ليس كل ما نتداوله من معلومات يعني حقائق لا لبس فيها..
صحيح أن المجتمعات العلمية المتقدمة حضارياً كما في أوروبا واستراليا وأمريكا تملك حصانات قانونية تردع التجاوزات وتحفظ الحقوق لكن في أحيان ليست بالقليلة يبدو هذا المفهوم كما لو كان حبراً على ورق..
إن الوجه المشرق موجود مثلما تعبر عنه الوجهات الثقافية والقانونية والرأسمالية لكن المتفحص لطبيعة الواقع يلمس أنها تعيش في أبراج بعيدة عن ملوثات الواقع..
دعونا نتابع أخبار منافسات أوباما مع هيلاري، ألسنا نجد أخباراً تقول بأنه يصعب وصوله للرئاسة كونه ملوناً.. وأخرى تقول.. إن السود يتحفظون على اعطائه أصواتهم خوفاً على حياته ويأتي خبر ثالث يستعجل احتمال إطلاق الرصاص عليه في الوقت الحاضر حيث يؤكد الخبر وجود حراسة سرية حوله مثل تلك التي مع الرئيس الفعلي..
إذاً فشراسة الفروق الاجتماعية الصارخة والدامية أحياناً موجودة.. نحن لدينا لا يقتل الأبيض الأسود رغم سقف الاستعباد الذي مر بالتاريخ الاجتماعي لكن المتطرف الديني يركض نحو الجنة من خلال تيسير قتل مسلم آخر..
نعود إلى أمريكا فنجد أن المتضررين من اجتياحات الفيضانات كان معظمهم من السود.. لماذا.. لأن استبعادهم هناك كان في الأساس ينطلق من تمييز عنصري وفروق اقتصادية.. هل من اللائق لو قلت إن الفلسطيني في غزة أو الضفة أو المخيمات هو أفضل حالاً من مواطن الهنود الحمر سابقاً في أمريكا أو سكان استراليا القدامى حيث إن الفلسطيني باق بمجموعات تفوق عدد الإسرائيليين وجاهز لإقلاق أمن إسرائيل بينما أولئك تعرضوا لحرب إبادات ولم تكن مساحات تستوعبهم ويتواجدون فيها مثلما هو حال الفلسطينيين.