
برامج الشعر الشعبي لم تكن هي البرامج التي كنا نسمعها قبل أكثر من ( 26عاماً)، هي نفس الأفكار ونفس الأطروحات؟ إلا أن الحديث في الجانب الكلاسيكي المحبب يفتقد إلى المقدم الناجح والمُلم المثقف، يعيدنا ذلك التاريخ إلى برنامج (ونة ليل) للإعلامي الشاعر محمد الرشيد وكذلك برنامج (ونة خفوق) لبندر الدوخي.
نتذكر في بداية الثمانينيات الميلادية كيف كان الجمهور يستمع إلى إذاعة البرنامج العام بكل شغف ووله، حتى أنه أصبح من البرامج المهمة على المستوى الخليجي، إذاعة البرنامج العام ظلت تبحث عن من يسدّ ذلك الفراغ ومازالت تقدم تلك البرامج الشعرية الشعبية؟ لكنها لم تصل لذلك المستوى والنجاح الذي يقدمه الرشيد والدوخي. في الثمانينيات الميلادية كانت إذاعة الرياض نديم ليل للسهارى ومتنفساً لكل الميول، حتى وان استمرت تلك البرامج بمقدمين آخرين إلا أن الصوت والخبرة والجانب الحسي اختلف عن السابق.
أظن أن برنامج (ونة ليل) وبرنامج (ونة خفوق) علمانا كيف نكتب ونلقي الشعر بكل حواسنا وهو ما يفتقده الجيل الحالي من البرامج الراقية التي تعيد توهج الشعر الشعبي حتى وان كان على الفضاء المنفتح.