د. هاشم عبده هاشم
@@ بعد أن دشن سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز (موقع أسعار السلع الغذائية والتموينية) يوم الثلاثاء الماضي.. اثر خطوة عملية محسوبة.. وعملية جادة للحيلولة دون التلاعب بمقدرات الناس وأقواتها..
@@ بقي دور المستهلك في مراقبة أداء السوق.. وإيقاف العابثين والمتلاعبين عند حدهم..
@@ فالمستهلك بوعيه.. ومتابعته.. وتواصله مع غرفة أمانة منطقة الرياض.. المعنية بتلقي شكاوى المستهلكين وملاحظاتهم على حركة السوق.. وأسعار السلع المختلفة.. يستطيع أن يوفر أسباب النجاح لضبط السوق.. وحماية نفسه ومدخراته.. وتجنب كل محاولات "الابتزاز".. أو "التجاوز" للأسعار المعتمدة..
@@ ولاشك أن فكرة المؤشر التي اقترحها وتبناها الأمير "الجليل" تحقق أهدافاً عدة..
@@ فهو يوفر الحد المطلوب من التنظيم لأسواق السلع الغذائية والتموينية.. توفيقاً بين ما هو معروض وما هو مطلوب، بأسعار تنافسية مدروسة ومعتمدة.. تراعي حقوق المستهلك.. ومكاسب التاجر الطبيعية في آن معاً..
@@ وهو لا يتدخل في حركة السوق بيعاً وشراءً إلا بالقدر الذي يسعى إلى "الموازنة" بين مصالح التاجر والمستهلك فقط..
@@ وهو لا يتعارض مع حرية التجارة.. ولا مع حقوق المستهلك..
@@ على العكس من ذلك..
@@ فإن "المؤشر" يوفر الحماية للطرفين..
@@ ويراعي كافة الحقوق والواجبات الخاصة بكل منهما..
@@ ويسمح في نفس الوقت.. بوقوع الحد الأعلى من التطابق في المصالح بينهما..
@@ ونحن بهذه الصيغة العلمية الممتازة.. نعطي الفرصة للسوق لكي تحدد مدى سلامتها وتحقيق المصلحة المتوازنة لكلا الطرفين.
@@ وإلا.. فإن هناك صيغة أخرى لجأت إليها احدى الدول العربية.. عندما أصدرت قراراً بتجميد الأسعار.. سواء أسعار المواد الغذائية.. أو مواد البناء.. أو أسعار الإيجارات.. أو أسعار السلع الحيوية لمدة سنتين.. بهدف السيطرة على أوضاع السوق.. والحد من موجة التضخم التي يواجهها البلد..
@@ وسواء كانت صيغتنا المطروحة الآن.. أو الصيغة التي شرعت فيها تلك الدولة.. هي الأقدر على تحقيق المصلحة العليا للمواطن سواء كان تاجراً أو مستهلكاً.. فإن التجربة العملية ستثبت أيهما الأجدى..
@@ ولكن الأمر منوط في كلتا الحالتين بنا كمستهلكين.. بنا كمتعاملين مع السوق.. بنا كمواطنين ومقيمين.. يتوجب علينا العمل بسرعة.. وبقوة لمراقبة أوضاع السوق.. وبإعمال العقل.. وتحكيم مصالحنا في عدم الإقبال على السلع المبالغ في أسعارها.. أو عدم السكوت على من يتجاوز ضوابط المؤشر.. أيضاً..
@@ وكما قال الأمير الجليل..
@@ فإن بلادنا محسودة.. فالمحب يغبطنا.. وغير المحب يحسدنا.. وعليه فإنه يجب علينا أن نحافظ على توازننا وأن نكون يداً واحدة مواطنين.. ورجال أعمال.. ورجال إعلام..
@@ وبدون هذا التعاون..
@@ بدون تخلي التاجر عن جشعه..
@@ وتخلي المواطن عن سلبيته..
@@ وتخلي رجل الإعلام عن "اندفاعاته" غير المحسوبة..
@@ فإن الوطن يتضرر كثيراً.. وليس لأي منا مصلحة في ذلك بالتأكيد..
***
ضمير مستتر:
@@ (الأفكار الخلاقة.. تقود المجتمعات النظيفة.. الى المزيد من الخير.. والتقدم والمنفعة@)