السبت 30 صفر 1429هـ -8 مارس 2008م - العدد 14502

القافلة تسير

من يدفع ريالاً، فقد ساعد في تجهيزهم..

عبدالله إبراهيم الكعيد

    لنفتتح بالسؤال الذي سيُهيكل الحكاية: هل هناك في هذا الزمن الحاقن للمعلومات من لم يسمع بالارهاب وطرائق تنفيذ عملياته ووسائل حشد أدواته وشكل وهيئة كوادره وخطابهم المتداول؟؟ قبل الجواب لا بد من استدراك أن المعنيّ بالسؤال سواد الأمّة لا قلّتها القليلة تلك التي تعيش خارج سياق الزمن أو من يتعامى عن تعريف الارهاب ويخلط أوراقه مع ما يُسمّى بالجهاد.

إذاً ومن هذا المنطلق تتقرر حقيقة أن من يدفع ريالاً واحداً تلبية لنداء المجرم الهارب أيمن الظواهري يعرف تمام المعرفة بأنه يساعد في إتمام عملية تفجير أو قتل أو زعزعة لأمن مجتمعات آمنة مطمئنة، دعونا من سذاجة تصديق أن الأموال التي طالب بها الطبيب الإرهابي سوف تصرف على "مئات من أسر الأسرى و(الشهداء) في باكستان وأفغانستان" إذ لم يُعرف عنه طوال تاريخه الدموي سوى الاعداد للتفجير والقتل والاختطاف فكيف حنّ قلبه المليء بالحقد على النساء والأطفال في الوقت الذي يعرف الجميع بأن يديه ملوثتان بدماء نساء وأطفال القاهرة وبغداد والرياض والجزائر والدار البيضاء؟؟

في بيان وزارة الداخلية الأخير حول الضربة الاستباقيّة "النوعيّة" ضد تنظيم القاعدة الإرهابي يتضّح صدق توقعات قائد هذه البلاد حينما كرر أكثر من مرّة بأن الحرب على الإرهاب ستطول ولا يمكن لأحد أن يتكهّن بنهايتها وهذا يعني أن تكون الجاهزية الأمنية دوماً في أعلى درجاتها وأن لا يخدعنا كمون نشاط خلايا الارهابيين المؤقّت كما يجب فحص خطاب المتعاطفين ومتابعة أنشطتهم وخصوصاً التبرعات المالية أيّاً كان شكلها أو غايتها والتي تمثّل الوقود الحيوي للإرهاب، ثم السهر على المواقع والساحات الأنترنتيّة المتطرفة ومراقبة ما يُمرر فيها من معلومات حيث أضحت وسيلتهم المفضّلة للتواصل. تحيّة تقدير لتلك الأعين الساهرة على أمن الوطن ولا عزاء للمتخاذلين عن قول كلمة ولو كلمة واحدة تصف حقيقة الإرهابي أيمن الظواهري الحاقد على بلادي وأهلها.