الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقة

عبيد الرغبة


د. هاشم عبده هاشم

@@ هناك فجوة كبيرة بين رغبات الإنسان وطموحاته..

@@ فالرغبة تقوده إلى إشباع بعض احتياجاته.. وربما نزواته.. وصفاقاته..

@@ أما الطموح فإنه يتطلب منه.. بذل المزيد من الجهد.. وإبداء الكثير الكثير من الاهتمام.. والتضحية - ولو بجزء من تلك الرغبات المجنونة -.

@@ فالوقت الذي يتطلبه الطموح.. سيأتي - بكل تأكيد - على حساب "المتعة" و"الراحة" التي تندرج تحت طائلة الرغبات الجامحة..

@@ والجهد البدني.. والعقلي.. والنفسي.. الذي تستغرقه رغباتنا يسلمنا لحالة من "الوهن" و"الاعياء".. ولا يبقي فينا قدرة يمكن استثمارها لصالح الطموح..

@@ وبالتالي فإنه.. يستحيل الجمع بين الرغبات والطموحات..

@@ يستحيل التوفيق.. بين أن أستنزف صحتي.. وأحاسيسي.. ومشاعري ليلاً.. وأن أجد نفسي مفتوحة.. وتركيزي شديداً.. وذهنيتي صافية للعمل.. والإبداع.. والإنتاج المتميز في صباح اليوم التالي..

@@ وإذا وجد إنسان قادر على التوفيق بين هذين النقيضين.. بين الرغبة.. والطموح فإنه يعتبر الاستثناء في زمن مأزوم نحياه.. بكل مشقة(!!)

@@ ومع ذلك.. فإن المشكلة.. لا تنحصر - فقط - في التوفيق بين ما نحتاج وما نرغب..

@@ وإنما المشكلة الأكثر تعقيداً.. تأتي من أن الإنسان متحيز بطبيعته لبشريته.. لآدميته.. لأهوائه..

@@ ومن النادر أن نجد من يتحيز لطموحه..

@@ ولذلك فإننا باستمرار "نلوم زماننا.. والعيب فينا"!!

@@@

ضمير مستتر:

(@@ لا شيء يعدل راحتنا وسعادتنا.. تلك هي فلسفة من لا مستقبل لهم@@)

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 10

  • 1
    مرحبا بالدكتور هاشم , يقول المتنبي العظيم (و أذا كانت النفوس كبارا -- تعبت في مرادها ألاجسام ) للاسف تجد الكثير من الناس قد أرتكن الى مقولة ( لاشي يعدل راحتنا وسعادتنا ) وتجد القليل في المحيط العائلي أو المحلي أناس لم يرتهنوا الى تلك الراحه والسعادة وأبتداؤ بملءحياتهم وأيامهم بالطموحات التي يحثون الخطى من أجلها وتستغرب كثيرا حينما تجد هذه الفروق بين البشر !!! وتستغرب أكثر حينما يخرج من بين القوم من يحمل هذه النزعه الجميله وهو ليس محل ظن لها وبها , نظرا للمحيط وللمكان !!! تحياتي...!!!

    فضل الشمري - زائر

    06:34 صباحاً 2008/03/07


  • 2
    ياصباح الخير يادكتور هاشم

    هل نستطيع القول ان الرغبة سلاح الكسالي
    وان الطموح سلاح المجتهدين
    او ننكس البندقية بدلا من السلاح
    مع التقدير

    جاسم الشبلي - زائر

    09:52 صباحاً 2008/03/07


  • 3
    دكتور/هاشم جمعة مباركة وللأهل وللجميع،
    "نلوم زماننا.. والعيب فينا"
    هذه الحكمة التي تُزعل الكثيرين، ويجعلها نبراس له من ينظر
    للحياة بتفاؤل وثقة، لمن لاينظر للحياة:
    (بطمع، بشهوة، بتشاؤم، بخبث، بضغينة، بضعف، بأنانية)
    (تجري الرياح بما لاتشتهي السفن) ولكن ليس دائما للأسوء،
    قد تكون مليون مرة للأفضل، عندما تحصل على الشئ المادي
    فيصبح لاقيمة له، إذن الهدف هو الجنة، تم تسهيل كل الأمور
    للوصل إليها، فالأخذ بالأسباب للوصول إليها واجب،عبادة الله،
    ثم خدمة الوطن ثم الآخرين وعدم إنتظار الشكر من الأسباب.

    ابو عبد الكريم1 - زائر

    09:58 صباحاً 2008/03/07


  • 4
    هذا نداء عاجل لمن هم في غياهب >ما يسمونه الوناسه>تسلم يداك يادكتور >حق انت دكتور العقول

    بادي الدوسري - زائر

    11:38 صباحاً 2008/03/07


  • 5
    د كتر هاشم لك كل الشكر والتقدير فأنت مبدع وفنان بريشه راقيه تلون ابداعاتك
    بجمال الكلمه والموضوعيه بارك الله لك وفيك

    عبدالكربم العمري - زائر

    01:37 مساءً 2008/03/07


  • 6
    شكرا د. هاشم على المقال الجميل من عنوانه إلى آخر كلمة فيه.
    (@@ لا شيء يعدل راحتنا وسعادتنا.. تلك هي فلسفة من لا مستقبل لهم@@)
    و يعبرون عنها بالمثل الشعبي المتطرف بالدعوة للكسل( الراحة نص القوت ). بالمناسبة ياليت يا أستاذي لو تتطرق للأمثال السيئة أو الأمثال الحسنة و لكنها تستخدم غالبا في غير سياقها فلطالما فكرت في ذلك.

    سعود الحربي - زائر

    02:25 مساءً 2008/03/07


  • 7
    مقال رائع يعطيك العافيه.

    ام رنا - زائر

    02:37 مساءً 2008/03/07


  • 8
    اليوم يوم.مزايين الواسطات...؟!!
    وممكن عبيد...الواسطه...!!!
    وغير هذا...مقالك...ناقص...كثير رغبات؟!!

    ( بدر اباالعلا ) - زائر

    03:17 مساءً 2008/03/07


  • 9
    والنفس كالطفل ان عودتها على حب الرضاع = وان تفطمها تنفطم 000000000000000 لارغبات ولاطموحات ولا امال ولا احلام وانتم تكتبون بهذه الطريقه وتحطمون ماتبقى من امل في نفوسنا

    روضة - زائر

    04:25 مساءً 2008/03/07


  • 10
    جزاك الله الف خير على هذا الطرح المفيد.

    ابو عبد العزيز - زائر

    11:13 مساءً 2008/03/07



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة