ساعدونا.. ساعدوهم!
هذه الأيام تشهد الرياض تجمع معرض الكتاب ، ومنذ فترة والكثير من القراء يعدون له العدة باختيار كتبهم وتصنيفها حسب دور النشر ليسهل عليهم ابتياعها..
"سارة" صديقة في المرحلة الثانوية ذكية ومتحمسة جداً لتطوير ذاتها اتصلت بي طالبة مني قائمة كتب مناسبة لتشتريها؛ قلت لها: أي نوع للكتب تريدين؟ قالت: أي شيء "على ذوقك"!.
فتشت في ملفاتي عن قوائم سبق وأعددتها لفتيات في الثانوية وأرسلتها وأنا في حرج شديد ؛ لأن قوائمي غير مراجعة تربوياً وغير مناسبة تماماً للفئة العمرية ولست بالمتابعة الجيدة لكل الإصدارات الجديدة؛ لكنه "جهد شخصي"، أرسلت بالقائمة وأرسلت بكثير من اللوم للجهات الثقافية لدينا التي تترك القارئ في معمعة الاختيار أمام مئات الآلاف من العناوين والكتب دون أن تسانده في اختيار ما يناسبه!. كأن تعد للقراء قوائم عناوين كتب مقترحة حسب المستوى المعرفي والعمري؛ إذ لو لاحظنا لوجدنا غالبية القراء يبدأون قراءتهم بالروايات والقصص وينتهون منها دون أن يتذوقوا أي معارف أخرى بل وربما نفروا منها دون تجربة!.
"شيوع المعرفة" مسؤولية الجهات الثقافية والشبابية لاسيما في بلاد يقدر فيها الشباب ب 64% من السكان.. مازلنا نأمل من رعاية الشباب أن تولي فئة عريضة من القراء والمهتمين والذين يأملون منها أن تحنو عليهم بلفتة وتقدر اهتماماتهم.. قوائم القراءة مشروع نتمناه من الجهات العليا وإن لم يكن فلينطلق من المكتبات الكبرى التي تواجه يومياً آلاف القراء الذين يدورون في جنباتها بحيرة وتردد وربما اختاروا ما لايناسبهم في آخر المطاف!.. إنها فكرة لكي يكون الكتاب المناسب ل (العمر) و(المستوى) المناسبين.!