بحث



الجمعه6 ربيع الأول 1429هـ -14مارس 2008م - العدد 14508

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بالفصيح
قتل العرب وقتل الثعالب

عبدالله الناصر
    منذ سنوات خرجت في لندن مظاهرة حاشدة تقدر بأكثر من مليون متظاهر، وكانت المظاهرة ضد قتل الثعالب بكلاب الصيد، حيث طالب المتظاهرون ومعظمهم من جمعيات الرفق بالحيوان أن يوقفوا رياضة صيد الثعالب بالكلاب - وهي رياضة تاريخية قديمة - فاستطاعوا إيقافها إلى الأبد..! تذكرت هذه المظاهرة الحاشدة ضد قتل الثعالب الوحشي بالكلاب وأنا أراقب مشاهد الذبح الفلسطيني الوحشي في غزة.. أشاهد الدماء وقد أغرقت الشوارع، والأشلاء وقد سدت الطرقات.. وأسمع صيحات الأمهات وفزع الأطفال، وأنين الجرحى، وبكاء الثكالى، وعويل الشيوخ.. أسمع صرخات الاستغاثة.. الاستغاثة للحم والدم الإنساني الذي يبعثر ويراق، ولا أحد يهتز ولا أحد ينتخي، ولا أحد يرحم، ولا أحد يبكي فضلاً عن أن يتظاهر.. وأقول والأسى يبعث الأسى، والحزن يتراكم على الحزن: يا لمذلة الإنسان ويا لمهزلة التاريخ عندما تكون لحوم العرب أرخص وأهون على العرب وعلى المجتمع الدولي كله من دماء ولحوم الثعالب..

ومهما كانت الذرائع والأسباب، ومهما كانت المبررات، فإن ما يحدث فوق طاقة مشاعر الإنسان وعواطفه، وأخلاقه.. فلقد أصبحنا نكفن موتانا وأحزاننا وقضايانا بالتجاهل والنسيان، أصبحنا نواجه الخطر بالرضوخ، وراء الرضوخ، وبالمذلة تلو المذلة و:

ذروة الذل أن تموت المروءات

وأن يمشي إلى الوراء الوراء

.. إن الذين يراهنون على أن إبادة غزة وأهل غزة، ويعتبرون أن مجازر إسرائيل ومذابحها الشنيعة التي تقشعر لهولها أبدان البهائم هي الطريق إلى السلام، إنما يخادعون أنفسهم، ويبرمون عقداً مع الذل والهوان، فإسرائيل منذ ستين عاماً وهي تعثو في فلسطين ذبحاً وتدميراً، وخراباً.. من مجازر دير ياسين، وقانا، وصبرا وشتيلا، ومئات المجازر الأخرى، إلى مجازر غزة اليوم، التي تقود إلى مزيد من المجازر ومن المذابح، وسفك الدماء.. والذين لا يزالون يتحدثون عن هيئة الأمم المتحدة، وحقوق الإنسان، ومجلس الأمن - أو مجلس الرعب - كالذي يفزع من الموت إلى الموت، ويستجير من النار بالنار...

@ إن المنطقة اليوم تمر بأسوأ حالات التفكك والانهيار.. التفكك القومي، بل التفكك العاطفي، فعواطف العرب تجاه إخوانهم في فلسطين، والعراق، وأماكن كثيرة، تجمدت، وأحاسيسهم وئدت تحت جنازير الدبابات وقصف الطائرات، وتحت أرجل جوقة اللهو التي حولت المأساة إلى ملهاة فوق مسرح المنطقة، هذا المسرح الذي انصبغت حيطانه وسقوفه بالدماء، ونحن لا نزال نمارس رقصنا ببهلوانية على خشبته، وكأننا من شدة ذهولنا أصبحنا مجاذيب، ولم نعد نغضب ولم نعد نخاف أو نتحرق أو نتحسر، فدخلنا في عالم الذهول بلا إرادة، وبلا تأشيرة عقل نحو دراما موتنا الأسطوري..

@ أيها العرب، أيها المسلمون أفيقوا فإسرائيل وأعوانها، وأذنابها، لن يدخلوا معكم في سلام حقيقي، ولن تستمتعوا معها بالطمأنينة والرخاء، وسوف تأخذكم، مرحلة مرحلة، وشعباً شعبا، فها هي قد فرقت الشمل، وفرقت الوحدة، واحتلت الأرض، ها هي تبني المستعمرة أمام المستعمرة، وتحاصر السور بالسور، ها هي تسرح، وتمرح، وتذبح، وتبيد، ولا أحد يسألها، أو يحاسبها.. بل إنها تجد الدعم تلو الدعم، والمساعدة فوق المساعدة.. واعلموا أن أطماع إسرائيل في المنطقة أكبر من غزة، ومن فلسطين، وأن سياسة البعثرة والتشتيت، أوسع وأشمل، واللحوم التي تبعثر، والدماء التي تسيل هي نماذج لما سيحدث غداً وبعد غد، والعالم لن يبكي عليكم، ولن يتظاهر من أجل الشفقة بكم كما تظاهر شفقة ورحمة بالثعالب..!! فهل ترحمون أنفسكم؟!

47 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


لافض فوك
اللهم ارفع عنا الذل والهوان
وارحمنا برحمتك يا ارحم الراحمين


ابو يزن
ابلاغ
04:35 صباحاً 2008/03/14

 


العرب متوفون دماغيا


الحربي
ابلاغ
05:57 صباحاً 2008/03/14

 


تحيه للكاتب الذي سطر من الحق و الواقع حقيقه الوضع القائم والحال الذي نحن عليه
فياليت قومي يسمعون.


مقرن الغنامي
ابلاغ
06:04 صباحاً 2008/03/14

 


لا فض فوك يادكتور عبدالله


ابو ناصر
ابلاغ
06:08 صباحاً 2008/03/14

 


استاد عبدالله كل المسلمون والعرب معك, لكن بصراحه ملينا مقالاتك اللي كلها تصب في نفس الموضوع الموضوع اللي مستحيل ينحل, الا بخروج المهدي يعني اخر الزمان ولن تحرر فلسطين قبل ذلك. ايضا (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى.) الاية. ثم انظر الى شتات العرب انفسهم, لا يخون العربي الا عربي ولا يسرق العربي الا عربي مثله,, باختصار ياليت تغير الموضوع,, لاني بصراحة ما اقرا الا جريدة الرياض (الا) يوم الجمعة. والسبب بصراحة مقالاتك,


عزوز الرياض
ابلاغ
06:31 صباحاً 2008/03/14

 


د/ عبد الله
تميز وابداع في طرح الموضوع وتشخيص الحالة وخطوات العلاج
أتمنى أن يستفيد كل مواطن عربي مسلم من أصالتك واعتزازك بدينك وعروبتك
نطمع ياسيدي الكريم في الكثير من ابداعاتك خصوصا بعد رجوعك إلى أرض الوطن
كن بخير


خالد التميمي
ابلاغ
06:42 صباحاً 2008/03/14

 


الغرب وأمريكا بالذات لايحترمن الا القوي ومن يهن يسهل الهوان عليه شكرا أستاذنا الأديب والغيور وصاحب النخوة عبد الله الناصر الله يوفقك لكل خير


صعب عبالعزيز
ابلاغ
06:42 صباحاً 2008/03/14

 


ماذا يحدث لنا لو تراخينا في اقامة شرع الله في جانب من جوانب الحياة؟
ماذا سيحل بنا لو اعرضنا عن سنن الهدى وعن سنن الله في الكون والنفس والمجتمع؟
ماذا سيحدث لو تجاهلنا النذر التي في كتاب الله؟
نقرأ في القرأن الكريم قصص أفراد جاهروا بالمعاصي
كانوا سببا في ابادة شعوبهم,
نزل العذاب عليهم وعلى شعوبهم, , لما سكتوا عنهم.
نزل العذاب على المطففين,
وتسونامي ليس ببعيد.
قال تعالى" وكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أغرقنا ومنهم من أخذته الصيحة بالحق ومهم من خسفنا به وبداره الأرض".


حارث الماجد
ابلاغ
07:05 صباحاً 2008/03/14

 


شكرا جزيلا فأنا فعلا أبكي الآن..
هل سبق و شعر أحدكم بذلك يوما:
هل تراجع أحدنا خطوتين خلف الحدث
ليبصرمن منظور لم يعتاده
ليتجرع فعليا معاني الوضع
ليأخذ بيد نفسه
ناهضا تجاه البياض
فحينها_وحينها فقط_يدرك حقيقة ماهو عليه وما الآخرون كذلك
هنا تبدأ الأمور تأخذ مسمياتها الحقيقية
التي لا يختلف عليها عاقلان...
لكن ما لهذه الحمى تزداد فتكا!
و الحقائق تختال و هي مسخا!
فالمأساة_تتحول كما ذكرت_ إلى ملهاة
الإستعراض الدامي إلى رقصة جنون
وحرمة الآدمي إلى أقل من مكانة الخراف
(متى تعود الحواس؟)


ميَ
ابلاغ
07:21 صباحاً 2008/03/14

 10 


كل ما ذكرت صحيح ويعلم ذلك قادة الدول العربية والخليجية, لكن أين الإيمان الصادق
الحقيقة أخي عبدالله أن الحل لا يكون في المفاوضات العتيقة بل يتمثل التوحد بين الأخوة الفسلطينيين و بين المسلمين أنفسهم. تأتي بعد هذه الخطوة القتال المستميت حتى طرد العدو من أرض فلسطين المحتلة, فإما حياة عز أو موت كرامة والملتقى الجنة مع محمد وصحبة.
وطني يحميك نار ولظى.ليس يحميك تغاريد وفن


أ.سعد العبدالله- حائل
ابلاغ
07:47 صباحاً 2008/03/14

 11 


والله ما قلت شي جديد يا أستاذ عبد الله. كل الشعب يقول نفس كلامك وكل الشعب عارف أن الدور جاي على كل دول المنطقة وحده وحده لأن هذا شي مذكور في القران ومعروف ان اليهود والنصارى لن يرتاحوا حتى يقتلون ويبيدون المسلمين جميعاً وهم يمشون على خطة مدروسة منذ عشرات السنين تحضيراً للحرب الأزلية حتى يستطيعون تغيير ما ذكر بالقران من حرب المسلمين مع اليهود وانتصار المسلمين عليهم. ولكن لاتتعب نفسك وتنصح لأن قرار الحرب بيد رؤوسائنا الي كل واحد خايف على كرسية ولا الشعب وده فيها اليوم قبل بكرة والأعمار بيد الله.


أبو فيصل
ابلاغ
08:07 صباحاً 2008/03/14

 12 


تحيح البيت الموجود
وهو لنزار قباني
ذروة الذل أن تموت المرؤات
ويمشي إلى الوراء الوراء
مقال رائع


الكايد
ابلاغ
09:25 صباحاً 2008/03/14

 13 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال قوي جدا
الاستاذ الناصر أتابعك منذ أن وصلت للدراسة في بريطاينا قبل خمس سنوات
شكرا جزيلا
بنتك
اسماء 24 سنه


اسماء
ابلاغ
09:53 صباحاً 2008/03/14

 14 


المقارنة بين الثعالب و المسلمين هل تعتقد انها مناسبة في هذا الوقت و رسول الله يتطاولون علية بشكل متكرر و لو كل كاتب جند نفسة للكتابة والدفاع عن رسول الله وهذا اضعف الايمان وطالب المسلمين بالتصدي لهم وكلا بيما يستطيع على حسب موقعة ولا نطلب الشفقة من احد بل نطلب من الجميع نصرة رسوالله صلى الله علية وسلم والكتابة بشكل مستمر لمقاطعة هذه الدولة ومنتوجاتها وتذكير المسلمين بها وكلا منا يجب ان يكون له موقف منهم خصوصا من يستطيع ان يكتب امثالكم 0


سريحة
ابلاغ
10:03 صباحاً 2008/03/14

 15 


ياعبدالله الناصر ارجو ان توجه لومك الذل والمهونة على الدول المجاورة لاسرائيل
لماذا لاتسمح للعرب والمجاهد الحقيقي الذي يعرف من يقاتل ومن هو عدوه ومغتصب ارضة واعراض المسلمين من مقاتلتة لو سمح بذلك دع الباقي علينا
لكن نقول نحنو بذمة قادات العرب


نايف الشمري
ابلاغ
10:29 صباحاً 2008/03/14

 16 


اشكرك استاذ عبد الله وبارك الله فيك وضعت يدك على الجرح نفع الله بك وسددك.. محب وطنه


مراقب
ابلاغ
10:44 صباحاً 2008/03/14

 17 


يعطيك العافية على هذا المقال الرائع الذي افتقدناه منذ زمن طويل والكثير منا يراهب للاسف على الحل السلمي المنشود.. إن اسرائيل كدولة قامت على سفك الدماء، وعلينا نحن العرب ان ندافع عن انفسنا ونستعد لها،، يجب علينا
ان نتصدى لمثل هؤلاء اينما وجدوا.. وانني اشد على يدك بأن تستمر في الكتابة
ولا تتوقف، لأن هذا يدخل في صلب تحشيد كل من يقوم بقراءة مقالك سواء هنا
في المملكة أو في العالم العربي..


ابو عمار
ابلاغ
10:47 صباحاً 2008/03/14

 18 


لايكون هناك رضى من الدول الكافرة إلا وأن نتبع دينهم
ويجب أن نرجع إلى تطبيق قواعد الدين ونتمسك بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم لنعالج أنفسنا ومجتمعاتنا لترجع إلينا عزتنا وكرامتنا فمن منبر الجزيرة نعزي جميع المسلمين في أصقاع العالم على التفكك وعدم وحدة الصف والذل والهوان


عمود الحرة
ابلاغ
10:49 صباحاً 2008/03/14

 19 


اللهم انصر اخواننا الفلسطينيين وارجع لهم ديارهم المسلوبة.


سامر ناصر
ابلاغ
11:15 صباحاً 2008/03/14

 20 


لعنة الله على اليهود ومن والاهم الى يوم الدين، والله العظيم اني ارى قرب نهايتهم وزوالهم مع كل يوم تزداد فيه عربدتهم وبربريتهم وهمجيتهم باخواننا المسلمين في فلسطين


حاتم الثبيتي العتيبي_الطايف
ابلاغ
11:21 صباحاً 2008/03/14



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية