بحث



الخميس 28 صفر 1429هـ -6 مارس 2008م - العدد 14500

عودة الى سينما

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


سينما العالم: الفيلم الإسرائيلي (زيارة الفرقة الموسيقية (The Band s Visit

    لم يكن المخرج الإسرائيلي (إيران كوليرين) يعتقد أن أولى تجاربه السينمائية سترى النور في الوقت الخاطئ تماماً، ذلك أنه عندما بدأ تصوير فيلمه (زيارة الفرقة الموسيقية) نهاية العام 2006كانت الظروف في فلسطين مهيئة لاستقبال رسالة الفيلم الإنسانية، فقد أُنجزت حينها الانتخابات الفلسطينية وتسلمت حماس القيادة بسلاسة جعلت الجميع يؤمن بإمكانية حصول تغيير في المنطقة، إلا أن الانقلاب على السلطة الذي دبرته حماس وانقسام الفلسطينيين بين غزة والضفة والمجازر البشعة التي تشنها ولا تزال القوات الإسرائيلية جعلت من هذا الفيلم الإنساني يضيع وسط ضجيج المجازر وصخب السياسيين الطامعين في مكاسب شخصية.

يحكي الفيلم قصة بسيطة تجري أحداثها في يوم واحد وأبطالها أعضاء الفرقة الموسيقية التابعة للجيش المصري التي جاءت من الإسكندرية إلى إسرائيل من أجل إحياء أمسية موسيقية. يصوّر أول مشهد في الفيلم أعضاء الفرقة وهم في داخل إسرائيل ينتظرون وصول الحافلة التي ستقلّهم إلى المدينة التي سيقام فيها الحفل، إلا أن خطأ يرتكبه أحد الموسيقيين المصريين يغير وجهة الفرقة إلى قرية تقع على هامش إسرائيل في أطراف صحراء النقب حيث العزلة والصمت وقلة من السكان اليهود المسالمين. وفي لحظة وصولهم لهذه القرية الهادئة يدرك أعضاء الفرقة أنهم أخطأوا وأن عليهم كي يصلوا إلى مكان الحفل أن ينتظروا حتى صباح اليوم التالي لأن الحافلة لن تأتي قبل هذا الوقت. عندها يجبرون على الاحتكاك بسكان القرية وتنشأ بين الجميع حوارات ومواقف تنضح بالإنسانية ويذوب من خلالها الحاجز بين ما هو عبري وعربي.

الفيلم يتميز برتمه الهادئ وبالأداء الجميل للممثلين خاصة قائد الفرقة العجوز والسيدة الإسرائيلية (دينا) التي تعشق صوت أسمهان والأفلام المصرية الكلاسيكية. إضافة إلى أنه يقدم وجهة نظر الناس البسطاء الذين لا علاقة لهم بالنزاع وأقصى ما يتمنونه العيش بسلام، واختيار قرية هادئة كمسرح للأحداث يبدو ذكياً وموائماً لتقديم وجهة النظر هذه، حيث يغلب على سكان القرية القليلين سمات الهدوء والسكينة والابتعاد عن مشاعر الانفعال التي تسيطر على سكان المدن عادة بسبب سيطرة وسائل الإعلام، ما يتيح الفرصة لالتقاء العرب بالإسرائيليين في ظروف إنسانية طبيعية مجردة من عوامل الشحن والاحتقان. في هذا المكان تختفي السياسة وتتجلى الروح الإنسانية ويعلو صوت الشكوى التي يبثها قائد الفرقة العربي لتستقر في صدر السيدة (دينا) صاحبة المطعم التي استقبلتهم من دون شروط.. فقط خدمة من إنسان لإنسان.. وهنا يكمن جوهر الفيلم الذي يقول: ماذا لو أزحنا تراكمات الماضي وفكرنا في العلاقة من زاوية إنسانية محضة.. ترى هل سننجح في التفاهم والعيش بسلام؟

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


استغرب التحليل البسيط للفلم من الكاتب هنا.
اعتقد ان الفلم يؤسس لفكرة حق الوجود اليهودي الاسرائيلي في المنطقة وانه وجود في اساسه سلمي وهو ماعبر به عن طريق التعاطي الانساني بين الفرقة والقرية اليهودية، مبينا أن النزاع الحاصل هو نزاع بين قلة من اليهود والعرب وهو نزاع تشعل فتيله السلطة الخ من التسطيح للقضية...
ياليت ننتبه لخطر مثل هذه الافلام في تأسيس فكرة حق الوجود اليهودي بالمنطقة..
تحياتي


khalid
ابلاغ
04:50 صباحاً 2008/03/06

 


المشكلة تكمن في فهم الطبيعة الدموية الأسرايلية وتأصل الشر في نفوسهم حتى عامتهم،والله ما أذلنا إلا بعدنا عن ديننا ور}ية مثل هذه الأفلام السخيفة


77أبوسارة
ابلاغ
08:09 صباحاً 2008/03/06

 


ولن ترضى عنك اليهود......


ابراهيم
ابلاغ
10:36 صباحاً 2008/03/06

 


اليهودي يهودي والتخيلات والأفلام لا تغير الواقع
ولا فيه ناس بسطاء ولا شي كلهم صهاينة.. إرهابيين.


Candel
ابلاغ
03:02 مساءً 2008/03/06

 


بالفعل فيلم جميل بعيدا عن التدخلات السياسية... و الجميل هو التقديم المسالم و المحترم للشعبين: العربي و الاسرائيلي... و هو شيء نادر ما نراه في الأفلام الاسرائيلية ولا العربية.
شكرا على العرض لهذا الفيلم و لو ان التحليل السينمائي مبسط


ساره عابد
ابلاغ
01:21 صباحاً 2008/03/07

 


قلت المواضيع حتى تحط هالموضوع صدق من الفاضي يعمل قاضي


lion
ابلاغ
02:37 صباحاً 2008/03/07


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى سينما

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية