كتب دانيل غالينجتون، الذي خدم بمواقع بالأمن القومي وسياسة الاستخبارات في وزارتي العدل والدفاع، مقالاً نشرته صحيفة واشنطن تايمز تحت عنوان "الاعتراض على الإيهام بالغرق" تحدث فيه عن معارضة الرئيس بوش للقانون الذي يحظر استخدام الإيهام بالغرق وغيره من أساليب الاستجواب القسرية التي تضمنها قانون تفويض الاستخبارات لعام
2008.ويوضح الكاتب أنه على حين اهتم معارضو قرار الفيتو الرئاسي من أعضاء الكونغرس وغيرهم بأسلوب الإيهام بالغرق، كان موضوع التعذيب هو احدث المناوشات بين بوش والكونغرس حول استخدام سلطات الأمن القومي.
وكان أعضاء الكونغرس قد وصفوا أسلوب الإيهام بالغرق بأنه "عصابة الثمانية" لكنهم أبدوا اهتماماً ما اذا كان استخدام هذا الاسلوب العنيف مجدياً في الحصول على المعلومات المطلوبة من الارهابيين المحتجزين.
ويوضح الكاتب أن أسلوب الإيهام بالغرق يستخدم مع مواطنين غير أمريكيين، ويرفضه المعارضون على أساس كونه غير قانوني، في الوقت الذي يرى داعموه دلائل قانونية لتطبيقه. ثم يورد الكاتب بعض الاسئلة التي قد توضح قانونية الأسلوب من عدمها فمنها: هل هذا الأسلوب غير قانوني في حد ذاته تحت أي ظروف؛ وما هي الظروف التي يمكن استخدامه من خلالها دون أن يكون غير قانونياً؛ وهل يحق للرئيس دستورياً السماح بتطبيقه رغم كونه غير قانونياً؛ وهل سيتم اعتبار من يقومون بتطبيق هذا الأسلوب مجرمين أم جهة ادعاء مدنية؟ ثم يتساءل الكاتب: ماذا إذا رفض الكونغرس الفيتو الرئاسي؟ وماذا إذا أسفر ذلك عن حدوث هجمات ثانية مثل هجمات 11سبتمبر؟ فحينها سيضطر الرئيس، ديمقراطياً كان او جمهورياً، للتصريح باستخدام هذا الأسلوب للتحقيق مع من يعتقد في كونهم ارهابيين.
ثم يختتم الكاتب المقال بقوله انه من الضروري منح الاستخبارات ميزة الشك في تلك الظروف، اذ انه ليس من العدل أن تقف جهات الاستخبارات بين الرئيس والكونغرس وسط الصراع للتحكم في شؤون الأمن القومي الذي هو صلب القضية.
(A. C. T)