قوى الأمن الجزائرية تبحث عن السائحين النمسويين المخطوفين وأنباء عن نقلهما إلى مالي
بدأت القوى الأمنية الجزائرية امس عمليات البحث عن سائحين نمسويين تبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي خطفهما قرب الحدود التونسية ويرجح وجودهما في الجزائر.
وذكرت صحيفة "النهار" الجزائرية امس ان السائحين النمسويين اللذين خطفا في تونس في 22شباط - فبراير، موجودان في الجزائر في منطقة تمتد بين تبسة ووادي سوف. وهذه المنطقة معروفة بإيواء مجموعات اسلامية مسلحة. وغالبا ما تقوم القوى الامنية بتمشيطها.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر جزائرية ان المجموعة اجتازت الحدود الجزائرية بين ولايتي تبسة ووادي سوف (شرق)، مشيرة الى ان اعمال البحث مستمرة لتحديد مكانها وتطويقها بهدف فتح قنوات حوار والتفاوض معها.
ولم يتسن تأكيد هذه المعلومات من مصدر رسمي.
الا ان صحيفة "النهار" الجزائرية ذكرت أمس على موقعها الالكتروني ان خاطفي السائحين النمساويين انتقلوا الى مالي بعد عبور الجزائر وليبيا.
وقالت الصحيفة نقلا عن "مصادر متطابقة" في الجزائر "ان خاطفي السائحين النمساويين نجحوا في بلوغ الساحل عبر الجزائر وليبيا وعادوا بذلك الى قاعدتهم الخلفية في مالي".
وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في بيان نشر على شبكة الانترنت مسؤولية خطف السائحين النمسويين في جنوب تونس، محذرا الجزائر من أي محاولة تدخل عسكرية قد تعرض حياة السائحين للخطر، بما أوحى بوجود الرهينتين في الجزائر.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية النمسوية أمس لاذاعة "او ار اف" ان النمسا طلبت من الجزائر ومن تونس عدم التدخل عسكريا من اجل حماية حياة الرهينتين. واعلن وزير الداخلية النمسوي غونتر بلاتر امام البرلمان ان بلاده "لم تتلق بعد اي مطالب" من الخاطفين.
وفي شريط مسجل بثته قناة "الجزيرة" الاثنين، قال متحدث باسم تنظيم القاعدة في المغرب صلاح ابو محمد ان المخطوفين هما "رجل يعمل مستشارا اسمه ولفغانغ ابنر وامرأة ممرضة اسمها اندريا كلويبر وهما في صحة جيدة ويعاملان معاملة حسنة".
وقالت الصحف النمسوية أمس ان السائحين فقدا في 18شباط - فبراير، بعد ان اتصلا من تطوان (جنوب شرق تونس) ببرنار ابنر، نجل وولفغانغ ابنر. وكان يفترض بهما ان يتصلا به مجددا في 25شباط - فبراير، لكنهما لم يفعلا.