اختلفت الكثير من المبادئ والمفاهيم وتبدلت أيضاً بتطور الزمان حتى في أصعب وأشد حالات الحزن، فقد أصبحت مجالس العزاء النسائية في السنوات الأخيرة ذات طابع وبروستيج خاص بعيدا عن المتعارف عليه من أداء هذا الواجب الإنساني البحت، والذي كان في ظل ضوابط معينة باتت سابقة، حيث برزت عادات مؤخراً تتبعها كثير من السيدات قبل ذهابهن للعزاء منها ما يسمى "مكياج العزاء" والذي يتميز بألوانه الخاصة لهذه المناسبة لتأتي السيدة لمجالس الحزن وهي بكامل جمالها وأناقتها من العباءة المزركشة والشنطة التي غالباً ما تكون من أحدث الصيحات ناهيك عن التسريحات التي تتميز بها الفتيات والمجوهرات التي تتحلى بها، فماهو الهدف من هذه التكاليف في أشد المواقف؟ وما هي نظرة أهل المتوفي لمن تأتي بكامل أناقتها؟
"الرياض" أخذت آراء السيدات حول هذا الموضوع.
في البداية تخبرنا السيدة أم بدر خمسينية قائلة: (هناك فرق بين السابق ووقتنا الحاضر في تأدية واجب العزاء، ففي السنوات السابقة كان للمكان هيبة وما أن نسمع عن متوفي إلا وجميع السيدات تأتي للعزاء بنفس اشكالهن الطبيعية بدون أي مكياج، وكأن المتوفي قريب لهم وتجد السيدات جميعهم نفس الحزن وبدون أي تكلفة أبداً لدرجة ان من تدخل لبيت العزاء كانت تسأل عن أهل المتوفي وسط الحزن العام على جميع سيدات المكان اللاتي يشاركنها ضيقها بنفس الدرجة، أما الآن أصبح لا حاجة للسيدة التي تقصد مجالس العزاء بأن تسأل لأن أهل المتوفي الوحيدين تجدهم متأثرات وأشكالهم مميزة وسط كثير من الأنيقات والمبالغات في المكياج والزينة، تغيرت المفاهيم فلا أنسى انه عندما صار عزا في عائلتي ذهبوا بناتي للسوق لشراء ملابس مناسبة وموضة لتناسب شكلهم عند ذهابهم للعزاء هذا فقط بل هموا بعمل الإستشوارات لشعورهم للذهاب للعزاء بكامل أناقتهن وعندما أخبرتهم بأننا سوف نذهب لأداء العزاء وليس لحضور مناسبة زواج وأنه لا داعي لكل هذه المبالغة اجابوا بأن الزمن قد اختلف فأجبتهم ليس فقط الزمن بل ويبدو الإحساس بضيق الآخرين ايضاً اختلف).
وتقول أم عبدالله عند وفاة زوجها قبل ثلاث سنوات قائلة: (لا أنسى شكل المعزيات وخاصة الفتيات بأن بعضهم أتوا بلباس قصير ومكياج كامل كمكياج حفلات الزوج، والغريب انهن من اكبر العائلات إستنكرت وقتها وأنا في أشد حالات الحزن وزادت معاناتي لأني شعرت بأن السيدات اللاتي يفترض ان يأتوا لمواساتي وبقربهم مني بأنهم بعيدين كل البعد عن شعوري ومصيبتي وكأن لم تعد مصائبنا مشتركة شعرت بضيق وأن لا يوجد من يحس بما أحسه من شعور الضيق).
وتختلف الفتاة وفاء محمد وترى ان المكياج والاهتمام لا يعني عدم الإحساس بالآخرين قائلة: (توفي خالي العام الماضي ذهبت وأنا بشكل مرتب بعيد عن المكياج والمبالغة لأشارك بنات خالي حزنهم بوفاة أبيهم وإستنكرت بأنهم في خلال ثلاث أيام العزاء لا يقابلوا المعزيات إلا بعد الاستشوار ووضع لمسات بسيطة من المكياج لدرجة ان المعزيات كانوا يضنوا بأني أنا بنت المتوفي لما كنت عليه من حزن وضيق يفوق بناته بعدم الاهتمام المبالغ فيه بالشكل وبعد هذا العزاء شعرت بأن المفاهيم اختلفت، وأكيد ان المكياج والإهتمام لا يعني عدم الشعور بالحزن فأكبر دليل بنات خالي والأكيد انهن حزينات على وفاة والدهم ولكن الأكيد بأنهم يروا بأن من المهم المحافظة على أناقتهم حتى في أشد الحالات أو انهم غير واعين بما يصنعوا من شدة المصيبة فأرى انه لا علاقة بوضع المكياج بالمشاركة بالحزن). وترى أمل الخالدي 27سنة بأن من المهم الإهتمام بمظهرها حتى عند ذهابها لتأدية العزاء قائلة: (أهتم بشكل بعيداً عن المبالغة فمجلس العزاء ليست مكان للمفاخرة والتباعي بين السيدات أو مجال للمقارنة بمن تملك شنطة أغلى أو بمن هي أجمل وأكثر أناقة، فلا أنسى أني عندما كنت في إحدى مجالس العزاء سمعت سيدة تسأل أخرى عن مكياجها وعن إسم الصالون الذي وضعت فيه مكياج العزاء وشعرت وقتها بأن الناس لم يعد يهزهم موت قريب أو بعيد عنهم).
وتقول السيدة أم عالية (مبالغات كبيرة يشهدها العزاء حتى في المأكل والمشرب، ففي إحدى المرات ذهبت لتأدية العزاء واستغربت بأن أهل المتوفي يقوموا بالمبالغة ليظهر عزاءهم بالشكل اللائق وإستغربت بأنهم احضروا بوفية مفتوح مليء بأنواع المأكولات والحلى في خلال أيام العز).
في النهاية تشاركنا الأخصائية النفسية سمر علي قائلة: (تختلف ردة فعل السيدات عند المصائب وأرى انه احياناً من الممكن ان تفعل السيدة بعض الحالات المستنكرة بسبب ما وقع بها من مصائب كوضع المكياج وكأن شيئاً لم يكن أو كعدم حزنها لفترة محدودة وغيرها، تحديداً وإن كانت قريبة للمتوفي ولكن المؤكد بأن السيدات اللاتي تأتي للعزاء بكامل المكياج والزينة بأنهن لا يتصرفن تصرفا سويا أبداً وأتمنى من الكثيرات ان يعين بأن لكل مكان طابعه الخاص ولباسه الخاص به وليس من التطور ابداً بأن نخلط الأمور في بعضها خاصة واننا مجتمع يمتلك كثيرا من السيدات الواعيات ومجتمع كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد.
1
من تواضع لله رفعه...
سليمان بن حمد الطريّف - زائر
05:38 صباحاً 2008/03/14
2
ولا تنسى الشاي والقهوة وتجاذب أطراف الحديث والضحكات وكأنه مجلس سمر
لاحول ولاقوه الابالله
تركي - زائر
05:47 صباحاً 2008/03/14
3
الله يخلف علينا يارب ياكريم انك تعافينا ولا تبلانا
تعبان في الحياة - زائر
05:49 صباحاً 2008/03/14
4
أرى أن هذه الطريقه لاتحمد عقباه. ولاتدخل السرور على أهل العزاء بل تزيدهم حزنآ أشد..
الكادي - زائر
06:05 صباحاً 2008/03/14
5
اللهم صلي على محمد وعلى اله وصحبه
حلوه مكياج عزا لا وتروح للكوافير(بالله تسريحة الكفن الفرنسي ولا الحانوت الايطالي). الله يهدي بناتنا. انا في رايي: الاعتدال هو الاساس,مثلا روحي مستتره ولا مانع من بعض المسات اللي ماتبين الميكياج زي (مكياج الصباح) مو مبين انه مكياج وهو عاد يستر بعض المخوش القديمه(مطاقات) وفي نفس الوقت ما يجرح شعور الاخرين.
كلمة صدق(اللي بيجيني في حزني وهو كاشخ هذا يعني اني لا اعني له شئ وراح يترك اثر سئ في نفسي لانه جاي يغير جو في المكان الغير مناسب تحت شعار انا اديت الواجب.
ابو سعود الامريكي --- بنسلفينيا - زائر
06:11 صباحاً 2008/03/14
6
النساء عندنا..
تعرفوا على المكياج.. صار عادة عندهم..
يعنوا في كل شي قاموا يستخدومنه..
حتى لو تروح لسوق الحمام،، تلبس برقع واسع وتحط كحل بريش النعام
ومسكرة بريش بط وميك ابك بلون الرماد..
ياحريم.. يازينكم والله بدون مكياج او بمكياج خفيف..
لا تطبقون المثل اللي يقول. طاحوا في مريس
بندر المسعود - زائر
06:20 صباحاً 2008/03/14
7
بعضهم الله يا.يحسبونهم رايحين حفل عرس ماعندهم ذرة من الإحساس
بالمصيبة لابعد من سوء التربية والشرهه على الأمهات اللي تسمح لهم بالمكياج
والتفاخر باللبس ويمكن أمه قبلهم وإلا ماسوو ا بس معاد هناك أحد الله المستعان
ابوفيصل و نوف - زائر
06:20 صباحاً 2008/03/14
8
الحمدلله والشكر اهل العقول براحه حتى العزاء مكياج واستشوار ولمسات اجل الزواجات والمناسبات وش بيسوون ؟
غربة زمن - زائر
06:40 صباحاً 2008/03/14
9
المبالغة صارت عاديه ماعاد الواحد يفرق بين المناسبة والفرح والعزاء
تلاقين النساء يلبسن جلابيات وعرض بالازياء وتفاخر بالمأكل والمشرب...
احنا مع الوسط...
وبصراحة انا مريت بموقف مع وحده من اللي كانوا حاضرين عزاء كانت تتكلم معي عن وحده من الحاضرات وتقول ليش هي كذا؟؟ الواجب انها تحط مكياج خفيف انا انصدمت!!!
قلت لها المرأه ليست في حال زينه حزينة على فقيدتها قالت ولو النساء راح تجي وتشوفها بهذا المنظر انا بصراحة في وقتها التزمت الصمت لان النقاش في هذا الموضوع عقيم بنظري...
أم عبدالعزيز - زائر
06:52 صباحاً 2008/03/14
10
الله يشفيهم بس !!... هذا اللى اقدر اقوله..
سعودي من منهاتن - زائر
06:55 صباحاً 2008/03/14
11
الحمدلله هذا من السفه وسخافات العقول
والا والله لو انها بقلبها حزن حقيقي لما فكرت بمظهرها ولا بالناس
ولو استشعرت فراق المتوفى وانه غادرهم الى تحت التراب وافضى الى ما قدم لعافت هذه الدنيا الفانيه واقبلت على نفسهاتراجعها
ماذا لو كانت هي المتوفاه وهذا هو عزاؤها
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول كفى بالموت واعظا
ان لم نتعظ في الموت اونتذكر فمتى سنتعظ
نعوذ بالله من الغفله
سحاب - زائر
07:03 صباحاً 2008/03/14
12
الا ناس ماتستحي و القلوب معاد صارت زي اول قست والا الناس في حال تشخصون لهم..
هذي مشكلتنا نراكض وراء الموضه والاهواء وننسى العادات والواجبات الدينية
سلطانه - زائر
07:50 صباحاً 2008/03/14
13
الحقيقه انها تأتي للزواج لكي تذهب بعده للاسواق التجاريه والمطاعم و وو و
واما ان كان ليس لهذا السبب فهو ايضا ليس غريبا لان المجتمع 90% مرضى نفسسين لا يفرقون بين الحزن والفرح ولا بين حفلات الزواجات و اوقات العزاء
ولا بين الحياه والموت... تحياتي لمجتمعنا
مهندس سعودي - زائر
08:08 صباحاً 2008/03/14
14
إلى الله المشتكى، بئست التعزية التي تحضر فيها بعض أخواتنا كأنهن في حفل زواج.
د. أبو حذيفة الحجازي - زائر
08:14 صباحاً 2008/03/14
15
صدق الرسول الكريم عندما قال ناقصات عقل ودين.
عبدالله - زائر
08:56 صباحاً 2008/03/14
16
يوم العزاء ليس للزينة ووضع المكياج وليس ايضا ً يوم للبحث عن زوجات فلا تتعبوا انفسكم ايتها الماجادات ومجتمع النساء جدا ً سيء وفيه من الغيرة والحسد والكذب الشيء الكثير.
حمودي - زائر
09:01 صباحاً 2008/03/14
17
ليس فقط المكياج والزينه حتى الاحاديث المتبادلة بين المعزين تتناول امور بعيدة كل البعد عن الموقف الذي يعيشه اهل المتوفي
وقد تعلو الضحكات بينهم والسؤال عن الاشخاص ومن يكونون مما يؤذي مشاعر اهل المتوفي ويشعرهم ببعد المعزين عن مشاركتهم احزانهم
او قد يقومون بالقاء النصائح والوعظ والارشاد لاهل الميت وهم في غنى عن ذلك لعدم صدور شئ منهم يستدعي النصح
نتمنى الانتباه لهذا الامر ومراعاة مشاعر المصابين بفقد عزيز عليهم فما هم فيه كافي لهم
asma - زائر
09:57 صباحاً 2008/03/14
18
العزاء عندنا بعنيزة ولله الحمد يقتصر على الرجال قدر الامكان لكي لا يكون هناك نياح ورفع الاصوات بالبكاء.
ابراهيم - زائر
10:07 صباحاً 2008/03/14
19
بكل انواع الاسى والحزن يجب أن نعزي أنفسنا بربات البيوت من الجيل القادم لما لهن من قلة الوعي والهم الوحيد لهن الموضات حتى في أحنك الظروف فالشكوى لله عز وجل أن يجبر مصيبتنا في أمهات الأجيال القادمة
الرويلي
عمود الحرة - زائر
10:24 صباحاً 2008/03/14
20
الله مستعان
اعبدالله - زائر
11:09 صباحاً 2008/03/14
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة