قال أعضاء في مجلس الشورى بأن الميزانيات التي تم تخصيصها للمؤسسة العامة للتدريب المهني والتعليم الفني لم تظهر لها نتائج على أرض الواقع، وذلك بعدما عجزت المؤسسة عن تحويل الاستراتيجيات الى واقع ملموس. وعن التقرير السنوي للمؤسسة، قال بعض الأعضاء بأنه لم يتضمن سوى الإيجابيات وأنه أغفل السلبيات. ووصف عدد كبير من أعضاء المجلس المؤسسة ب"العاجزة إدارياً وذاتياً عن التطور".
صحيح أن أحداً لا يستطيع أن يقلل من جهود المجتهدين في المؤسسة العامة للتدريب المهني والتعليم الفني أو أن يلغيها بالمرة، لكن من الضروري (وهذا الكلام ليس موجهاً للمؤسسة بل لكل المؤسسات العامة) أن نتجاوز فكرة رص الإيجابيات في تقرير ورفعه للجهات. لقد أصبح في حكم الماضي الحديث عن الإنجازات المدعّمة بالصور الملونة والمطرّزة بالشكر والتقدير، وبالجداول البيانية المفخّمة بالألوان وبالرسومات أحدث طراز.
كل هذه الصور وكل هذه الجداول الإيهامية لن تحجب حقيقة مهمة، وهي أننا اليوم في عهد المساءلة، فمَنء يعمل ستتم مساءلته عمّا عمل، ومَنء لا يعمل ستتم مساءلته لماذا لم يعمل؟! وسوف لن ينجح الذين لا يعملون في إيهام الناس والمسؤولين بأنهم يعملون (أظن أنهم لن ينجحوا، وإن كان بعضهم ينجحون، لا أدري كيف!!).