بحث



الأربعاء 4 ربيع الأول 1429هـ -12مارس 2008م - العدد 14506

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أين هيئة الاستثمار من المدارس الأهلية؟!

خالد عبدالعزيز الناصر
    قطاع التعليم الأهلي أحد أهم قطاعات الاستثمار لانه بسواعد وطنية تستثمر لصالح بناء عقول الشباب وتساهم بقوة لرفع كفاءة مخرجات التعليم العام.

فالمدارس الأهلية وفق دراسة أعدت عام 1426ه محضن لأكثر من نصف مليون طالب وأربعين ألف موظف وتجاوزت نسبة السعودة في قطاع البنين ال35% وفي قطاع البنات أكثر من 85% وخففت العبء على الدولة حيث ان الطالب الواحد يكلف الدولة 12.000ريال وفي بعض المناطق 9.900ريال بينما لا يكلفها الطالب في المدرسة الأهلية سوى 600ريال فقط!!

لذا فالاستثمار في قطاع التعليم لها رأي آخر فهي وبناءً على قراراتها ومواقفها تنظر إلى قطاع التعليم الأهلي نظرة تحجيم وتهميش وتضع في طريق نموه وازدهاره العقبات والعراقيل حيث ان الوزارة تتعامل معه على انه قطاع منافس لها وليس لكونه رافداً وموازياً لها.

لا أكتب ذلك جزافاً فالواقع يصدق ذلك، ولا يكذبه فالوزارة تقف في طريق تطوير المدارس الأهلية فهي ترفض السماح باستثمارها المرافق التعليمية ولا تمنحها سجلات التقويم المستمر التي يدون بها النتائج النهائية للطلاب ولا حتى السجلات الصحية، كما ان الدعم المخصص منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً للتعليم الأهلي 27مليون ريال فقط وبلغت اعانة الوزارة عن الطالب الواحد في العامين الاخيرين 100ريال سنوياً للحاصلين على فئة ب، والاجتماع السنوي الذي يجمع المستثمرين في التعليم بمسؤولي الوزارة الغي بدون مبرر فلم يعد بامكانهم الا كتابة المعاريض واستجداء لقاء صناع القرار في الوزارة، وتعييناتها تكون غالباً اثناء العام الدراسي فتربك عمل المدارس الاهلية بسحبها للمعلمين السعوديين وتضرب بمصالحهم عرض الحائط ولو ان المدارس بدأت عامها بنقص في الكادر التعليمي لهددوها بالاغلاق فأي نظام هذا يجيز لصانع القرار مثل هذا التناقض الفج.

وثالثة الاثافي وآخر ما جادت به الوزارة هو التعميم الأخير ذو الرقم 59/56وتاريخه 1428/2/19ه والذي أعد ارتجالا دون دراسة والذي يلزم المدارس الأهلية بتسليم الطلاب غير المسددين للرسوم الدراسية المستحقة عليهم يلزمها بتسليمهم الوثائق الدراسية ومطالبتهم عبر الجهات الأمنية المختصة. وهذا القرار المتجني لم يراع أموراً عدة منها:

- ميزانيات المدارس الأهلية قائمة على الرسوم الدراسية ومثل هذا التعميم يشجع على عدم وفائها برواتب العاملين فيها، فما موقف الوزارة فيما لو تقدم أحدهم بشكوى تأخر رواتبه؟!..

- الوزارة بهذا القرار تساهم في ضياع حقوق المعلمين والمعلمات والمستثمرين الشرعي وهي تتحمل وزر ذلك وفي ذمتها.

- لا تحال أي قضية للجهات المختصة الا بعد استنفاد الوزارة أو اداراتها المتخصصة للوسائل الكافلة لحقوق المدارس الأهلية المادية ومنها حجب الوثائق ونقل الطالب لاقرب مدرسة حكومية حتى لا تتراكم المديونية.فالوزارة تلزم المدرسة الأهلية بالسماح للطالب بالدراسة لنهاية العام واشعار ولي أمره بنقله من المدرسة نهاية العام.

والسؤال: لماذا لا ينتقل الطالب بعد مضي اسبوعين من الدراسة لاقرب مدرسة حكومية بقرار من شؤون الطلاب؟!..اليست هذه مشكلة طلابية كسائر المشكلات والوزارة معنية بايجاد حل لها...؟!الوزارة لا تقدم الحلول للمشكلات وتلقي بها على كاهل الجهات الاخرى وهذا يثقلها وهي مشغولة بما هو أهم والتعميم الصادر عام 1423ه والذي بني بدراسة موضوعية وعلمية وليست ارتجالية والقاضي بحجب وثائق الطلاب غير المسددين ادى إلى تقليص القضايا المحالة للحقوق المدنية والشرط إلى ادنى مستوياتها.يتطلع المستثمرون في التعليم إلى انصاف وزير التربية والتعليم لتذليل العقبات وازالة العوائق وتوفير الدعم المادي والمعنوي وخير ذلك للوطن وابنائه ويتطلعون أيضاً للقاء معاليه سنوياً كما جرت العادة من قبل فالحكمة ضالة المؤمن والوقوف عند الحق خير من التمادي في الخطأ.

سؤال أخير..

ما دور الهيئة العليا للاستثمار في حفظ حقوق المستثمرين وازالة عوائق الاستثمار من طريقهم..؟!


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية