أحسنت وزارة الثقافة والإعلام صنعاً عندما قررت تخصيص قناة خامسة خاصة بنقل فعاليات المهرجان الوطني الثالث والعشرين للتراث والثقافة. وحين أقول بأنها أحسنت صنعاً، فلأنني أريد أن أطالب الوزارة بأن يتم استغلال القناة لمناسبات أخرى. فبعد أن تنتهي الجنادرية، سيأتي مهرجان آخر أو مناسبة وطنية أخرى، في المجالات الاقتصادية أو الثقافية أو الطبية أو الدينية أو غيرها من المجالات التي تحتاج الى دعم إعلامي من الوزارة لكي تصل للناس.
لنكن صادقين مع أنفسنا. مثل هذه الفعاليات المهمة والتي يستهلك بعضها ميزانيات ضخمة، لا يستطيع المهتمون وغير المهتمين متابعتها، لأن الإعلام لا يوليها أي اهتمام يذكر. وأكيد أن تخصيص قناة خاصة للمناسبات تكون مهمتها نقل كل مراسم الفعاليات على الهواء، سيتيح للجميع الاطلاع عليها والاستفادة منها محلياً وعربياً وعالميا. ولعل تجربة تخصيص القناة الخامسة لنقل فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة وعلى مدى 12ساعة يومياً ولفترة أسبوعين، ستكون كفيلة بإعطاء المسؤولين انطباعاً كافياً عن مدى حاجتنا لهذه القناة، التي قد لا تحتاج إلى أطقم فنية وإدارية كبيرة، لكونها قناة للنقل فقط.