بحث



الأثنين 2 ربيع الأول 1429هـ -10 مارس 2008م - العدد 14504

عودة الى سفر وسياحة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الثقافة "والجنادرية" و"الرياضة" بملعب العاصمة بنفس الزمن
مسؤولو الفنادق: غياب "أجندة" المؤتمرات والمعارض يفوت مكاسب اقتصادية لا تتكرر

إقبال كبير على فنادق الرياض مع تعدد المناسبات
إقبال كبير على فنادق الرياض مع تعدد المناسبات

الرياض - احمد غاوي :
    شهدت الرياض خلال نهاية الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الحالي نشاطا ملحوظا وكبيرا للبحث عن السكن الفندقي والشقق المفروشة في مختلف أنحاء العاصمة، وبشكل غير معهود، وأكد بعض مسئولي الفنادق في العاصمة أنهم اعتذروا لمجموعات كثيرة طلبت السكن خلال هذا الفترة بالذات، ويرجع ذلك للحركة الثقافية التي تشهدها الرياض في ظل توافق مناسبتي المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية" ومعرض الكتاب، ومناسبات ندوات وورش عمل تنظمها عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص. وشددوا في تصاريح للرياض أن عدم وجود جدولة للمناسبات المحلية في المملكة بشكل عام وفي العاصمة وجدة بشكل خاص، يتسبب في ضياع فرص استثمار قطاع الإيواء والإسكان لفترات ذهبية لا تتكرر كثيراً في اغلب المدن السعودية، حيث يصل معدل الإشغال الى نسبة 30% في فترات طويلة من العام، وينعكس الوضع مع إشغال الغرف الفندقية 100% في أسابيع قليلة من العام الى فوات فرصة زيادة معدل الإشغال التي يمكن أن تصل الى أكثر من 75% إذا ما كانت هناك "أجندة" سنوية للمناسبات في الرياض وجدة بحيث تراعي توزيعها على مدار العام، وكذلك الحال بالنسبة لحركة الطيران، حيث شهدت الخطوط السعودية وشركتا الطيران "ناس وسما" إقبالا على حجز مقاعدها المتجهة من والى الرياض بشكل غير معهود سوى في مواسم الأعياد وبداية ونهاية الأجازات الرسمية.

الغرفة.. مفقودة

بداية تحدثنا لعامل مصري يعمل في استقبال إحدى الشقق الفندقية المفروشة على الدائري الشمالي بالعاصمة قائلاً: "إن هذه الأيام ومع وجود أجواء ربيعية في الرياض، وميل للدفء هناك طلب كبير على السكن في الشقق، ومنذ أن بدأت الجنادرية ومعرض الكتاب بشكل خاص وكذلك المباراة النهائية لكأس ولي العهد التي أقيمت يوم الجمعة الماضية بالرياض، أشغلت جميع الغرف والشقق لدينا، بل واعتذرنا من عائلات سعودية وخليجية كانت تبحث عن غرف شاغرة أو شقة صغيرة، وهناك من طلب أن نحجز له ما يتاح من شواغر إذا ما غادرها احد الساكنين حتى يعود مباشرة لحجزها".

وأضاف أن مثل هذه الفترة في العامين الماضيين شهدت انتعاشا جيدا للسكن، وعدد لاباس به من الزوار، وفي نفس الوقت يمر علينا فترة طويلة من العام يكون متوسط إشغال الشقق في حدود 50% الى 60% فقط، وفي هذه الفترة نصل والحمد لله الى 100% من إشغال الغرف الفندقية، وهناك من عملائنا من حجز لهذه الفترة قبل شهر تقريباً، ويؤكد موظف سعودي في استقبال شقة مفروشة على طريق الملك عبدالعزيز أن هذه الفترة تعتبر ذهبية حيث تشغل غالبية الشقق الجيدة بالرياض، و وجود الغرفة النظيفة في مثل هذه الأيام تعتبر بمثابة فرصة، بل ومفقودة في كثير من الأحيان، مؤكدا أن الأسعار ثابتة وهي بنفس الأسعار المعروفة في المواسم.

عبدالرحمن الصانع عضو الغرفة التجارية الصناعية والمدير التنفيذي لمجموعة آسيا أوضح أن نسبة الإشغال في فنادق الرياض على اختلاف درجاتها تعتبر ممتازة في هذه الأيام مقارنة بفترات مختلفة من العام، وهذا يرجع بالطبع للمناسبات المختلفة التي تنظم في الرياض، وخلال هذه الأيام نشهد الإقبال الكبير على طلب السكن بالفنادق مع مناسبتي الجنادرية ومعرض الكتاب، حيث إن هاتين المناسبين بشكل خاص تشهد حضور ملفت للنظر للزوار من مختلف مناطق المملكة وحتى من خارج الوطن، وهي بالطبع تسهم في تحقيق مكاسب جيدة سواء لأماكن السكن أو حتى لوسائل النقل من طيران أو خلافه ولقطاع المطاعم، ومختلف الجوانب التي يحتاجها الزائر لمدينة كبيرة بحجم العاصمة الحضارية الرياض.

وقال الصانع أن مما يزعج أصحاب الفنادق وكافة مسئوليها في الرياض، عدم القدرة على تلبية الطلب المتزايد في هذه الفترة حيث قد تصل نسبة الإشغال في كثير من الفنادق الى 100% بينما تمر شهور طويلة بنسبة إشغال متدنية وتحت حاجز 50% واقل بأكثر من ذلك في الفترات الميتة بالنسبة للعاصمة، سواء في فترة الصيف أو حتى رمضان، وكذلك في الفترات التي تكون المناسبات المحلية الكبيرة في جده عندما تكون الحكومة في جدة، والمزعج في هذا الشأن عدم وجود تنظيم وجدولة للمناسبات الهامة التي يتوقع أن يكون إقبال مثل الجنادرية أو معرض الكتاب الدولي أو جايتكس أو غيرها من المؤتمرات الوطنية الهامة والتي تستقطب عادة زوار من الداخل والخارج، ونحن كمستثمرين في قطاع الفنادق نطالب بضرورة وضع جدولة جيدة لهذه المناسبات الهامة على مدار العام أو على الأقل في خلال فترتي موسم الدراسة، بحيث لا نواجه فترات ركود كبيرة تسبب الخسائر، وفي نفس الوقت لا نفضل مناسبات كثيرة في وقت واحد تفوت على الجميع فرص ضائعة حيث لا توجد غرف شاغرة. مشيراً الى أن الهيئة العليا للسياحة يجب أن تعنى بهذا الأمر وتنظم المناسبات بالتنسيق مع كل الجهات الحكومية وكبرى شركات القطاع الخاص، حتى يكون هناك س اجندة س مناسبات سنوية كما هو الحال في الكثير من الدول ويكون ذلك على مدار العام، وتعلن رسمياً حتى يستطيع الجميع تحقيق الاستفادة من المناسبات لجميع القطاعات، ويحقق في الوقت النسبة المعقولة للحضور في المؤتمرات وغيرها من المناسبات، فعندما لا يجد المشارك بأي مؤتمر أو معرض أو حتى زائر له صعوبة في الحصول على مقعد طيران أو غرفة شاغرة في فندق محدد يناسبه فهو سيتردد او يلغي سفره.

من جهته قال عبدالله المقرن المدير التنفيذي لفندق قصر الرياض، أن أي مناسبة أو مؤتمر في الرياض بحجم معرض الكتاب الدولي أو مهرجان الجنادرية هي فرصة مفيدة لقطاع السكن والفنادق وبشكل إيجابي، ولكن وجودها مثل هاتين المناسبتين الهامة يفوت فرص أفضل للاستفادة منها لو نظمت مجدولة في وقتين مختلفين، بحيث تبدأ الجنادرية ثم بعد ذلك المعرض أو العكس، ونحن في قصر الرياض، ومن خلال استضافتنا السنوية لضيوف الجنادرية، وكذلك لعدد من المشاركين في معرض الكتاب، واجهنا نوعا من الصعوبة في استضافت آخرين قدموا من اجل مثل هذه المناسبات حيث كانت نسبة الأشغال لدينا 100% وفي أوقات الركود تنزل الى 30% وذلك عندما لا يكون هناك مناسبات كبيرة يحضر لها زوار أو جمهور من مختلف الفئات من خارج الرياض. وأضاف المقرن نتمنى أن يتم تنسيق جيد بين الجهات المنظمة للمناسبات الوطنية مع جهة واحدة، سواء هيئة السياحة أو غيرها بحيث تحدد للفنادق وللكثير من الجهات المعنية والمهتمة المناسبات من معارض أو مؤتمرات على مدى عام كامل، ويتحقق النجاح المنشود لجميع المناسبات وفي الوقت نفسه يكون لها عوائد اقتصادية مناسبة للوطن، حيث أن هناك دول ومدن معروفة تقوم على سياحة المؤتمرات والمعارض وتضع لها " أجندة" سنوية أو موسمية ومما يحقق الفوائد المرجوة منها، وإذا حدث ذلك فلن نجد تضارب يؤثر على الاستفادة من المناسبات وتوظيفها سياحياً واقتصادياً لصالح الوطن.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى سفر وسياحة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية