لا مبالاة المجاملة.. تنعكس
نتفق بأن المرء لا يرى بأساً في الشفاعة وإسداء المعروف لمستحقه .. إلا أن التمادي في هذا النهج قد يجانبه العدل والصواب.
وتجربتي كموظف حكومي سابق جعلتني أرى معاريض ومن بعض الناس الخيّرين، لمسؤولين كبار، يعرضون فيه منزلاً أو عمارة أو مبنى كي تستأجره الحكومة ليكون مدرسة أو مستودعاً أو مركز شرطة، أو مبنى إدارة.
المستدعي يُمهّد لشفاعته تلك بأن العقار ميراث ميّت، والمستفيدون أيتام.. ويستحقون العون..
وربما كان هذا.. أو بعض منه هو الذي جعل الكتابات عن سوء المباني الحكومية المستأجرة، سيلاً جارفاً عرِماً..
ويبدأ الناس في رؤية وفي مطالعات عن أماكن أو دوائر حكومية يرتادها الخلق بكثرة.. لكنها لا تمثل واجهة طيبة لمقتربٍ منها..
فالصديق المحامي أحمد بن خالد السديري، بحكم علاقته العملية مع إدارات لا زالت تشغل مباني عتيقة التشكيل المعماري، مُضرّة لمن يعمل داخلها أو يرتادها، أخبرني بأنه استنتج من حسبة بسيطة أن المصاريف التي تُجرى على الصيانة (خلاف الإيجار) تمكّن تلك الدائرة من تحمل تصميم وتنفيذ مبان تتمشى مع الزمن..