|
| السبت7 ربيع الأول 1429هـ -15مارس 2008م - العدد 14509 |
سوانح طبيب
سُكَّر؟؟
بقلم د. سلمان بن محمد بن سعيد
ثمة حقيقة علمية لا يعرفها الكثير من الناس؛ خاصة كبار السن من مرضى السكر؛ والحقيقة العلمية هي ان إغماء انخفاض السكر أخطر على المريض من الإغماء الناتج عن ارتفاع السكر الذي يشتكي منه مرضى السكر بين حين وآخر؛ ذلك ان خلايا المخ لا تتحمل انخفاض السكر الحاد والمفاجئ لأكثر من ثوانٍ قليلة؛ بعدها تموت خلايا المخ ويدخل المريض في إغماءة قد لا يفيق منها؛ ومريض السكر الواعي يجب عليه أن يحتاط لانخفاض السكر بتنظيم أكله وأخذ مايصفه له الطبيب من أدوية أو حقن انسولين؛ وعدم (التخبيص) في (الغذاء والدواء) ويحضرني مريض كان يقول عن نفسه انه أصبح كالأطفال؛ حيث يحمل في جيبه دائما بعض الحلويات تحسبا لانخفاض السكر؛ وأُشبه مرض السكر بالضيف الثقيل الذي إن احسنت ضيافته وإكرامه وحسن التعامل والتصرف معه عشت بسلام؛ ولي معارف وأقارب شباب وكبار في السن مصابون بداء السكري؛ أجد بونا واختلافا شاسعا بين بعضهم البعض في تعاملهم مع المرض (الخطير والمزعج) وبالتالي نتائجه على صحتهم التي تنعكس على نوعية الحياة التي يعيشونها؛ والإنسان (العاقل) بإمكانه التأقلم مع أي مرض كُتب عليه؛ بل والاستفادة من أي وضع أُجبر عليه نتيجة المرض؛ وأذكر في هذا الخصوص ان رجلا اُصيب بالسكر أو السكري وهو في سن الشباب؛ قال انه أصبح من ممارسي رياضة المشي المفيدة والتي لم يكن يمارسها قبل إصابته بالمرض؛ وكثير من الناس يربطون بين مرض السكر والثراء؛ وكثيرة هي القصص والنوادر حول هذا الموضوع؛ ومنها حادثة تُروى عن احد كبار السن انه اضطر ذات مرة للذهاب إلى المستشفى برفقة ابنه الشاب بسبب عارض ألم به؛ وبعد الكشف على كبير السن وفحصه قام الطبيب بأخذ الابن (على جنب) والحديث معه بصوت منخفض وهو يريد أن لا يسمع الأب المريض؛ قال الطبيب انتبه لأبيك ولا تخبره الآن؛ فنتيجة الفحوصات أثبتت انه مصاب بالسكر؛ إلا ان المريض (الشايب) استمع لما قاله الطبيب؛ فما كان منه إلا ان قال للطبيب وبصوت عال يادكتور لماذا تريد من ابني ألا يخبرني؛ فبالعكس انه خبر سعيد ويدل على انني أصبحت من الأثرياء (الله يبشرك بالخير) وإلى سوانح قادمة بإذن الله.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|