بحث



الأثنين 2 ربيع الأول 1429هـ -10 مارس 2008م - العدد 14504

عودة الى خزامى الصحارى

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أبعاد الشعر
عبث الفضائيات

بكر هذال
    المحاورة الشعرية.. من التراث الشعبي العريق، ويعد من أبرز الفنون الشعبية المحببة في منطقة الخليج والجزيرة العربية وله جماهير كبيرة تحرص دائماً على متابعته ويقدرون قيمته الثمينة خاصة من الشعراء الحقيقيين، وشاعر المحاورة يتميز عن غيره من بقية الشعراء بإجادة فن الارتجال الذي يكون وليد اللحظة وسرعة النقض والفتل ولا يمكن لشاعر المحاورة أن يجيد هذا الفن إلا إذا كان يتمتع بالموهبة الشعرية وقد صقلها بالمران والممارسة وحسن الاطلاع الواسع وبعد النظر وتعامله الجيد في الدفاع والهجوم حسب الموقف.

وفي الآونة الأخيرة لاحظت بشكل كبير عرض الكثير من المحاورات الشعرية عبر شاشات الفضائيات حيث يتم بث العديد من المحاورات الشعرية رديئة المعاني ويصدر فيها بعض الألفاظ النابية وغير اللائقة والتي تصل في بعض الأحيان الى حد التجريح والاستهزاء من قبل بعض الشعراء وهذا التصرف بدون شك يفقد الشعر قيمته الحقيقية، ونحن ضد هذا الأسلوب البذيء ونعتبر الشاعر الذي يقع في هذا المستنقع الضحل قد حكم على نفسه بالفشل.

والمخجل أن هذه القنوات لا تزال مستمرة في هذا العبث الفضائي الذي أفقد الثقة بالشعر وحد من نجومية وتألق الشاعر وإبداعه.. وكم تمنينا أن لا نشاهد مثل هذه الظاهرة وأن لا تنتشر ولكن يبدو أن اللهث وراء الكسب المادي جعل شعر المحاورة يفقد شيئاً من جاذبيته حيث افتقد التجديد والإبداع وأصبح التكرار هو السمة المعتاد عليها في مثل هذه القنوات الفضائية التي تسببت - مع الأسف - في حدوث الملل والتقليل من شأن الشعر بين الشعراء أنفسهم والجماهير المتذوقة لفن المحاورة وإبداعاتها.

وهذا لا يعني أنه قد فقدت الثقة في شعر المحاورة وأنها فقدت بريقها وجمالها فهناك - ولله الحمد - بالرغم من حدوث هذا العبث الفضائي الكثير من شعراء المحاورة الذين يلتزمون بقوة الندية وجمال المعاني وروح الإبداع والتألق والنجومية، وأصبحت محاوراتهم مليئة بالجزالة وأساساتها.. ونحن كمتابعين لهذا الفن الأصيل نطالب بوقف مثل هذا العبث الفضائي، وانتقاء المحاورات الجميلة والنادرة والتي ترتقي بالذوق، وكذلك نأمل من الشعراء أن لا ينجرفوا مع هذا التيار، والبعد كل البعد عن مثل هذه التصرفات الخاطئة التي تحد من جمال المحاورة وتفقدها بريقها وحلاوة الإبداع والتنافس داخل ميادين المحاورة.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الاستاذ الرائع والاعلامي الشاعر بكر هذال
جميل ماذكرته وفعلا المحاورات التي نراها هبطت بمستوى الشعر الى ادنى حد
ناهيك ان ةطريقة التصوير الرديئه وتصرفات الشعراء ومن يرد ورائهم بالمحاوره
حقيقه منظر مخجل
والفضائيات الجديده بشكل عام هدفها الاول والاخير مادي وطالما الشعر لازال له جمهوره وله رواج فهم يستخدمونه لترويج سلعتهم الفضائيه
وهذا لايخدم الشعر ابدا
موضوع جميل ورائع
تحياتي لك


عبدالله بن صبيح
ابلاغ
11:29 صباحاً 2008/03/10

 


هكذا الكتاب يوصل افكاره
بدون تقليل من الاخرين وبدون النظرة الفوقيه
كلامك صحيح


على
ابلاغ
12:29 مساءً 2008/03/10

 


الجود من الموجود ياابن هذال

ونشكرك علي مناقشة هذا الموضوع والعمل علي تصحيحة
والشعراء يتبعهم الغاوون


جاسم الشبلي
ابلاغ
12:59 مساءً 2008/03/10

 


العابثون بالشعر في كل مكان
في الفضاء
في الشبكة العنكبوتية(المنتديات)
حتى في الصحافة لهم حضور.
(الذم مايهفي للاجواد ميزان*والمدح مايرفع ردي المشاحي)
تحياتي


عبدالعزيز بن محمد اليحيان التميمي
ابلاغ
05:09 مساءً 2008/03/10


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى خزامى الصحارى

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية