اكدت دراسة علمية ان المجتمع السعودي بحاجة الى مزيد من الوعي بأهمية حقوق الملكية الفكرية وتأثير تفعيلها على التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار والابداع وشحذ الطاقات للرقي بالمجتمع في الوصول الى الغايات والاهداف المنشودة. وأشارت الدراسة التي أجراها رئيس لجنة المحامين بالغرفة التجارية الصناعية امين عام الاتحاد الدولي للمحامين بدول الخليج الدكتور ماجد محمد قاروب بمناسبة انعقاد المؤتمر السعودي الأول لحماية الملكية الفكرية برعاية معالي وزير الثقافة والاعلام ان حماية الملكية الفكرية واجب ومسؤولية ومطلب جماعي وأمني واقتصادي هام يعطي الدول المكانة التي تستحقها بين الشعوب والأمم في ظل العولمة حيث تمثل الملكية الفكرية عنصراً أساسياً في تقييم الدول واقتصادياتها وتساعد على التحديث والتطوير الاداري وتعطي الحافز لتوطين وجذب الاستثمارات العملاقة في المجالات الصناعية والادبية تقدر بعشرات المليارات وتفتح افاقا واسعة لفرص توظيف الآلاف من الشباب السعودي وتقضي على بؤر الفساد والجريمة المنظمة والارهاب والتستر والبطالة التي تتكاثر في ظل غيبة انظمة الملكية الفكرية وتطبيقاتها الصحيحة.
ودعت الدراسة الى تعظيم العقوبات على المخالفين لقانون حماية المؤلف اسوة بما هو مرتقب في القريب العاجل في نظام مكافحة الغش التجاري الذي وصلت العقوبات المادية الى مليون ريال.
وشددت الدراسة على أهمية تطبيق اعلى العقوبات الموجودة حاليا في النظام وان يكون الفصل في قضايا مخالفة نظام حقوق المؤلف سريعا وحاسما ومغلظا لردع المخالفين الذين تعايشوا مع العقوبات المخففة بدون رادع او واعظ او ضمير واوصت الدراسة الى ان تحقيق ذلك يتطلب من الجميع توفير كافة الامكانات المادية والبشرية لانجاح هذه المهمة الوطنية التي تساعد الى تحقيق الهدف المعلن للهيئة العامة للاستثمار بوصول الاقتصاد السعودي في عام 2010م من ضمن مصاف افضل عشر دول جاذبة للاستثمار في العالم ولن يكون ذلك الا بتطبيق قوانين الملكية الفكرية لجهة التشريع والتطبيق الكامل الذي يشمل الحماية وتشديد العقوبات. وأشارت الدراسة الى أهمية ان توفر وزارة الخدمة المدنية العدد الكافي من المراقبين والمفتشين للاسواق والمتاجر والشركات والمخازن للوزارات المعنية مثل الصحة والتجارة والاعلام وهيئة الغذاء والدواء ومصلحة الجمارك حيث يحتاج هذا العمل الى 4آلاف فرد من حملة الشهادات الجامعية مؤهلين ومدربين عمليا وعلميا للقيام بالمهمة المذكورة.
وطالبت الدراسة وزارة المالية وجميع الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية ان تضيف بنداً هاما في عقود المقاولات والتشغيل والصيانة بضرورة تطبيق واحترام حقوق الملكية الفكرية وهذا أمر يحتم ضرورة تعديل وتطوير الفكر الاداري والاقتصادي ليواكب احتياجات ومتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية خاصة في ظل العولمة الى جانب دعوة جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية الى استخدام البرامج الاصلية في اعمالها كإحدى وسائل الدعم والتفعيل وتحقيق الحكومة الالكترونية وان يكون ذلك باشراف من هيئة الرقابة والتحقيق وديوان المراقبة العامة.
ودعت الدراسة الشركات المساهمة ان يتضمن تقرير مجلس الادارة والمراقب المالي التأكيد على احترام وتطبيق قوانين الملكية الفكرية ودعوة الغرف التجارية الصغيرة والكبيرة للمبادرة في تأسيس جمعيات لحماية المستهلك في كل مدينة مدعومة بالمال والخبرات لتطوير المجتمع وحمايته.
واثنت الدراسة على جهود وزارة الثقافة والاعلام في دعم الملكية الفكرية ومقترح الوزارة لتوقيع اتفاقية شراكة وتعاون في تنظيم النسخة الثالثة لمنتدى الملكية الفكرية بالتعاون مع مركز القانون السعودي للتدريب والذي سيركز على الحماية والتعويض وتسوية المنازعات المتعلقة بالملكية.