الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقة

حتى تكون الجامعات منارة إشعاع


د. هاشم عبده هاشم

@@ طالب صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز.. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض بتصحيح الواقع الذي مرت به.. وترتب عليه وجود بعض الأفكار الدخيلة على الإسلام.. وذلك بعد أن أوضح سموه طبيعة الدور البناء الذي لعبته الجامعة منذ تأسيسها وقامت بتخريج علماء وقضاة متميزين.. هدفهم خدمة كتاب الله وسنة رسوله الكريم.. وإبعاد الفكر الخاطئ عن العقيدة.

@!@ جاء هذا عقب رعاية سموه للملتقى الأول للدراسات الدعوية الذي نظمته الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها في جامعة الإمام نفسها..

@@ قال هذا الأمير.. انطلاقاً من مسؤوليته كوزير للداخلية فهو محيط بالكثير من التفاصيل والمعلومات التي دلت على وجود هذا الواقع وبينت أن هناك حاجة ملحة لمعالجة هذا الوضع داخل جامعة مهمة.. حتى لا تتعرض رسالتها العلمية القيمة للاهتزاز ولكيلا يخرج منها البعض عن تلك الأهداف والتوجهات النيرة..

@@ فالعقيدة الإسلامية.. تتعرض لحملات تشويه شديدة..

@@ والمملكة العربية السعودية.. تواجه الكثير من الاتهام بأنها دولة دينية مغلقة.. وأن التشدد وإفرازاته ينطلقان منها.. وأن أنظمتها وقوانينها تقوم على مناصبة الشعوب الأخرى العداء.. وتنظر إليهم من منظار أسود..

@@ والشعب السعودي.. أصبح بفعل هذه الصورة الذهنية المشوشة.. شعباً إرهابياً تحكمه قيم وأفكار غير إنسانية وتجعله.. لا يعترف بحضارات الآخر..

@@ والمؤسسات التعليمية في المملكة.. تُصوَّر وكأنها مغارات للظلام.. وتخريج الأجيال الحاقدة.. وبذر بذور المعرفة الظلامية في كل مكان.. وتسويغ القتل والتدمير وإشاعة الفوضى والدمار في أرجاء العالم..

@@ والدولة.. وكأنها في نظرهم حامية حمى الجهل.. والتخلف.. والعزلة عن هذا العالم.. والمنكفئة على نفسها.. والغارقة في تدابير تصادمية مع ثقافات الشعوب الأخرى ومصادر تقدمها..

@@ وجامعة الإمام في مقدمة المؤسسات العلمية التي ينظر إليها بعض الآخرين على أنها جامعة مغلقة الأسوار.. والأفكار.. وأنها تخرج أجيالاً "مأزومة".. وغير متفاعلة مع الحضارات الإنسانية الأخرى..

@@ ولاشك أن الكثير من هذه الصور السوداء مجانبة للصواب وأنها تأتي في إطار التشويش على صورتنا الحقيقية.. وتكون ضارة ببلادنا.. وبإنساننا السعودي كثيراً..

@@ لكن ذلك لا يمنع أبداً من أن نعالج بعض الخروج على عقيدتنا السماوية الخالدة أولاً.. ثم على منهج الحياة في بلادنا.. وسياسات الدول وتوجهاتها الرامية إلى صناعة أجيال حية ومستنيرة ومتفاعلة مع حضارات الدول والشعوب بل ومؤثرة فيها التأثير الإيجابي ثانياً..

@@ وبالتأكيد فإن هذه المراجعة.. من داخل هذه الجامعة أو غيرها تنسجم مع ثوابت هذه البلاد.. وطبيعة أهلها.. وتكوينهم الفكري القائم على التسامح.. والعدل.. والتعايش الإنساني المتحضر مع الآخرين..

@@ وبالتأكيد أيضاً..

@@ فإن هذه الجامعة.. لا يمكن إلا أن تكون صورة حقيقية ومشرفة لعقيدة سماوية ناصعة.. وبعضاً من منهجية دولة تتسم أعمالها.. بالاعتدال.. والانفتاح.. والتحضر وجزءاً من فكر شعب يؤمن بحقوق المجتمعات الأخرى في الحياة وفي الاختيار وفي التفكير..

@@ ولذلك فإن هذه الجامعة.. كمنارة للعلم.. ومصدر للمعرفة الإنسانية مطالبة بأن تساهم في تحقيق الأهداف العليا للدولة والمجتمع وأن لا تسمح بالخروج عن تلك الأهداف.. أو الاجتهاد بعيداً عنها..

@@ ونحن مطمئنون إلى أن هذه الجامعة.. والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.. وبقية الجامعات الأخرى.. تدرك مسؤوليتها الآن جيداً... وتعيش حقائق العصر ومتطلباته وتتفهم ضرورات التفاعل الخلاق مع معطيات الحضارة الإنسانية..

باعتبار أن الجامعات منارات هداية.. وتنوير.. وليست مغارات ظلام.. و كراهية.. وتشدد..

@@@

ضمير مستتر:

@@( المعرفة الإنسانية الصحيحة.. تفتح عقول الشعوب على معطيات الحياة الخيّرة باستمرار)

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 9

  • 1
    مناره..كذلك منارات..بس من بلك وسمنت وحديد!!
    وين هذه المنارات...تخاطب ,,الدنمرك وهولندا اليوم وترسل لها رسالة الاسلام الخالده؟
    وتنصر نبي الهدى..عليه الصلاة والسلام؟
    وتترجمها كما ترجمها التاريخ الاسلامي لكسرى؟
    رسالة مهبط الوحي ؟
    من جامعات الاسلام والثقافه في المملكه..الى دول الشذوذ ومربي الخنزير؟
    جامعات لا تنصر الاسلام ونبيه..؟
    أضافة للتقيم العالمي في سجلها في أسفل التقيم العالي العلمي؟
    تقيم وطني,عربي,أسلامي أخر لها؟!
    وأصبح ضميرها الديني ,العلمي,الثقافي, كما ريح..صيف جافه حار مغبره ؟!

    ( بدر اباالعلا ) - زائر

    05:08 صباحاً 2008/03/14


  • 2
    دكتورة/هاشم عبده هاشم جمعة مباركة وللأهل وللجميع،
    أنت لاتكتب مقال، وإنما أنت تكتب في مقال واحد موسوعة
    متكاملة، ويجب أن تُدرس في الجامعات، ويجب أن تُخذ كورقة
    وخطة عمل للرقي بجامعتنا، طال عمرك نحن نعيش أوهام
    جامعات،أجل كيف يتخرج البعض من الجامعة، ولايعرف يتكلم
    ويركب جملة مفيدة، وإنما هراء وإنتقاد أجوف غير بناء، مبرر
    تفكير خيالي غير واقعي عن أحلام إفلاطونية، نحن في دولة
    قامت على القرآن والسنة، الذي لم يكن في يوم من الأيام
    إلا تقدم ورقي لكل الأمم،
    لهذا يجب إجتثاث معاول الهدم من جذورها بقوة.

    ابو عبد الكريم1 - زائر

    10:26 صباحاً 2008/03/14


  • 3
    ولاة الامر شغلهم الشاغل تصحيح المعوج ونبذ العنف والنهوض بمسيرة الامة

    والامير نايف يمثل ولي الامر لايالو جهدا للحفاظ علي نقاء هذه المسيرة
    وهناك رجال صالحين يساعدون ولي الامر بالنصح وكشف العيوب ومنهم كاتبنا
    الدكتور هاشم صاحب القلم الحر الذي يمثل نبراسا للحقيقة
    اللهم احفظ مملكتنا من كل شر ومكروه

    جاسم الشبلي - زائر

    10:53 صباحاً 2008/03/14


  • 4
    ربما يكون هذا جلدا للذات في كل مره اكتب فيها عن واقعنا الغريب اننا ننكر ان بعض وليس كل ما يقال عنا حقيقي.فنحن دوله تعيش في قرون ما قبل التاريخ اساليبنا في تعاملاتنا قمعيه وبوليسيه اصبح الارهاب والارهاب المضاد ديدننا ارهاب تكفيري وتفجيري ارهاب جسدي وارهاب فكري ارهاب دوله وارهاب افراد انا هنا لا اتنصل من هذا المجتمع لكن هذه حقيقتنا نحن ما زلنا في بداية طريق التغيير الاجتماعي والسياسي يجب ان نعيد قراءة كل شيء في واقعنايجب ان يكون هناك اصلاح شامل في الدوله حتى نواكب انسان القرن الحادي والعشرين

    معك ماعون؟ - زائر

    01:41 مساءً 2008/03/14


  • 5
    Charity begins at home
    أي بما معناه : " فبنفسك فابدأ"
    نحن علينا أن نخلص نوايانا فيصلح الله شأننا
    وكلما كنا أخلص لديننا كان الله في عوننا
    أما إذا كان رأي الشخص أهم من رأي الشرع فلا أرى شعاعا في الأفق

    محمد الغانمي - زائر

    02:00 مساءً 2008/03/14


  • 6
    مساء الخير د.الهاشم
    مقالك مره حلو بس هل تعتقد كلام الأمير سينفذ واقعا داخل اسوار الجامعه

    reem - زائر

    03:33 مساءً 2008/03/14


  • 7
    نحن كثيرا أخي الكاتب ما نذهب الى الكيل بالمديح والمفخرة وألأنفتاح والتعامل مع المعطيات ولكن أنظر الى قضيانا المحلية والتي تكتظ بأروقة المحاكم الشرعية والمرافعات و نقض الحكم والتوجه الى ديوان للمظالم والأستثناآت التي أثارت بعض من الأحكام الجتهادية حتى على المستوى الدولي فقد ذهب كثيرا من خيرة الشباب الى بلاد الغرب منذ فجر التاريخ والبعض أمضى عقدا من الزمان ولم تكن نظرة الغير غير سوية تجاهنا ولكن ما حدث مؤخرا من أزدياد وتيرة الظلم والتعسف والقمع لكل رأي مخالف فهو غير سوي وهذه نتيجة حتمية على المغلق

    الباشق - زائر

    03:38 مساءً 2008/03/14


  • 8
    جامعة الامام هي بالفعل مغلقة الاسوار والنوافد. ويفترض اعادة هيكلةكليات الجامعة الفقهية.فالمفروض ان تكون هناك كلية لتدريس الفقه الحنيلي، وأخرى للفقه المالكي، وثالثةللفقه الشافعي ورابعة للفقه الحنفي وخامسة للفقه المقارن.إن الفقه الاسلامي مدرسة واسعة والاطلالة عليه من ثقب ضيق او من شق واحد لا يعطيه حقه و هو هضم واختصار لمساهمات كل المدراس الفقهية في بناء المجتمع الاسلامي عبر العصور. ويتوجب ادخال العلوم الاجتماعية الحديثة مثل علم النفس وعلم الاجتماع، والجغرافيا وفتح كلية للطب، وأخرى للصيدلة.

    هاتي بياني - زائر

    03:47 مساءً 2008/03/14


  • 9
    لو مقالك هذا جاء قبل خطاب الأمير لكان لك فضل المتقدم. ليتك طالبت بمثل هذا من قبل !

    محمد الصالح - زائر

    08:19 مساءً 2008/03/14



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة