د. عبد العزيز جار الله الجار الله
يوافق يوم غد الخميس 13مارس اليوم العالمي لمرضى الكُلى (الفشل الكلوي) ويهدف هذا اليوم إلى إبراز الإعلام لمعاناة هذه الفئة المصابة بأمراض الكلى والفشل الكلوي وأهمية دعمها ومساعدتها.. وفي بلادنا توجد جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي والتي تعمل ومنذ فترة لحماية ورعاية وعلاج المصابين بالفشل الكلوي ممن لا يستطيعون أن يصلوا إلى المستشفيات أو لا يستطيعون دفع الأموال الطائلة للغسيل والتي تكلف أكثر من (100.000) مئة ألف ريال سعودي سنوياً وأيضاً للفئات التي لا تتوفر في قراها وأريافها وصحرائها مستشفيات أو وحدات للغسيل.
جمعية الأمير فهد بن سلمان لديها رؤية علاجية ووقائية ورعاية لأن التباطؤ أو التأخر في الغسيل الكلوي لأكثر من أسبوع سيؤدي - لا سمح الله - إلى الوفاة وهنا تأتي أهمية دور الجمعية في تقديم خدمتها لمرضى الفشل الكلوي.. كما أن المصابين بالفشل الكلوي يحتاجون إلى رعاية شخصية ورعاية لأسرة المريض وبخاصة للأسر الفقيرة للصرف والإعاشة وتنقلات المريض، أو أسر المرضى من غير السعوديين أو ممن لديهم مشكلات في الأوراق الثبوتية.
المملكة لديها المئات من الجمعيات الخيرية وهي متفاوتة من حيث الأهمية ونوعية الخدمة العلاجية والإيوائية والمعيشية وهذا يدفعنا إلى تصنيف تلك الجمعيات وتوجيه الرأي العام لها وتقديم خدمات إعلامية وعلاقات عامة لها لتستمر في تأدية دورها.. وجمعية الأمير فهد بن سلمان واحدة من الجمعيات التي تحتاج إلى الدعم الرسمي والخاص لأنها مرتبطة بمشروع خيري إنساني متعلق بحياة الإنسان والتأخر في تقديم الخدمة العلاجية لأيام سيفقد هذا الإنسان حياته.
فمشروع الغسيل الذي تتبناه الجمعية هو آخر طرف في الدائرة وتسلسله يبدأ من الوعي بأمراض: السكر والضغط والسمنة.. وكذا الإفراط في استخدام المضادات الحيوية دون استشارة الأطباء والإكثار من شرب الأعشاب التي قد تكون أعشاباً سمية أو في تركيبتها مواد مضرة للكُلى وهذا يؤدي إلى الفشل.
والجمعية معنية بهذه السلسلة أو الدائرة وهنا يأتي حجم المسؤولية الذي يقع على جهاز جمعية الأمير فهد بن سلمان الذي يصعّب من عملها ومهامها، ويضع مسؤوليتها الإدارية والفنية في مواجهة تحديات مالية كبيرة وإدارية واسعة.