بحث



الخميس 5 ربيع الأول 1429هـ -13مارس 2008م - العدد 14507

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لكي تبقى وزارة التجارة والصناعة جهازاً تنفيذياً

د. محمد الشمري
    تعد المرحلة الحالية التي تشهد تطوراً مضطرداً في التجارة والاقتصاد، من أبرز المحفزات نحو التسريع في فصل السلطات الذي ظل أهم المعوقات في الجهاز الإداري والتنفيذي في المملكة. فقد حان الوقت لوضع الأمور في نصابها الصحيح والعمل بشكل متواز مع متطلبات مشروع خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - لتطوير القضاء بإنشاء المحاكم المتخصصة، ومنها المحاكم التجارية.

فوزارة التجارة على سبيل المثال ظلت مثقلة بمجموعة من (المحاكم التجارية) الممثلة في اللجان المتخصصة بالمخالفة لوظائفها الرئيسة كجهاز تنفيذي معني بالسهر على تنظيم التجارة الداخلية، وتعزيز التجارة الخارجية، وتذليل الصعاب التي تواجهها.

إن مسألة الفصل بين السلطات أصبحت ضرورة تمليها متطلبات المرحلة الحالية التي ألقت على وزارة التجارة عبئاً ثقيلاً يفوق امكاناتها. فالتخلص من الأعمال (القضائية) المناطة بها، يعد من الوسائل المتاحة نحو تسخير قدراتها وطاقاتها لتلبية تطلعات المواطنين في تذليل القضايا الملحة التي تواجههم وتؤزم وضعهم المعيشي وأبرزها قضية غلاء الأسعار في السلع والخدمات التي تحتاج إلى جهد مضاعف، وعمل دؤوب، وموارد بشرية مناسبة، وآليات عمل شفافة.

كذلك، مسائل تنمية التجارة الخارجية وتذليل العوائق التي تواجهها، وحسن إدارة الموضوعات ذات العلاقة بمنظمة التجارة العالمية والتي يجب أن تدار بحرفية وحذر شديدين نظراً لتشعب موضوعاتها، وتعقيد آليات عملها، وصعوبة فهم واستيعاب قوانينها..

تلك هي المسائل التي يجب أن تكرس العمل عليها كوزارة تجارة، ولم نتحدث عن جاب الصناعة.. لكن الواقع أن الوزارة مكلفة بأعمال تستنفد جزءاً مهماً من طاقاتها ولا تتناسب ووظائفها، كالفصل في قضايا الغش التجاري، والوكالات التجارية، والتستر التجاري، والمنافسة التجارية، وغيرها الكثير من القضايا التجارية من خلال لجان متعددة. بالإضافة إلى أعمال شبه قضائية كالتحقيق، والحجز، والتحفظ، والمصادرة، من خلال لجان قضائية تشكل وفق إجراءات بيروقراطية جعلت الوزارة خليط من الأعمال التنفيذية والقضائية في آن واحد.

والمخرج بالطبع، يتمثل في مشروع تطوير القضاء ونقل تلك المهام إليه. والتفكير في إنشاء وحدة لمكافحة الجرائم الاقتصادية في جهاز الأمن يناط بها مكافحة الجرائم الاقتصادية كغسيل الأموال، والقرصنة، والغش، والتستر التجاري، بالتعاون مع وزارة التجارة، وجمعية حماية المستهلك.

لكن تحقيق ذلك يتطلب العمل من خلال ورشة دائمة الانعقاد لغربلة الأنظمة من جديد، وتوزيع الصلاحيات حسب الاختصاص.

@ متخصص في القانون التجاري الدولي


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية