ما كان هذا ليحدث لولا ربط التعلم والعلم والشهادة بالدرجة الوظيفية التي يجب أن يحصلها الخريج، أعطته حقاً طبيعياً ومكتسباً بأن يصنف على المرتبة الفلانية، حتى صار الخريج.. بعد مسكه الوظيفة يبذل الجهود للذهاب إلى جامعات الغرب كي ينال درجة عليا. ولا أحد يشك أننا الآن نعاني من فائض شهادات، ضخها التعليم العالي في مسيرتنا العملية.
أعود فأقول: إن تحسين المستوى العلمي والعملي لرجالنا، أمر جيد لا خلاف عليه. لكن الصورة الحالية غير سارة، كما يعترف بذلك مسؤولو وزارة الخدمة والمالية.
وما دمنا عملنا ذاك، ورضينا به واختطته الدولة طموحاً وتقديراً للعلم والعاملين به (في السابق)، فالذي حدث الآن ان حامل الشهادة لا يجد الوظيفة الملائمة حسب مؤهله، بسبب سوء الحراك بين وزارة الخدمة ووزارة المالية والكل يعرف تفاصيل الموضوع أن المالية تناست الحق المشار إليه وصارت وزارة الخدمة تعرض وظائف متدنية الأجر على متقدم قيل له في بدء دراسته الجامعية إنه سيكافأ بالمرتبة التي تؤهله لها شهادته.
ثم بعد ذلك جاءت مسألة مفردة "الترسيم" والتي أصبحت (أي المفردة معروفة ومتداولة) وهي ترك الموظف - والمدرسين منهم - ذكوراً وإناثاً يعملون في وظائف لا أمان لها.
ووزارة الخدمة المدنية وكذا وزارة المالية بخبراتهما ليستا عاجزتين على إيقاد ولو شمعة في هذا الدهليز.
الشمعة تلك هي الرسالة التي ستقول للمدرس والمدرسة: نعم أنت هنا.. وفي القلب".