الثلاثاء 3 ربيع الأول 1429هـ -11 مارس 2008م - العدد 14505

عطر وحبر

النتيجة.. لم يحضر أحد!

سحر الرملاوي

    التزامن العجيب بين الفعاليات المهمة جداً في مدينة الرياض هذه الأيام يحول المدينة الهادئة إلى شعلة نشاط تبدأ نشاطاتها منذ الصباح الباكر وتنتهي مع قرب انتصاف الليل يوميا .. في الرياض منتديات اقتصادية وثقافية ورياضية، فيها منتدى ابتكار 2008للأفكار الإبداعية والاختراعات والمخترعين وهي فرصة رائعة للوقوف على مستويات الابتكار وآفاق التجديد في العقلية المحلية والعالمية وهي فرصة أيضا للدخول إلى المستقبل عبر إنتاج وتسويق بعض الأفكار الإبداعية الجديدة، وفي الرياض أيضا الفعاليات الثقافية لمهرجان الجنادرية والتي تستمر لثمانية أيام وتشمل أنواعاً شتى من المحاضرات والندوات والأمسيات الشعرية الشعبية والفصيحة، وتزامن معهم توزيع جوائز الملك فيصل العالمية، وجوائز عبدالله بن عبد العزيز العالمية للترجمة، هذا بخلاف ما تقدمه الجهات الأخرى من أنشطة دائمة لا تتوقف على مدار العام كالمكتبات والنوادي والجامعات والتي لابد أن بعضاً من نشاطاتها تزامن مع النشاطات العالمية الأخرى..

إذن لا يمكننا أبداً أن نقول إن هناك تقصيراً ولو بسيطاً في مجال توفير المناخ الثقافي بكافة أشكاله لسكان العاصمة تحديدا وسكان المملكة بوجه عام، إلا أن هناك بعض الملاحظات التي ينبغي الانتباه لها ومحاولة إيجاد حلول لها مثل تخفيف الضغط الزمني بإعادة توزيع النشاطات فهناك نشاطات ثابتة التوقيت مثل الجنادرية وهناك نشاطات يتم اختيار توقيتها بحرية فلماذا لا يتم التنسيق بين مختلف القطاعات بإيجاد روزنامة موحدة للأنشطة موزعة على كافة الجهات حتى يتسنى للجهة الراغبة في عمل نشاط كبير أن تراعي عدم تضاربه مع نشاط كبير آخر يحدث في نفس الوقت؟

والأمر الثاني هو عمل دراسة عن أسباب عزوف الناس عن حضور برامج بعينها والطرق التي يستعيد بها النشاط الثقافي الإقبال من جديد.. فالملاحظ أن يوم الافتتاح هو اليوم الوحيد الذي يحضره عدد كبير من الناس وفي الأيام اللاحقة يقل العدد كثيرا حتى إن بعض الأنشطة الكبيرة تعقد أحيانا بحاضر واحد وأحيانا بلا حضور!

والحكاية وما فيها أن الأمر يتطلب موازنة بين الإفراط في إقامة الأنشطة والتفريط بعدم إقامتها.. لكننا لا نريد تخمة وأيضا لا نريد مجاعة..!