الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

أسماء.. وأفعال!!


يوسف الكويليت

لا يُعزى النجاح لأي عمل لكبر، أو صِغر المنصب، وكثافة الموظفين وتعدد النشاطات، وإنما للقدرة على جمع الإدارة الناجحة مع الاختصاص،ومضاعفة الخبرات .. وحتى لا نغمط حق من عملوا بالمراكز العليا وفي مناصب الوزارات تحديداً، فإن المرحوم عبدالله الطريقي وزير البترول آنذاك والذي خرج من الزلفي في مغامرة الذهاب للمجهول، استطاع أن يبدأ من الصفر مروراً بالمعاناة الطويلة بالدراسة والتطبيق بين المملكة ومصر ثم أمريكا، وحالياً يحل الأستاذ علي النعيمي بنفس المنصب، وهو الذي بدأ عاملاً بسيطاً متدرجاً في العديد من الوظائف، إلى أن سجل اسمه في قائمة وزراء النفط الناجحين وفي مرحلة لا تقل مؤثراتها عن ما بعد معارك النفط عام 1973وما تلاها من صعود وهبوط في إنتاجه وأسعاره..

يضاف إلى اسميء الوزيرين المذكورين، آخران لا يقلان في التأثير بتنفيذ البنية الأساسية عن غيرهما حيث كان الأستاذ ناصر السلوم يشاهَد مع العاملين على رأس جبل يريد اختراق مسافة ما لربط مدينة أو قرية بأخرى، أو فوق جسر أو تحت نفق طويلين لغرض تحديث المدن أو ربط أجزائها المقطعة بالأخرى، ويأتي خليفته الأستاذ جبارة الصريصري، ووكيل الوزارة الأستاذ عبدالله المقبل علامتين بارزتين أي أنهما نفذا اعتمادات الميزانية قبل أن تحل الأخرى، وعملا بنفس النشاط الذي يشهد لهما حينما حازت المملكة على جائزة معتبرة في هذا النشاط..

هذه الأدوار لا تختزل الآخرين، أو تبعدهم عن العمل المميز، لكن أولئك الأشخاص، كانوا شحنة نشاط، ورغم تعدد المراحل والأزمنة، واختلاف الظروف وحتى المسافات بين مدة وأخرى، إلا أن الذين أعطوا وتميزوا بعدم الركون إلى المكتب، أو قراءة التعليمات والتوقيع عليها أو رسم الخرائط وتعديلها،كانوا نماذج استطاعت أن تعطي بقدر ما تأخذ، وهي علامات تشير إلى أن لدينا الطاقات القادرة على التحرك في ميادين مختلفة، لكن تبقى قدرة كل إنسان بعطائه لا بقيمة المركز فقط..

الأسماء المذكورة لم أقابل أياً منها، حتى لا أحاسب على ما أقوله، لكن شواهد العمل هي التي وفرت القناعات بأنهم على درجة عالية في ملء وظائفهم وإعطاء نماذج خرجت من النطاق المحلي إلى العالمي، وهو ما نحتاجه من كل مواطن، كالذين نجحوا في الطب، والعلوم وفروع المعرفة الأخرى، وحتى النساء ممن سجلن تقدماً رائعاً في المحافل المحلية والدولية، ومناسبة هذا الكلام أن مقياس النجاح لا يقوم فقط على قيمة الوظيفة، وإنما على ربط العمل بالتخطيط والتنفيذ واختيارمن يؤدون واجباتهم بنجاح تام، ولعل المدارس العالمية التي انطلقت من أوروبا ثم عمّمت مفاهيمها وارتباطها بالإنجازات الكبرى، هي التي ميزت عناصر كل بلد..

طاقاتنا ليست محدودة، لكن نحتاج إلى التدريب والتربية بأن الوطن شراكة بين الجميع وعندما نضع هذا الهدف ونعممه كأسلوب عمل وارتباط بالوظيفة سواء كانت دنيا أو عليا ، فإننا نرسم خط التفوق على غيرنا، وهذا يحتاج إلى الإيمان والإرادة لنرى معالم إنسان يعطي، ويؤكد وجوده على كل الخرائط العالمية..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 15

  • 1
    عذرا يا صديقي, ان هذا البلد الطيب لا ينقصه مميزون ولا كفاءات, انما ينقصه شيء من الانصاف

    ALi Al-Khatib, Berlin - زائر

    05:36 صباحاً 2008/03/07


  • 2
    مرحبا بالاستاذ يوسف , شكرا لك لأنك تكلمت وكتبت بأسم المواطن والوطن تجاه أولئك الذين أعطوا من جهدهم ووقتهم الكثير , وفي تحمل المسئوليه التي أولاها لهم ولي ألامر ونحسبهم أنشالله من الذين أدوا ألامانه والواجب على وجه صحيح , وأن كنا ولانزال في مرحلة تنمويه تتطلب المزيد من ألانجازات !!! شكرا لك أستاذ يوسف لأن كلماتك هذه هي وقفة حق مع من يعمل من أجل أنماء الوطن والذي يجب علينا جميعا أن نكون بنفس الصورة التي أتت في مقالك الزاهي , تحياتي...!!!

    فضل الشمري - زائر

    06:04 صباحاً 2008/03/07


  • 3
    شكرا لكل مجتهد..
    لكن الطرق لدينا بها مابها من المشاكل و العيوب
    بعض الطرق بالمدن الرئيسية لم يتم عمل صيانه لها منذ ان انشأت قبل 30 سنة الحواجز متهالكة و الخرسانات مكسرة و لايوجد هناك جديد بالرغم من غزارة المال هذه الايام
    هذا بالاضافة الى عدم تغيير الاسفلت التالف الذي اتلف عباد الله
    يجب ان نتذكر ان الطريق هو ثالث ثلاثة يتسببون في وفاة 6000 شخص سنويا بالممكة ( الطريق، المركبة، السائق ).

    صريح و مباشر - زائر

    07:17 صباحاً 2008/03/07


  • 4
    مع احترامي الى ما ورد في مقالك اخي الكاتب لم أجد سوى شيء واحد يستند الى الواقع أو النظرية وهو : (بأن الوطن شراكة بين الجميع) وهناك فرق شاسع بين المهنة والوظيفة فالوظيفة تعتمد على العلاقة وعلى الظروف والأمكانيات والميزانيات وخلافه من أدوات النجاح وهي لا تبرز مدى كفائة ونجاح الشخصية أما عن المهن عكس ذلك وتعتمد كليا على المجهود الفردي واجتهاده وتطلعاته وفطنته كالطبيب والمهندس والعالم ومجمل الحرفين هنا تبرز الأنجازات و النجاح للشخصية والتي لا أحد يجحف في حقها فلا فضل للظروف والعلاقات وأدوات النجاح

    الباشق - زائر

    07:26 صباحاً 2008/03/07


  • 5
    عبدالله الطريقي و عبدالله المقبل و ناصر السلوم و جباره الصريصري. الله يرحمهم
    الجماهير لانعرف الا الملوك واهل الفن والرياضه وبعض المشايخ للفتوى. وانا اقترح ان تكون اسئلة امتحانات الشهادة الثنوية عن الرياضيين و اسماء الفنانين و الاغاني مثلا اغنية (ماكو فكا ) السؤال اختر الاجابه الصحيحه ( محمد عبده. بشير شنان. سعاد حسني ) مع ذكر الشاعر واربع ابيات من القصيده. السؤال الثاني ممن الاسماء التاليه لعب في نادي الهلال ( عتاب. ملفي المورقي. العمده. الصاروخ ). عرف مايلي. جمع الطوابع. المصارعه..الخ

    عبدالرحمن السواجي - زائر

    08:51 صباحاً 2008/03/07


  • 6
    نعم كاتبنا الفاضل... إن مقياس النجاح لا يقوم فقط على قيمة الوظيفة، وإنما على ربط العمل بالتخطيط والتنفيذ واختيارمن يؤدون واجباتهم بنجاح تام... ولكن للأسف ما زالت لدينا تسند الأمور لغير أهلها بناء على إختيار أمير أو وزير أو مدير وكثيرا ما يكون قريب أو مقرب؟!!... ومازلنا نستغني ونعزل من يريد أن يغير الباطل بالحق بالقول فقط فما بالك بالعمل؟!!.. يا سيدي على الدنيا السلام... عجبي عليك يا نظام؟!!...

    ناصر الفلقي - زائر

    09:01 صباحاً 2008/03/07


  • 7
    رحم الله أولئك الرجال, فهم بحق مواطنون؛ وإن لم يعرفوا ذلك المصطلح..
    وما أكثر أمثالهم في هذا المجتمع..
    أجل!!
    لدينا مخلصون ومنصحون يفوقون السابقين..
    ولكن..
    وأدهم الإهمال..
    والإهمال هنا ليس بقصد..
    وإنما بحسن نية وبدون قصد.
    فاختيار أولئك الرجال لم يُبنى على نسب أو حسب أو شهادة أو وساطة..
    بل على فراسة وعلم..
    وأجزم أن كاتبنا تحدث عنهم بحرقة.. وكأنه يقول..

    يا حسرة على ماضي تولى
    برفقة المجد اضمحلى
    لأ
    بل لدينا مزيد
    ولكن اختلت الموازين فضاعت القيم والقيمة..

    خالد السلامة - زائر

    12:57 مساءً 2008/03/07


  • 8
    الوطن يحتاج الكثير من المخلصين لكي ينهض ويرتقي
    تحيه لكل مخلص وخيبه لكل مفلس

    عبدالكريم عيدالله - زائر

    01:28 مساءً 2008/03/07


  • 9
    لازلنا كمواطنين محور هموم ولاة الأمر ومحل اهتمامهم في هذا البلد المعطاءنتطلع إلى أداة فاعله تقيس إنجازات كل وزارة على حده قياساً على ما هيء لها من إمكانات وما انيط بها من مسؤوليات وتقيم أداء مسؤوليها ابتداءً من وزيرها ونهايةًبصغار موظفيها حتى تسقط الكثير من القناعات التي ترسخت في أذهان الكثيرين أن المنصب الوظيفي أصبح مجرد أداة لتحقيق المكاسب الشخصيه.
    دمت بخير استاذ يوسف ودامت بلادي عزيزة شامخة

    جمال الفرحان - زائر

    02:13 مساءً 2008/03/07


  • 10
    وهل جميع من من أرادوا النجاح للبلد أخذوا فرصتهم!!!
    أم هي مسألة حظ؟!
    وهل نسب النجاح بحق إلى أهله؟!
    ليس ما ذكرت تشاؤما بقدر ما هو إحساس ومواساة من لم يأخذوا فرصتهم وهم بحق أكفاء ولكن خلف الكواليس
    أعتقد أيضا أن نجاح الكبار هو ثمار ونتاج للبنات الصغار بل قد يكون الكبير خطف وأخذ جهودهم وتربع اسمه على عرش الشهرة

    هدى - زائر

    02:35 مساءً 2008/03/07


  • 11
    هذه الأدوار لا تختزل الآخرين، أو تبعدهم عن العمل المميز، لكن أولئك الأشخاص، كانوا شحنة نشاط، ورغم تعدد المراحل والأزمنة، واختلاف الظروف وحتى المسافات بين مدة وأخرى، إلا أؤكد على أهمية عدم الركون إلى المكتب، أو قراءة التعليمات والتوقيع عليها والنزول إلى أرض الواقع ولعل فترة التوسع الخدمي في المملكة تحتاج إلى هذه النوعية من القيادات خاصة مجالات التعليم والتعليم العالي على وجه الخصوص وهناك في أروقة الجامعات العديد من الطاقات القادرة على التحرك في ميادين مختلفة وبشكل يبعث على الحيوية والتحفيز.

    سليمان الثويني- جامعة حائل - زائر

    02:56 مساءً 2008/03/07


  • 12
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ( لكن نحتاج إلى التدريب والتربية بأن الوطن شراكة بين الجميع )
    والشراكة معناها ضمان المشاركين لحقهم في (المعاملة -الفخر-العائد- المنفعة - والتكريم -الخ) بنفس حجم نصيبهم في المجهود والعمل وبصرف النظر عن طبيعة الدور والوظيفة التي يؤديها الفرد لانه (يتقاضي عليها مرتب او عائد نظير العمل )
    وفي المجتمع يكون الكل مشارك منصيب متساوي يستحق عليه عائد متساوي اما من يعمل ويبذل الجهد فهو يتقاضي اجر (يحدده الشركاء جميعا ولا يجحف رصيدهم وحقوقهم او يضيعه)
    والا ففضها شركة

    اسامه صلاح - زائر

    03:30 مساءً 2008/03/07


  • 13
    الأستاذ يوسف بما ان من وردت اسمائهم اعلاه كلهم وزراء
    احببت ان اقول نحن حقا لا تنقصنا الكفاءت ولكن ينقص بعض واكرر بعض وزرائنا العلم ان الوزاره ليست للوزير انها للوطن والمواطن
    تحياتي بلا حدود للوزراء الشرفاء

    مواطنه - زائر

    06:16 مساءً 2008/03/07


  • 14
    ليسمح لي الكاتب صحيح أن جميع من ذكر يستحقون أكثر فلكل مجتهد مع التوفيق مكانه، لكن المعاناة سابقا مقابلها فرص كبيره للذي عنده إستعدادللعمل ولاحظ عنده إستعداد والكثير يعلم على سبيل المثال لا الحصر الحاصل على الإبتدائيه يشار له بالبنان ومدرس وكان الناس في الغالب أميون، أما اليوم كل ما ذكر أعلاه راح وجائتنا الواو ا وإن قال من قال وإذا لم يكن لك وضع معين أو مستوى إجتماعي ميسور فقل ليس الفتى من قال شوفوني بل الفتى من قال شوفوا و البابا

    عايد - زائر

    08:37 مساءً 2008/03/07


  • 15
    بحر زاخر من العلوم والمعارف ونهر متدفق من الاحساس والمعانات. دمت سالماً

    احمد الشيخ - زائر

    10:54 مساءً 2008/03/07



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة