بحث



الأحد8 ربيع الأول 1429هـ -16مارس 2008م - العدد 14510

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


شموس الأزمنة
بالحكمة، والموعظة الحسنة..!؟

راشد فهد الراشد
    لا أرى مسوّغاً، ولا مبرراً لشدة الاتهامات وعنفها وقساوتها في الساحة الفكرية، والثقافية، والتنويرية . ولا أرى أن من العقل، وتكريس فضاء حواري جيد وصحي ونحن نشهر كل أسلحتنا القاتلة في وجه من يخالفنا الرأي، ونختلف معه في الاجتهاد، والتفسير، والقراءة، وتفكيك النص وفهمه من خلال سياقاته الزمكانية، وظروفه السياسية، والحياتية، والاجتماعية.

أعتقد أن سلوكاً يُقصي الآخر، ورأياً يهمّش ويسفه ويغتال فكر الآخر بشكل مطلق وحاسم إلى حد أن نطلب لحامل الرأي الذي يختلف معنا العقوبات القاسية . وننظرله نظرة ارتياب وشك في أنه معول هدم في بناء الأمة. هو رأيٌ متطرف لا ينتج عنه إلا زرع التباعد والتنافر والإقصاء والضغائن في تركيبة المجتمع، وشرائحه، وأطيافه، الأمر الذي يقود مستقبلاً إلى تطرف، وتطرف مضاد، وتراكم أحقاد تكبر، وتتجسد مواقف نهائية حاسمة لا نجد للتنازلات فيها مجالاً، ولا يكون للتقارب، والحوار، والفهم، مكان بحيث نلغي ما تكرّس من فهم خاطئ، أو أحكام متسرعة، أو محاكمات وإدانات للضمائر، وما تخفي النفوس . وهذه وحده الله عز وجل مسؤول عنها، إذ يجب افتراض حسن النية في الأصل، وتكون هذه هي القاعدة، والشكوك استثناء.

لعلي ألامس الأمر من ناحية أمن المجتمع والإنسان، ومدى قيام علاقة ودية جميلة تكرس التقارب، والتفاهم، والحب بين كل أفراد المجتمع فتخلق من خلال ذلك فضاءات رحبة في النقاش، والحوار الذي يجعل الإنسان في حالة تماهٍ مع من يختلف معه في الثقافة، والسلوك، وطرائق التعبير، وأن تكون الكلمة الجميلة الصادقة والمُحِبة هي المكرّسَة في قاموس تعاملاتنا مع بعضنا. حيث تفضي بنا تلك الممارسة. وذلك السلوك إلى خلق حالة صفاء، وتقدير، واطمئنان بين كل المختلفين، فلا أحد يصادر حق الآخر في التعبير، والفهم، ولا أحد يستعدي على حياة الآخر، وأمنه، وأمن أطفاله، وأسرته، وحقه في الحياة، وإنما نعود إلى الحوار نشرع فضاءاته، ويكون لدينا الاستعداد الكامل للفهم، والتراجع، والتلاقي.

ليس من مصلحة المجتمع، ولا من مصلحة الوطن، ولا من مصلحة مسيرتنا الثقافية، والفكرية، والمعرفية أن نقف بالمرصاد نقرأ الصحف، ونتابع الإصدارات، ونجتزئ النصوص ثم نحوّل فهمنا الذي اعتسفناه اعتسافاً إلى مضبطة إدانة جرمية نهدر بها دم الآخرين، ونحكم عليهم بالإعدام، ونحرّض عليهم شباباً هم في مستوى ثقافي متواضع جداً. هذا إذا لم نقل إنه معدوم.

لنحتكم إلى العقل، ونراعِ أمن الوطن، والمجتمع، والإنسان.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


هناك ثوابت ومسلمات في ديينا لايسمح ولا يحق لاي كائن من كائن ان يتجاوزها او يخوض فيها او يتلاعب بنصوصها ويفسرها على هواها ومبتغاه!! ان مشكلتنا والى الان لانعرف ان هناك امور قطعيه نصيه ثابته في الكتاب والسنه لايمكن تجاوزها او تحريفها ولي اعناق نصوصها لكي تتفق مع هوى فلان وعلان!! وكي تتطابق مع القرن الواحد والعشرين والحضاره والتقدم !!وقد ذكرها اهل العلم من سلف وخلف في كتبهم فيمكن البحث والاطلاع عليها !!


abudallah
ابلاغ
05:39 صباحاً 2008/03/16

 


أستاذ/راشد فهد الراشد حفظك الله،
مقال رائع ويصف واقعنا الحقيقي بحذافيره بما فيهم بعض النخبة من
المثقفين، الذين قررنا وبمحض إردتنا أن يكونوا هم قدوتنا الثقافية،
فإذا بك تُصدم من تعامل صلف جلف، وتمسك بالرأي إلى حد تغيب
فكر الأخر بكل أنانية وإستبداد، وكأنما لم يخلق الله له بديل، والحقيقة
أن هناك بديل بعدد الثواني لليوم، ولايقل ثقافة ومستوى إن لم يكن
أفضل، وقد يُصيب الغرور البعض، بانه مايفعله هو خدمة للآخرين لتثقيف
أنفسهم، بجانب عمله الأصلي، وهم لا يعلمون أن المتلقي قد يكون
أفضل منهم علماً.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
06:23 صباحاً 2008/03/16

 


بالحكمة، والموعظة الحسنة!؟
حلو..عنوان مقالك؟
حبيبي فكر مقالك وما في حرف مقالك.؟
نص قراني وتربيه نبويه..؟
سجل طرحه قبل 1429 عام؟
وأكثر معلمي المدارس وكل صاحب أمامه وخطابه يعرف هذا؟
وقبل كل ذلك المسلم ؟
يشاهده ويلمس هذا بقوه وهو يقراء القران الكريم؟
كما الحال في سيرة نبي الامه عليه الصلاة والسلام؟
بس من له القدره على ترجمة هذا المعني؟
المسلم من سلم الناس من لسانه ويده؟
تحياتي لك والله ينفع بمقالك يارب؟
ا


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
08:26 صباحاً 2008/03/16

 


إذا كان إجتزاء النصوص البشرية وإعتساف معناها جريمة، فماذا تسمي إجتزاء النصوص الإلهية وإعتساف معناها ؟.!
.
لقد سمحنا للبعض بأن يفعل ذلك بالنص المقدس، لهذا لم يكن عليه من ضير أن يفعلها في نصوص كتبها بشر أيضا.
.
تماما كما يفعل المحامي الذي يدافع عن مجرم، حين يحاول إكتشاف أية ثغرة في القانون أو أقوال الضحية لكي يخرج موكله من القضية كالشعرة من العجين.
.
فهو لا يهتم بالحقيقة لكي يثبتها، بل يهتم بهدف موكله الذي يدفع له راتبه.
.
نحن بحاجة لحركة إصلاحية قوية لنكون صادقين وشفافين وصرحاء.


مريم إبراهيم
ابلاغ
09:00 صباحاً 2008/03/16

 


تتبع الزلات صفة بغيضة يجب علينا أن نبتعد عنها


عبدالله العبدالله
ابلاغ
10:16 صباحاً 2008/03/16

 


شكراً لك أيها الأخ العزيز، وأبشرك أن الوعي العربي للأمور التي ذكرتها وغيرها من الأمور التي ستفيد الناس قدم قادم بإذن الله، وشكراً


طارق سلايمة
ابلاغ
01:12 مساءً 2008/03/16

 


وأين هي الحوارات ياأستاذ راشد..؟؟!!
هناك أصوات من التنويريين تنادي وتناشد وتفتح مجالات كثيرة (للحوار)
ولكن هذه الأصوات وكأنها تتكلم مع السماء الرحب.. ولا حياة لمن ينادي..!!
الحورات ياأستاذي لابد ان تتكون من جانبين أو أكثر..
وأنا أسمع جهة واحدة.. فأين الآخرى..؟؟
فعندما تتعالى جهة على جهة.. وترفض الحوار بحجة أن لديها العلم المطلق وهي الصواب ولا تحتمل الخطأ.. فأين (وجادلهم بالتي هي أحسن)؟
ياأستاذي.. أين الدعوة (بالحكمة) و(الموعظة الحسنة)؟
وأنت لا تسمع سوى أصوات فظة وغليظة القلب تأمرك وتنهاك!


عبدالله محمد
ابلاغ
01:28 مساءً 2008/03/16

 


تقول الأخت مريم " لقد سمحنا للبعض بأن يفعل ذلك بالنص المقدس..."
يبدوا أن البعض لايعترف بوجود سلطة رسمية،، بل ويزايد عليها في مسألة السماح من عدمه،، وأتعجب،، كم لدينا من سلطة؟؟
هؤلاء النفر الثائرون يجب عليهم وجوبا حتميا العمل ضمن منضومة السلطة الرسمية والقضائية...
من كان لديه احتجاج ولديه وجهة نظر فلديه واحد من حلين:
- مقارعة الحجة بالحجة بالحكمة والموعظة الحسنة كما ذكر الكاتب الكريم
- الذهاب للمحكمة الشرعية
وغير ذلك ليس من حقنا أن نقول سمحنا ام لم نسمح...
ودمتم


عبدالله الغامدي
ابلاغ
03:23 مساءً 2008/03/16


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية