بحث



الخميس 28 صفر 1429هـ -6 مارس 2008م - العدد 14500

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالم
مسيرة البطاريق

فهد عامر الأحمدي
    قبل عامين تقريبا احتل فيلم وثائقي يدعى مسيرة البطاريق قائمة شباك التذاكر والأفلام الأكثر رواجا في أمريكا. والغريب أنه ليس من أفلام الأكشن ولا الدراما ولا الجنس بل مجرد فيلم وثائقي يتحدث عن هجرة البطاريق في القطب الجنوبي. ورغم أنه أنتج بميزانية قليلة (وصور على الطبيعة بواسطة طاقم فرنسي) إلا أنه حقق أرباحا تجاوزت 200مليون دولار ونال جائزة الأوسكار عام 2006عن فئة الأفلام الوثائقية..

... وقبل هذا الفيلم بعامين حقق فيلم وثائقي آخر يدعى (فهرنهايت 9/11) نسبة مشاهدة خارقة تفوقت على معظم أفلام هوليود المعتادة.. وهو من اخراج مايكل مور وينتقد سياسة الغزو "والكاوبوي" التي اعتمدتها الإدارة الإمريكية في الخارج ، وسياسة التخويف التي مارستها على الشعب الأمريكي في الداخل بعد هجمات سبتمبر.. ورغم أنه أنتج بميزانية قليلة (لا تقارن بأفلام هوليود الضخمة) إلا أنه حقق أرباحا فاقت 340مليون دولار وفاز بجائزة مهرجان كان السينمائي عام 2004!!

وهذان الفيلمان (Fahrenheit 9/11) و (March of the Penguins) مجرد نموذج يوضح تغير عادات المشاهدين نحو الأفلام الوثائقية وتحولها إلى أفلام "شعبية" تحظى بإقبال الجميع.. وهي ظاهره حديثة نسبيا وتعد منعطفا نوعيا في تاريخ السينما (حيث صعب على أي فيلم وثائقي في الماضي التفوق على أفلام سينمائية تتمتع بميزانيات ضخمة وتقنيات مدهشة ووجوة فاتنة)..

وما يبدو لي أن المشاهدين - في أمريكا على الأقل - ملوا من تكرار المضمون والمحتوى في الأفلام السينمائية المعتادة طوال المائة عام الماضية.. ورغم محاولة هوليود تطعيمها بالتقنيات السينمائية والرقمية المدهشة؛ إلا أنها مجرد محاولة يائسة (ومؤقتة) لا تعوض محتواها الفكري الضعيف والمكرر.. وفي المقابل تأتي الأفلام الوثائقية كمحاولة رصد صادقة ومحايدة الأمر الذي يجذب إليها المزيد من المشاهدين العاديين (خصوصا في ظل إدراكهم اللاواعي باعتماد الأفلام السينمائية على الكذب والمبالغة رغم تفوقها التقني والرقمي)...

ويؤيد هذه الحقيقة الانتشار الكبير ل"برامج الواقع" في المحطات التلفزيونية وظهور قنوات فضائية خاصة بها.. والجميل أن الميل الجماهيري المتزايد لهذا النوع من البرامج يترافق هذه الأيام مع ثورة حقيقية في عالم الاتصالات والتصوير الشخصي المحمول.. فحتى سنوات قليلة مضت كان تصوير أي حدث يتطلب استدعاء مصور محترف وكاميرا لا يقل سعرها عن ربع مليون ريال؛ أما اليوم فتغيرت الحال وأصبح تصوير أي حدث لا يتطلب أكثر من شخص عادي وكاميرة فيديو (أو مجرد هاتف جوال يتضمن هذه الميزة).. ووجود كاميرات جاهزة في جيوب ملايين الناس رفع في سنوات قليلة من أرشيف الصور واللقطات (الحقيقية) التي سرعان ما أخذت طريقها الى الأفلام والبرامج الوثائقية!!

... ورغم أنني شخصيا من عشاق الأفلام - العادية - إلا أنني على استعداد لترك أي فيلم (في منتصفه أو قرب نهايته) من أجل متابعة فيلم وثائقي يقدم أحداثاً حقيقية صادقة.. وخلال الأسبوع القادم - بإذن الله - سأخبركم عن فيلم من هذه النوعية هز المشاعر الأمريكية وأضافته جمعية السينما والعلوم لأرشيفها الذهبي المميز.. أما أبطاله فهم أطفال العراق الذين - ببساطة - وزع عليهم المخرج إيريك مانسن 150كاميرة فيديو وترك لهم حرية تصوير ما يجري حولهم....

37 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


صباح الخير ياأبوحسام
ويعطيك ألف عافية


أبومشعل
ابلاغ
04:22 صباحاً 2008/03/06

 


مستوى وعطاء افلام هوليود انخفض كثير في الاونه الاخيره..علشان كذا في نظري اتجه المشاهديين ل افلام وثائقيه وبتصوير ذو تقنيه عاديه جدا لانه الناس تشبعت خدع سينمائيه وابطال خارقيين ,, عموما افلام تعتمد على المبدء اللي طرحته هي افلام رخيصه عليهم ويسونها بسرعه ويربحون فيها اكثر لانها ما كلفتهم شي ولا حتى يعتمدون على اسماء هوليود المشهوره...ومن ناحيه اخرى انا شخصيا من تالي صاير متابع جيد لقناه ديسكوفري وقناه التاريخ history chanel لانه مصداقيتها كبيره واعتقد انها اعلام هادف محترم.


خالد الفواز
ابلاغ
04:31 صباحاً 2008/03/06

 


يسعد صباحك أستاذي
في الأيام الماضية لم أقرء المقالات
أفتقدتها كثيرا فعدت لأفتح جميع المقالات التي لم تقررء
وبعد بالنسبة لي أفضل الأفلام الوثائقية في المرتبة الأولى
لاحتوائها على معلومات تتحدث عن دول عظمى ومدن مثل روما كان لها العديد من الأفلام
عذرأ على الإطالة أستاذي نتوق شوقاً إلى ماستكتبه عن فيلم أطفال العراق
وأتمنى الإيضاح هل هو مترجم أم لا ؟؟
هديل


هديل
ابلاغ
04:35 صباحاً 2008/03/06

 


يعطيك العافيه
ابوحسام
وانا من عشاق الافلام الوثاقيه


خالد البخيت
ابلاغ
04:37 صباحاً 2008/03/06

 


مبدع كعادتك
والله كل يوم افتح الجريدة لقراءة مقالاتك الاكثر من رائعه
والى الامام


الحنان
ابلاغ
04:43 صباحاً 2008/03/06

 


صباح الخير ابو حسام..


خالد - استراليا
ابلاغ
04:55 صباحاً 2008/03/06

 


شكرا شكرا يا أبا حسام دائما عندك الجديد والمفيد


البرنس
ابلاغ
04:59 صباحاً 2008/03/06

 


الصدق والحياديه من مقومات نجاح أي عمل.
مساكين أطفال و الاخوه العراقيين منه لله بوش المسؤول الأول عما يحدث للعراق وأهله !!!
بارك الله فيك أستاذي الكريم..


أحمد إيهاب
ابلاغ
05:31 صباحاً 2008/03/06

 


احب مشاهده الافلام خصوصا القريبه من ارض الواقع
ولا امل مشاهدة الافلام الوثائقيه
لكن مالمانع من دمج قصه خفيفه وهميه او خياليه مع حقيقه وثائقيه بحيث يتم عرض المعلومه بصوره ممتعه وجذابه
استاذي اشكرك


Ashwaq
ابلاغ
05:44 صباحاً 2008/03/06

 10 


صدقني يا استاذي لو أنك سمعت بالأرقام الخيالية التي حققتها مبيعات افلام هوليد السينمائية ك ملك الخواتم... وقراصنة الكاريبي.وهاري بوتر. لكان راجعت مقالك


عادل الفراج
ابلاغ
05:44 صباحاً 2008/03/06

 11 


لاحظت ات الاقبال الجماهيري متزايد على الفلام الوثائقيه لعلم بتدهور كوكب الارض..
وبرامج الواقع اسمحلي اقول ان نصها ان لم يكن كلها كذب.


.aq
ابلاغ
06:05 صباحاً 2008/03/06

 12 


صباح الخير يا ابو حسام..
فعلا هوليود تصدر افلام غاية في جوده وهي تمثل مصدرا ترفيهيا لاكثر من 150 دولة حول العالم , لكن كما قلت انها بدات تعيد نفس الفكره , كنت من عشاق الافلام لكن الان لم اجد فيها مايجذبني.. تجذبني الافلام الوثائقيه خاصة تلك التي تكون عن الطبيعه والجمال الكوني..
تحياتي


إبراهيم
ابلاغ
06:10 صباحاً 2008/03/06

 13 


موضوع جميل والافلام الوثائقية تحمل الكثير من الحقيقة لذا يفضلها كثير من الناس.


ابو اسامة
ابلاغ
06:14 صباحاً 2008/03/06

 14 


السلام عليكم
شكرا لكم استاذ فهد على المقال
ونعم للافلام الوثائقيه فأنا متابعه لهذه الافلام منذ كنت صغيره وحتى الآن وانتظر امام الشاشه استمتع ولا أشعر بنفسي الا والبرنامج ينتهي، متعه جميله جدا
،،، اتذكر لك مقال قبل فتره عن بيع الشعر المستعار وعلقت بأني شاهدت فلم وثائقي عن بيع الشعر في الهند.افلام رائعه تنقل الانسان الى عالم واقعي يشعر بصدقه دون ان يعيشه بشكل حقيقي


بنان العمودي
ابلاغ
06:23 صباحاً 2008/03/06

 15 


والله انا ومن انا طفله والى الان وانا اموت بالبرامج الوثائقيه واستغرب اهمال التلفزيون السعودي لها مع ان ارامكو والحرس الوطني وبعض المؤسسات الاعلاميه تقدم برامج وثائقيه وثقافيه رائعه بس كالعاده رهينه الارشيف الحمد الله انا شفنا نداء الصحراء لعبد الله المخيال
نفسي انام واصحى والاقيهم عارضين تحديات البيئه روحي راح تطلع بالبرنامج
استاذ فهد شكرا لك


عرفان المحمدي
ابلاغ
06:27 صباحاً 2008/03/06

 16 


مقاله موفقه سيدي..
وموضوع محبب لي شخصيا..
فانا من عشاق الافلام عموما..والوثائقيه خصوصا..
اردت فقط..ان اوصي بافلام..Planet Earth
وهي في مجموعها11 فلما جديرة بالمشاهده..
وانتظر الاسبوع القادم بشوق..
لارى ماحققه اطفال العراق..!


RUBA
ابلاغ
06:33 صباحاً 2008/03/06

 17 


فكرة اريك مانسن رهيبه وغير مسبوقه !!
لكن متى سيبث الفيلم وأي قناه ستقوم بذلك؟؟؟
شكرا لك أبو حسام


ناصر العتيبي_ الظهران
ابلاغ
07:11 صباحاً 2008/03/06

 18 


وأنا أؤيدك يااستاذ فهد
فأنا من عشاق الأفلام.. بعد ان قمت بحذف جميع القنوات الفضائية العربية الإخبارية من اجهزتي.. لما تحمله من مشاهد وصور بعيدة عن الإنسانية..
ومع عشقي للأفلام.. فقد تفوق عليها عشق للأفلام الوثائقية.. التي تجسد حقيقة واقعية وممتعة.. فلم يعد عقلي وعيني يحتملان الخيال.. والعنف.. والسيارات المشتعلة والطائرة في الهواء.. والدماء المتنائرة.. والضرب.. التي أعتبرها نموذج سيء للشباب لما تتضمنه من مشاهد عنف ترسخ في عقلية المشاهد..


عبدالله بن محمد
ابلاغ
07:28 صباحاً 2008/03/06

 19 


هناك نوع ثالث من الأفلام :
يجمع بين القصة الدرامية و المعلومات الحقيقية
و هو لا شك أحدثها و أفضلها


حمادة
ابلاغ
08:52 صباحاً 2008/03/06

 20 


بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم الأستاذ / فهد عامر الأحمدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أجدني أفضل أفلام عالم البحار والعالم الفطري ( للحيوانات ).
وأفضل أيضا الأفلام التاريخية. والأفلام التسجيلية التي تتحدث عن التاريخ القريب المعروف لنا.
تحياتي لشخصكم الكريم. وللأخوة المعلقين. وللعاملين بجريدتنا العزيزة " جريدة الرياض ".
أخوكم / محمود فهمي / القاهرة ( مصري الجنسية )


محمود فهمي
ابلاغ
08:54 صباحاً 2008/03/06



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية