سعت الدورة الثالثة للمجلس المشترك التونسي الأمريكي للتجارة والاستثمار إلى مزيد استكشاف المسالك والفرص الجديدة المتاحة بهدف توطيد شراكة وثيقة والنهوض بالتبادل والاستثمارات المشتركة وإرساء مناخ ملائم وتحفيزي لرجال الأعمال في البلدين في انتظار تحقيق منطقة تبادل حر بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية، وهو مشروع يتطلب ضبط برنامج متناغم يهم كافة الميادين الصناعية والفلاحية والتجارية والخدماتية ويكون مطابقاً لمواطفات منظمة التجارة العالمية حسب ما أوضحه شون دونالي مساعد الممثل التجاري الأمركي لأوروبا والشرق الأوسط ورئيس الوفد الأمريكي في هذه الدورة، وحيث أكد أن تجسيم هذا التمثيل ممكن على المدى الطويل رغم ما يتسم به من صعوبة، مبيناً أن المحادثات بين الطرفين شكلت فرصاً لبحث سبل الارتقاء بالتعاون الثنائي في المجال التجاري والاستثمار والسياسات المناسبة لمناخ الاستثمار القادر على جذب المستثمرين الأجانب. وأشار إلى أن 70مؤسسة أمريكية حتى الآن في تونس تقدر استثماراتها ب 750مليون دولار وتوفر 18ألف موطن شغل.
وقد تناولت المباحثات بين الجانبين النظام التفاضلي الذي أقرته الولايات المتحدة الأمريكية لفائدة تونس والذي يضم خمسة آلاف (500) منتوج معفى من الأداءات الجمركية. وفي هذا الجانب بيَّن الطرف الأمريكي أنه لا يجب الخلط بين هذا النظام الذي يعتبر أحد الآليات التي أتى بها النظام التجاري متعدد الأطراف لفائدة البلدان النامية في معاملة مع البلدان المتقدمة ومنطقة التبادل الحر الصناعيين التونسيين إلى الاستفادة من هذا الدعم بمزيد النفاذ إلى السوق الأمريكية.
شون دونالي أوضح أن موضوع الاستثمار يبقى من المواضيع الهامة حيث تتنافس كل البلدان على استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتعتبر تونس من البلدان التي نجحت في هذا المجال باعتبار موقعها الجغرافي المتميز وما تزخر به من كفاءات عالية ومناخ استثماري طيب وبنية تحتية عصرية وقطاع تكنولوجي في تطور مستمريجعلها قادرة على مزيد اسقتطاب هذه الاستثمارات.