أورد بيتر سبيغل في مقال نشرته صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) تحت عنوان "إرسال الجنود المتكرر إلى العراق يزيد من مخاطر إصابتهم بالأمراض العقلية"، ما توصلت إليه الدراسات بالجيش من أن ربع الجنود المتطوعين قد ظهرت عليهم أعراض متاعب عقلية لدى إعادة إرسالهم إلى العراق لثالث أو رابع جولة، بشكل أكبر من الجنود الذين يقضون أول أو ثاني جولاتهم بمناطق القتال. لذا فقد تؤدي نتائج هذه الدراسة إلى تقصير مدة الجولات بمناطق القتال وإطالة الفترات الفاصلة بين كل جولة وأخرى.
وتورد الدراسة أن مظاهر الاضطرابات العقلية تتضمن الاكتئاب والقلق والاضطرابات الناتجة عن الضغط النفسي، وكذلك تردي الحالة المعنوية لدى الجنود. ويوضح كولونيل بول بلايز، الذي قاد فريق الدراسة، كيف أن الجنود "لا تُتاح لهم الفرصة للتعافي تماماً من الجولات السابقة قبل إعادة نشرهم في جولات جديدة". والواضح هو تحسن الحالة المعنوية للجنود في العراق، بسبب انخفاض معدلات العنف، في حين انخفضت الحالة المعنوية في أفغانستان بسبب ازدياد العنف بها.
كما تورد الدراسة أن زيادة مدة جولة الخدمة العسكرية إلى خمسة عشر شهراً كان لها نتائج مختلفة، إذ كانت هناك زيادة واضحة في الاضطرابات بأماكن دون غيرها، ومنها إصرار 30% من الجنود في جولتهم الأولى على الانفصال عن زوجاتهم أو خطيباتهم بعد انتهاء تلك الجولة. كما أن زيادة فترة الخدمة العسكرية قد أثرت على قدرات الجنود على القيام بعملهم على الوجه الأكمل مما أثار شكاوى رؤسائهم. ويختتم الكاتب المقال بقوله إنه بالرغم من ملاحظة ارتفاع نسبة الاضطرابات النفسية والعقلية في ذروة الجولة العسكرية، فقد انخفضت تلك النسبة قرب انتهائها وعودة المجندين إلى ديارهم، وهو ما يصفه الكولونيل بلايز بأن الجنود "يرون النور في نهاية النفق في الشهور الثلاثة الأخيرة" التي تسبق عودتهم إلى الديار.
(خدمة ACT خاص ب "الرياض")