"الجنادرية" توقف "جيل الألفية" لحظات لتذكر
كيف كان الآباء.. وأين وصلنا الآن؟
.. "الجنادرية" عنوان عريض يختصر المسافات ويختزل الزمن الذي يفوح عطراً يعبق بالأصالة والتراث، إنها قصيدة عشق لهذه الأرض الطيبة المباركة.
والحديث عن الجنادرية يكاد لا ينتهي.. فقد قرأه الجميع في الوجوه وبلغة العيون التي تشع فرحاً، كيف لا والناس أكثر بهجة وهم يشمون "عطر التاريخ" في كل ركن وزاوية في الجنادرية التي تجسد التراث الأصيل لمختلف مناطق المملكة، فمنذ افتتاحه عام 1985م والمهرجان يزداد شباباً عاماً بعد عام، ولعل أبرز فعالياته سباقات الهجن التي يكون لها عشاقها، إلى سباقات الخيل والتحمل والتي يحضرها آلاف المشاهدين من محبي الفروسية، ومن السوق الشعبي الذي يعرض تراث المناطق والمهن الحرفية كالحدادة والنجارة والخرازة والعطارة، أيضاً هناك الأزياء الشعبية للمرأة السعودية والتي امتازت بها كثيراً من مناطق المملكة، بالاضافة إلى ما تعرضه من الفنون والألعاب الشعبية التي لاقت على مر الأعوام الماضية على استحسان ورضا الجميع من مشاهدين ومتابعين.
وقد لاقت هذه الاحتفالية ردود أفعال واسعة لدى كبار السن في جميع مناطق المملكة، فقد أفاد مساعد الشهراني ان الجنادرية استطاعت أن ترسم صورة عن الماضي الذي عاشته هذه البلاد الغالية، وذلك حتى يعيشها هذا الجيل ولو للحظات.
ويقول مفرح بن إبراهيم عسيري: "ان الجنادرية كشفت النقاب لشباب هذا الجيل كيف كان يعيش أجدادهم، وكيف تكيفوا وجعلوا من المواد الخام والبسيطة معدات وأدوات لتساعدهم في الحياة".
أما يحيى محمد آل طالع فقد أكد على أن الجنادرية أتت لتشجيع الجيل على معرفة تراث آبائهم والاستفادة منه قدر الإمكان، كالاعتماد على النفس وتقدير الذات الإنسانية وتكييف الطبيعة لما يسهم في تقدم الإنسان وإزدهاره.