية لأختي الكريمة فاطمة
واصلي مقابلة الإساءة منها بالعفو والإحسان
انطلاقا من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال:
(( يا رسول الله إن لي قرابة
أصلهم
ويقطعوني
وأحسن إليهم
ويسيئون إلي
وأحلم عنهم
ويجهلون علي,
فقال : لئن كنت كما قلت
فكأنما تسفهم المل
ولا يزال معك من الله ظهير عليهم
مادمت على ذلك)).
رواه مسلم.


njwaabdullah
ابلاغ
12:07 صباحاً 2008/03/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية