لا أظن أنني في حالة ذهنية تسمح لي بتوصيل الفكرة خاصة وأن عقلي شبه معطل، لكنني سأحاول، سأذكر لكم الحكاية وأترك لكم التعليق والإجابة عن أسئلتي.
تقول صاحبتنا....
حين كنا نقيّم إنتاجية إحدى الموظفات التي كانت أولوياتها بعيدة كل البعد عن العمل حيث حولت قاعة الدرس إلى شيء لا علاقة له بالتعليم النظامي، تم مناقشة هذه النقطة المهمة والتي تتعلق بالإنتاجية والالتزام بمهمة العمل الرسمية. وحين تكون القوانين عائمة أو مغيّبة وحين يتردد الإنسان في توجيه أو توبيخ المقصر لكنه لا يتأخر في ثني النظام ولوي ذراعه من أجل عيون واسطة أو لتحقيق مصلحة فإن نوعية العمل والإنتاجية قد تتردى. ورغم أن نماذج التقييم الوظيفي واضحة فإنها في بعض من الأحيان تكون مجرد إجراءات شكلية إدارية لا علاقة لها بالواقع.
نعود للموظفة موضوع النقاش أو التقييم، حيث قامت صاحبتنا بالإشارة إلى أنها لا تؤدي عملها كما يجب الأمر الذي يتطلب معاقبتها خاصة وأن التوجيه لم ينفع ولم يغير من طباعها ولم يدعم فيها الإحساس بالمسؤولية، فكانت الإجابة:"لكنها امرأة صالحة وتحافظ على صلواتها"، طبعا هذا لا غبار عليه، فالصلاح والالتزام الديني أمر مطلوب وهو ما تفترضه في كل إنسان مسلم، فأنت مثلا لا تسأل جارك الذي يحمل نفس اسمك هل تصلي أو تصوم؟ لأن هذه من أركان الإسلام، والأساس هو أننا كمسلمين نلتزم بأركان وواجباتنا الدينية. كما أن هناك مجموعة كاملة من الموظفات في نفس الإدارة ونفس المكان ممن يلتزمن بأداء الصلاة في وقتها وأيضا يؤدين عملهن على أكمل وجه بدون أي تأخير أو تعطيل.
أفترض كما افترضت صاحبتنا أن تقييم الموظفة هنا يعتمد على عملها، على التزامها بهذا العمل، على أمانتها في أدائه، وهي لم تؤد الأمانة كما يجب! فهل نكافئها على خيانة الأمانة؟ هل نكافئها على فشلها في أداء علمها لمجرد أننا نرى فيها علامات الالتزام الديني؟
أسئلة أطرحها ولا أعرف إجابة لها.